مليونية ردفان ليست حدثًا عابرًا.. بل هي تعبير صادق عن وعي شعب

فاطمة اليزيدي
بقلوب مفعمة بالولاء ‘ احتشد أبناء الجنوب في مليونية ردفان مؤكدين تفويضهم للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي ‘ في كلمات يرددونها أشعلت روح المشاعر الوطنية ‘ في هذه اللحظة التاريخية يهتف أبناء الجنوب العربي للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ‘ أنت القائد والربان في سفينة استعادة الدولة ‘ وخلفك شعب جبار لا يُساوم على هويته ولا يفرط في ذرة تراب من أرض الجنوب العربي الطاهرة ‘ سر بنا فنحن جندك الأوفياء.
من عمق التاريخ ‘ ومن صلب التضحيات ‘ تنبعث اليوم أصوات الآلاف لتؤكد أن مليونية ردفان ليست مجرد حدث ‘ بل هي تجسيد حي لإرادة شعبُ رفض الانكسار ‘ ردفان اليوم تكتب فصلًا جديدًا من فصول الثبات والصمود الواعي ‘ لتقولها مدّويةً للعالم أجمع ردفان ذلك الرمز الذي صار عنوانًا للثبات ‘ حين أحتشد الجماهير على أرضها الخالدة.
في كل وجه يحضر إلى ردفان ‘ قصة تروى ‘ في كل علم يرفع بالجنوب حلم يتجدد ‘ ويتجدد مع مليونية ردفان الالتزام بالوفاء للشهداء والجرحى ‘ والتأكيد على استمرار النضال الوطني ‘ في كل تظاهرة يثبت أبناء شعبنا الجنوبي بأن الصُمود خيارهم والتصدي مسؤوليتهم في مواجهة التحديات.
من ردفان البطولة ‘ تتعلّم الأجيال أن الحقوق لا توهب ‘ بل تُنتزع بإرادة لا تعرف الكلل ‘ وهذه المليونية هي فصل من فصول هذا النضال الطويل ‘ بوسائل سلمية حضارية تليق بشعب عريق ‘ في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ الجنوب العربي لا مكان للضعف في قاموس ردفان ‘ الحضور الجماهيري هو قوة مضاعفة ‘ تعطي الشرعية وتزيد العزيمة وتُقّوي الموقف.
مليونية ردفان تؤكد أن الجنوب لا يزال حاضرًا في المشهد وأن قضيته لم تفقد زخمها بل تزداد رسوخًا مع كل محطة جماهيرية سلمية تعبر عن وعي الشعب ووحدة قرارة ‘ القضية الجنوبية قضية شعب وحق تاريخي وليست نزاع نفوذ ‘ وأن أي معالجة سياسية تتجاهل هذه الحقيقة تعد غير مشروعة سياسيًا وقانونيًا ‘ وتفشل في بناء سلام قائم على العدالة واحترام الإرادة الشعبية الجنوبية.
في الختام ‘ من ردفان الثورة ‘ تتجدد رسالة الصمود ‘ ويؤكد الجنوب أن نضاله مستمر بإرادة شعبية وقيادة واضحة ‘ مليونية ردفان ليست حدثًا عابرًا ‘ بل هي تعبير صادق عن وعي شعب وإصراره على مواصلة مسارة الوطني حتى تحقيق تطلعاته المشروعة ‘ الجنوب يتحرك بإرادة واعية وسلمية ‘ ليؤكد أن وحدة الصف الجنوبي تمثل عامل قوة في مواجهة التحديات.