الحقائق المنسية للتحالفات السرية بين المملكة والاخونج والحوثية

الحقائق المنسية للتحالفات السرية بين المملكة والاخونج والحوثية
صالح الضالعي
لماذا السعودية اعتبرت بان المجلس الانتقالي الجنوبي تهديدا لامنها القومي، ولماذا غضت طرفها عن مليشيات الحوثي التي قامت الحرب عليها؟
البداية من هنا، اذ اشترط الحوثيين بوجوب حصوله على 80٪ من حصة الثروات النفطية الجنوبية ،الامر الذي قوبل برفض قاطع من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، ومن هنا ادركت المملكة بان المجلس الانتقالي اصبح عقبة امامها لتمرير مخططات الحوثيين من بوابتها، ينبغي التخلص منه، واعتبرته عدوا مستطيرا لامنها القومي، وهذا ماجاء في بيانها الاخير، هنا تكون المملكة افصحت عن نواياها الشريرة تجاه حليفا صادقا لها وشريكا وفيا في المعركة، السؤال الابرز لماذا المملكة السعودية اعتبرت المجلس الانتقالي الجنوبي عدوها، لطالما وانه من وقف سدا منيعا امام الحوثي ومرغ انفه بالتراب، هنا نكون ادركنا حجم المؤامرة البشعة في سياسة المملكة الانبطاحية.. كيف لها الادعاء انها تقاتل المد الايراني بالمنطقة، وهى بالاساس من تقويه وتثبته وبتجلى هذا من خلال دعم الحوثيين، والوقوف بجانبه ودعمه عبر طرق ملتوية ومتعرجة منها مثلا: تزويده بالسلاح عبر سلطنةعمان، وضمان مروره الى المناطق التي كانت تسيطر عليها بما تسمى الشرعية اليمنية،وتحديدا محافظة المهرة، ووادي حضرموت،، وبذلك جن جنونها حينما سقطت بيد القوات الحكومية الجنوبية.
مجمل القول بان المملكة تورطت وغرقت في بحر لجي بعد تقديمها ضمانات للحوثي بتسليمه« 200» مليار دولار كتعويض وعلى مراحل ثلاث، ومن ثم التزامها بتمكينه من ارض الجنوب،وهذا هو زبد الكلام.. الدلائل تكمن بالاتي.. سقوط جبهات القتال في نهم والجوف ومارب والبيضاء دون مقاومة تذكر،كلما في الامر كان السائد حينها سلم واستلم..المصيبة بان التسليم كان مفضوحا لسبب بسيط بان لايعقل سقوط اكثر من «450» كيلو متر مربع،وفي خلال «48» ساعة، في ظل ظروف معقدة للغاية، ولا سيما لوعورتها كونها ارض جبلية وتضاريسها لاتسمح بسقوطها بين عشية وضحاها.. ضف الى ان الجبهات الساقطة كانت مجهزة باحدث الأسلحة العسكرية التي فجأة،وفي غمضة عين وجدت نفسها بين يدي عدوها وياارض احفظ ماعليك
حقائق لايجب اغفالها البتة تتمثل بالاتي: عقدت محادثات سريًة بوساطة عمانية مع الحوثيين عام 2022، بررت فيما بعد بانه لقاءات تفضي التوصل إلى اتفاق سلام وإنهاء الحرب في اليمن.
وتتابع الحقائق المنسية التي تؤكد تورطها بالمؤامرات على شعب الجنوب..الاول ما الذي حدث فعليًا في 2022؟.. في أكتوبر 2022، وجهت السعودية دعوة رسمية لمهدي المشاط (رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين) لزيارة الرياض ولقاء ولي العهد محمد بن سلمان لمناقشة اتفاق سلام.. هذه الخطوة كانت اختراقًا كبيرًا، إذ سعى الحوثيون منذ سنوات إلى محادثات مباشرة مع السعودية، كونها ستمنحهم شرعية دولية ضمنية.
في مارس 2022، رغم استمرار الهجمات الحوثية على السعودية، بدأت قنوات اتصال غير معلنة بين الطرفين، بوساطة عمانية.
وهذه المفاوضات السرية التي كشفت اعتبرته الرياض محادثات سياسية لوقف الحرب، اذ تضمنت نقاشات حول فتح الموانئ والمطارات وصرف الرواتب في مناطق الحوثيين، وتبادل الاسرى، وما ادراك من ملف الاسرى
تمخضت االقاءات السرية الى مفاوضات مباشرة، وهو مؤشر خطير – هذه المفاوضات بمسماها ساعدت لاحقًا في الهدنة والتي اسموها بالهدنة الإنسانية التي شهدها اليمن عام 2023.. في الجانب الاخر فرضت السعودية حصارا على المواطن الجنوبي، وعبر اذرعها بما تسمى الحكومة الشرعية،فلا خدمات قدمت، ولا رواتب سلمت، بل انها شجعت المفسدون على التوغل بفسادهم وحمت ظهورهم،وكانت كلما قدمت منحة قرطوها وتقاسموها معا ويتم تسجيلها في سجلات وحسابات تتبعها في بنكها الاهلي،وماخفي كان اعظم،
استخدام كلمة “تحالف” اليوم بات ماضيا، بل مبالغة وتوصيف سياسي من بعض الأطراف المؤيدة لها.. فيما الوقائع تقول بانتهاءها فعليا، لقد قبرت حتى بامكانكم تسألوا« ترامب» وحكاية لقاءه ب«محمد بن سلمان» مؤخرا بالبيت الابيض.
ما حدث عام 2022 لم يكن تحالفًا سريًا، بل بوابة سرية رسمت معالمها فيما بعد..اذ تحولت التقاربات بينهما الى تحالف سري، وعبر جماعة الاخوان والتي تعد اداة من ادواتها يتم تزويد الحوثيين بالسلاح الحديث، وهذا الامر ليس سريا بل حقيقة واقعة لطالما وان الحوثيين استعرضوا به في ساحة السبعين بصنعاء، وان كانت المملكة زودت القوات الجنوبية لكانت اليوم تهيمن على صنعاء اليمنية، ولكنها ارادة الله بين الكاف والنون.
لنتذكر بان الحوثيين مابعد عام 2022م وبقوة يضعون على الطاولة اشتراطاتهم تتضمن: صرف الرواتب،وعلى ضرورة دفع 80٪ لخزينتهم ومن ثروات الجنوب
اسالوا السفير ال جابر وسفره الى صنعاء وماذا عن المجلس العسكري الشيعي الذي اعلن عنه بالمركز المقدس في عاصمتهم صنعاء، وبعد قدوم ال( جابر) لم نعد نسمع له طنة ولا همسة.. والحليم تكفيه الاشارة، وفي جعبتنا المزيد والمزيد فلا تتحدثون عن مد ايراني ولا عن تشيع فالبركة فيكم ايها السنيون المتشيعون