اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

السعودية… من قاتل الشعب إلى منقذ مزيف

كتب / رائد عفيف

الحصار الاقتصادي

السعودية استخدمت سلاح التجويع كسلاح حرب. أغلقت الإيرادات، أعاقت وصول الموارد، وتركت المواطن الجنوبي يواجه الفقر والحرمان. أي دولة هذه التي تحارب الناس في لقمة عيشهم؟ إنها سياسة إذلال ممنهجة، لا عجز ولا صدفة.

نهب النفط والذهب

بينما المواطن يبحث عن راتب يسد جوع أطفاله، كانت السعودية تنهب النفط والذهب من حقول الجنوب وتنقلها إلى الخارج. ثروات الجنوب تحولت إلى غنيمة، والشعب يعيش في العتمة والجوع. أي يد هذه التي تسرق قوت الناس ثم تدّعي أنها حامية لهم؟ إنها يد النهب والسطو.

البنك المركزي والرواتب

سيطرت السعودية على البنك المركزي، وأوقفت صرف الرواتب، لتجعل الموظف يعيش في انتظار مذل. الكهرباء انهارت، الخدمات الأساسية تلاشت، والمواطن يواجه الظلام بلا حلول. هذا ليس عجزًا، بل عقاب جماعي لشعب بأكمله.

شكرًا للملك سلمان على إعطائكم تعليمات لقطاع الطرق بالتوقف عن مهمتهم التي حددتموها لهم لقطع الطريق أمام شاحنات الديزل المخصصة لمحطات الكهرباء في عدن. وكأنها منّة، بينما هي من نفط الجنوب المنهوب.

شكرًا سلمان لدفع رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين من ثروات الجنوب، وليس منّة منكم كما تصورون للعالم أنه من المملكة العربية السعودية. الحقيقة أنكم تدفعون من مال الشعب الجنوبي وتظهرون أمام العالم وكأنكم أصحاب فضل، بينما أنتم السارقون والناهِبون.

أحد عشر عامًا من التعذيب

أحد عشر سنة والسعودية تعذّب الشعب الجنوبي، واليوم تأتي وكأنها المنقذ لتجعل الناس يستسلمون عندما يشاهدون الكهرباء تحسنت والرواتب تُدفع. أين كنتم عشر سنوات؟ الشعب يعرف أنكم تعمدتم تجويعه وتعذيبه لكي ينسى قضيته الوطنية: استعادة دولته الجنوبية التي ناضل من أجلها منذ عام 1994م، وسقط فيها أكثر من سبعين ألف شهيد ومئات الآلاف من الجرحى. واليوم تريدونهم أن يستسلموا… أي غباء هذا؟ هل تظنون الشعب جاهل إلى هذه الدرجة؟

فضح المنقذ المزيف

واليوم، بعد أن صنعت الأزمة بيدها، تحاول السعودية أن ترتدي ثوب المنقذ. لكنها لا تستطيع أن تخفي الحقيقة: هي من أطفأت الكهرباء، هي من أوقفت الرواتب، هي من سرقت النفط والذهب، وهي من تركت المواطن يواجه الجوع والظلام.

أي منقذ هذا الذي يذبح الشعب ثم يقدم له الفتات؟ أي يد هذه التي تسرق وتنهب ثم تدّعي الكرم؟ الحقيقة أن ما يُسمى بالمساعدات ليس إلا مسرحية رخيصة لتجميل صورة قاتل الشعب، ومحاولة يائسة لشراء الصمت. الجنوب يعرف الحقيقة… والجنوب لن يبيع كرامته مقابل وعود كاذبة.

الجنوب لن ينكسر… والقضية لن تُفكك

زر الذهاب إلى الأعلى