خطوات السعودية بالجنوب تتعارض مع وعود ملوكها

خطوات السعودية بالجنوب تتعارض مع وعود ملوكها
يحيى احمد
باختصار، إن مجمل الخطوات التي أقدمت عليها السعودية في الجنوب تتعارض كليًا مع ما تدّعيه على لسان وزير الدفاع خالد بن سلمان، وكذلك الملك سلمان من وعود جوفاء بشأن “عدالة القضية الجنوبية” وحلّها حلًا عادلًا يلبي تطلعات شعب الجنوب
الأحداث المتتالية تؤكد أن تلك التصريحات ليست سوى تغنٍّ بمصطلحات سياسية هدفها امتصاص غضب الشارع الجنوبي، في أعقاب ما تعرّضت له القوات المسلحة الجنوبية من قصفٍ غادر للطيران السعودي في حضرموت، إضافة إلى القصف الذي طال منازل المواطنين في الضالع.
ولكل من لا يزال يعيش في حالة التخدير السياسي، آن الأوان أن تصحو من غفلتكم، أما أولئك الذين يعيشون في ظل التخدير بالريال السعودي، فلا أسف عليهم؛ فقد كشفوا حقيقتهم التي كانت خافية على الكثير.
تفكيك القوات المسلحة الجنوبية ومحاولة القضاء على المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يضم 38 مكوّنًا جنوبيًا، هو حلم لكل قوى الاحتلال اليمني، وتسعى السعودية اليوم إلى إرضاء تلك القوى في الجنوب، لضمان تمرير تسوية شاملة في اليمن، والخروج من الملف اليمني وفق حساباتها الخاصة، ولو كان ذلك على حساب قضية شعب الجنوب.
ولهذا، فإن الواجب الوطني يفرض على كل أبناء شعب الجنوب عدم السكوت عمّا تقوم به السعودية، ورفض استمرار تواجدها في الجنوب، طالما أن هذا الوجود لم يكن إلا أداة لتكريس الاحتلال اليمني للجنوب