أ/ صالح شائف يكتب : يقظة ووعي الجنوبيين ضمانة وطنية لصلابة الإرادة وإفشال المؤامرات

صالح شائف
عبثا يحاول الإعلام المعادي وبكل قنواته وصحفه ومواقعه ومنصاته المختلفة؛ والمتعددة – المتحالفة في هذه الوظيفة القذرة – التأثير والنيل من قناعات الجنوبيين الوطنية؛ وهز مواقفهم الثابتة من قضيتهم الوطنية التي يتمسكون بها ويدافعون عنها بكل قوة،
فمن يجهل قوة وإرادة شعب الجنوب ويستصغر رد فعله على ما تتعرض له قضيته الوطنية؛ من مؤامرات خبيثة ودنيئة؛ على تعدد أشكالها وأطرافها؛ فعليهم مراجعة تاريخه الوطني والكفاحي الممتد عبر مسيرته الوطنية خلال المراحل السابقة.
فقضية الجنوب الوطنية العادلة والمشروعة؛ ليست قضية أفراد أو جماعات وكيانات؛ ولا قضية مناطق ومحافظات؛ إنها قضية شعب ووطن وهوية ومستقبل أجيال.
وهو الأمر الذي يفضح أولئك الذين يحاولون خلط الأوراق وتوصيف الوقائع بغير صفاتها الحقيقية؛ أو تشويهها ومحاولة حرفها عن أهدافها المعلنة.
ولذلك فإن ملايين الجنوبيين وعلى إمتداد خارطة الجنوب؛ هم وحدهم أصحاب القضية؛ وهم وحدهم أيضا من يعبرون عن جوهرها ويناضلون بثبات من أجل انتصارها.
ولذلك لم ولن تهزمهم الحروب الإعلامية والنفسية وحملات الشائعات المضللة خلال الفترة الماضية؛ ولن تنال من وعيهم وإرادتهم في هذه الظروف المستجدة؛ المفاجئة والماكرة.
وسيثبتون قدرتهم الوطنية على التوحد والتماسك في وجه هذه الهستيريا الإعلامية الفاقدة لكل القواعد المهنية والأخلاقية؛ مهما أبدع أصحابها في إبتكار وسائل المكر والخداع.
فمن يعيش على أرضه ويملك إرادته وقضية عادلة كقضية الجنوب الوطنية وبكل أبعادها “وطنيا وسياسيا وتاريخيا”؛ لا يمكنه التراجع عن كرامته وحريته مهما كلفه ذلك كثمن مستحق؛ فهو يدرك بوعيه الوطني والتاريخي؛ بأن لحريته وكرامته الوطنية ثمن لا مفر من دفعه.
وسيجد في كل الظروف والمراحل الأدوات المشروعة التي تمكنه من تحقيق أهدافه الوطنية.
ولن تنطلي عليه كل الدعوات المشبوهة التي يراد له الوقوع بين أنياب الفتنة المدمرة لحاضره ومستقبله؛ ولن يسمح لها بالمرور هذه المرة.
ونراهن في ذلك أيضا على وعي ومسؤولية القيادات الجنوبية – مدنية وعسكرية – بعدم الذهاب مع ما يريده أعداء شعبهم وقضيته؛ والإمتناع عن إتخاذ أية إجراءات أو تدابير من شأنها إثارة غضب الناس وإستفزازهم؛ وهذه ثقتنا الأكيدة بهم