أليس فيكم رجل رشيد؟

الدكتور /جلال حاتم
أليس فيكم رجل رشيد يوقف هذا العبث ويكبح هذا الانحدار السياسي والأخلاقي؟
كيف يُعقل أن تُستهدف النخبة الحضرمية الجنوبية—وهي قوة نظامية تم تشكيلها وتسليحها تحت إشراف التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات لمواجهة الإرهاب وحماية الاستقرار—بغارات جوية، بينما تُفتح المسارات السياسية والعسكرية، صراحة أو مواربة، أمام قوى الإخوان والحوثي؛ أي أمام المشروع الذي دمّر اليمن، وهدّد الجزيرة العربية، وفتح الأبواب للتدخلات الإقليمية؟
أي منطق هذا الذي يرى في القوى الجنوبية المنضبطة خصماً وفي جماعات الفوضى والتطرّف شريكاً أو ورقة ضغط؟
إن استهداف النخبة الحضرمية ليس خطأً تكتيكياً عابراً، بل رسالة سياسية خطيرة مفادها: أن من يحارب الإرهاب يُعاقَب، ومن يبتزّ بالخراب يُكافَأ.
حضرموت لم تكن يوماً ساحة فوضى، ولا أهلها دعاة صدام، لكنهم أيضاً ليسوا بلا كرامة، ولا قواتهم بلا شرعية.
إن دعم أي قوة تتقاطع مع مشروع الإخوان أو الحوثي، بأي صورة كانت، هو طعن مباشر في خاصرة الاستقرار الإقليمي،وإعادة إنتاج للأزمة لا حلّها.
أليس منكم رجل رشيد يدرك أن الجنوب ليس عدواً، وأن النخبة الحضرمية ليست ميليشيا، وأن اللعب بورقة الإرهاب لا ينتهي إلا بحريقٍ يطال الجميع؟
التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، ومن يخطئ البوصلة اليوم سيدفع ثمن الضياع غداً.
من صفحته على منصة
الاستقلال الثاني
البيان الاول
استعادة دوله الجنوب