أطلقوا سراح الفريق الركن (محسن الداعري) قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة

أطلقوا سراح الفريق الركن (محسن الداعري) قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة
كتب: محمد قائد ابو عميد
ما يحدث اليوم ليس خطأً بروتوكوليًا ولا سوء تقدير عابر، بل وقاحة سياسية كاملة الأركان، وإهانة فاضحة لرمز عسكري وطني بحجم الفريق الركن محسن الداعري، رجلٍ يشهد له التاريخ قبل الرجال، ويشهد له الميدان قبل المنابر.
أن يُستدعى وزير الدفاع بصفة زيارة رسمية ثم يُفاجأ بعد وصوله بقرار إقالته من منصبه، وإحالته القسرية إلى التقاعد، فذلك بحد ذاته تصرّف غير أخلاقي ولا يليق بدولة تزعم الشراكة والتحالف. لكن الفضيحة الكبرى، والجريمة السياسية الحقيقية، هي أن لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل يتم احتجازه، وأسره، ووضعه تحت الإقامة الجبرية في مشهد صادم لا يمكن تبريره بأي منطق أو عرف أو قانون
الفريق محسن الداعري ليس شخصًا عاديًا ولا موظفًا هامشيًا يمكن العبث بمصيره خلف الأبواب المغلقة. هو وزير دفاع، وقائد عسكري، ورجل واجه الإرهاب، وخاض المعارك، وتحمل المسؤولية في أصعب المراحل. ما يجري بحقه إهانة مباشرة للمؤسسة العسكرية، وامتهان سافر لكرامة الرجال، ورسالة عدائية لكل من يظن أن التحالف قائم على الاحترام المتبادل.
نحذر وبوضوح: الاستمرار في احتجاز الفريق الداعري مقامرة خطيرة وتداعياتها لن تكون بسيطة ولن تُحتوى بالتصريحات أو التبريرات. الشارع يراقب، والضباط يراقبون، وأسر الشهداء تراقب، وكل وطني حر يرى في هذا التصرف طعنة في الظهر، لا شراكة.
نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الفريق الركن محسن الداعري، واحترام كرامته، وتوضيح ما جرى للرأي العام بشفافية كاملة. فالصمت على هذه الإهانة خيانة، والتغاضي عنها سابقة خطيرة، والتاريخ لا يرحم من يظن أن الرجال يمكن كسرهم أو احتجازهم دون ثمن.
التحذير الأخير:
أطلقوا سراح الفريق الداعري الآن… قبل أن يتحول هذا الملف إلى شرارة غضب لا يمكن السيطرة عليها.