اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

إرادة الجنوب أقوى من الابتزاز والتهديد

كتب/يحيى احمد

السعودية، كما تتوهم، إنها استطاعت من خلال الابتزاز والإرهاب والتهديد الذي مارسته على وفد الانتقالي الذي استدعته وأجبرته على تلاوة بيان حلّ المجلس الانتقالي، والذي ربما قد يكون القلة منهم موافقين على ذلك، لكننا ندرك أن الكل يرفض مثل هذه الأساليب القسرية

.
قد تستطيعون تكميم الأفواه إلى حين، وقد تستطيعون بالإكراه أو الإغراء أو الوعود الزائفة انتزاع مواقف وبيانات لحظية، لكن من الصعب على النظام السعودي وآلة القمع والإرهاب الجبّارة التي يمتلكها، ووسائل القتل والدمار التي استخدمها لإبادة الشعب الجنوبي وتدمير قدراته وتسهيل إعادة احتلاله، في هذه المعركة التي يقودها النظام السعودي .

لكن نقول لكم ونعيدها ملايين المرات بأنكم لا تستطيعون تزييف إرادة الشعب ومصادرة حريته وسلب كرامته أو إعادة تدجينه، فالشعب الذي ناضل سلمًا وحربًا الاستعمار والاحتلال اليمني لا يمكن له أن يقبل باستعمار سعودي آخر ،وليعلم النظام السعودي أن من تلا بيان حلّ المجلس الانتقالي هم مجرد أشخاص جاءوا من أوساط الشعب، ومن أوساط هذا الشعب ستأتي قيادات جديدة إذا أيقن أن قيادته الحالية قد تراجعت عن أهدافها أو خانت ثقة شعبها.

ولكل مرحلة نضالية نوع خاص من القيادات تنتجها طبيعة المرحلة وظروفها واحتياجاتها وأدواتها ووسائلها النضالية، وهذا ما نريد للنظام السعودي أن يفهمه، رغم أن ثقتنا ببعض الانتقالي في الرياض لا تزال موجودة ومستمرة حتى تتكشف حقائق ووقائع ومعطيات ما جرى في أروقة الاحتجاز خلال الأيام الماضية، وإن كنا في الوقت ذاته على وعي كامل بأهداف ومساعي ومشاريع المملكة في بلدنا، والتي أضحت معظم توجهاتها وأهدافها واضحة للرأي العام والشعب الجنوبي من خلال البث الهائل للإعلام السعودي في تعاطيه مع هذه الأحداث ومع المجلس الانتقالي منذ ديسمبر المنصرم.

وللتذكير نقول إنها واضحة وجلية في تاريخ الإدارة السياسية للمملكة وما طبخته وأنتجته من اتفاقيات سابقة، كالتي بين الملكيين والجمهوريين بعد ثورة سبتمبر، والاتفاقية بين اللبنانيين، والاتفاقية بين الأطراف السودانية والصومالية، وكلها طبخات واتفاقيات لم تُنتج إلا الدمار والحروب التي لا تزال مستمرة في هذه البلدان لعقود من الزمن حتى هذه اللحظة.

تاريخكم في إبرام وصناعة مثل هكذا حوارات واتفاقات ووعود يحمل في نتائجه ومساراته اللاحقة من الدروس والعبر ما يكفي لجعلنا في الجنوب على يقظة وحذر تام. اليوم قد لا نستطيع وقف هذه الطبخات لأسباب تعرفونها جيدًا، لكن نعدكم بالتصدي لمخاطرها وحماية شعبنا ووطننا من آثارها الكارثية، التي تمثل في حقيقة الأمر امتدادًا متطورًا لكارثة عاصفة الحزم على مدى عشر سنوات.

أتمنى أن يستفيق أولئك المندفعون إلى جحر الأفعى، ويتيقنوا من الأشراك الموضوعة أمامهم في أي خطوة يخطونها نحو الأمام بإرادة النظام السعودي وبوصلة توجهات أهدافه الحقيقية في اليمن.

زر الذهاب إلى الأعلى