اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

هل يمكن للصبّار أن يفتح طريقًا جديدًا لعلاج ألزهايمر؟

النقابي الجنوبي/خاص

يشير بحث علمي حديث إلى أن نبات الصبّار قد يحمل مركبات قادرة على إبطاء التدهور المعرفي المرتبط بمرض ألزهايمر، ما يمنح الأمل في مسار علاجي جديد لهذا المرض الذي لا تزال أسبابه وآلياته قيد الفهم.

أظهر فريق من الباحثين أن بعض المواد النشطة داخل الصبّار يمكنها تعطيل إنزيمين أساسيين مرتبطين بفقدان الذاكرة، هما AChE وBChE. هذان الإنزيمان يلعبان دورًا مباشرًا في تراجع مادة الأستيل كولين المسؤولة عن التعلم وترابط الذاكرة، وهي مادة تتراجع بشكل واضح لدى مرضى ألزهايمر. ورغم أن الأدوية الحالية تساعد في تخفيف الأعراض، فإنها لا توقف مسار المرض المتصاعد.

تاريخيًا، استخدم الصبّار لأغراض طبية منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام في ثقافات مختلفة، وما يزال يحظى بمكانة بارزة في مجالات العناية الصحية. الدراسة الجديدة أعادت هذا النبات إلى دائرة الاهتمام العلمي، بعد أن كشف الباحثون عن فعالية واضحة لمركب بيتا سيتوستيرول المستخلص منه.

هذا المركب أظهر – وفق الدراسة – قدرة عالية على الارتباط بالإنزيمين المسؤولين عن تدهور الذاكرة، متفوقًا على مركبات نباتية أخرى مثل حمض السكسينيك. وتوضح الباحثة الرئيسية، مريم خضراوي، أن “بيتا سيتوستيرول يتمتع باستقرار جيد يجعله مرشحًا حقيقيًا لتطوير أدوية مستقبلية”.

وأجرى الفريق أيضًا تحليلًا لمؤشرات ADMET بهدف فهم كيفية تفاعل هذه المركبات داخل الجسم من حيث الامتصاص والتوزيع والسمية. وأظهرت النتائج أن “بيتا سيتوستيرول” و“حمض السكسينيك” يتمتعان بخصائص إيجابية، خصوصًا في جانب الامتصاص وانخفاض مستوى السمية، ما يعزز فرص استخدامهما بأمان في الأبحاث الدوائية.

لكن الباحثين يشددون على أن النتائج الحالية مستندة إلى المحاكاة الحاسوبية، ما يعني أن الطريق ما يزال في بدايته. فالتطبيق الفعلي يتطلب اختبارات معملية واسعة وتجارب سريرية قبل تقييم الفعالية الحقيقية لهذه المركبات.

ورغم أن الدراسة لا تقدم حلًا نهائيًا، فإنها تفتح الباب أمام توجه علمي جديد يعتمد على المركبات الطبيعية في مكافحة الأمراض العصبية. وقد تشكل نتائجها الأساس لأبحاث أعمق حول إمكانية الاستفادة من الصبّار في تطوير علاجات نوعية لألزهايمر.

الدراسة نُشرت في مجلة Current Pharmaceutical Analysis.

زر الذهاب إلى الأعلى