في عهد السلام

فكري مففع
عندما تكون الساحات مليئة بالشعارات والهتافات يجد الانسان نفسه في موقف يستدعي منه البوح بأفكاره وآرائه بكل وضوح وصراحة فلا تكاد تمر يوماً إلا وتحشد الجماهير بأعدادها الهائلة. تردد أصدؤها حسب نغمة الكلمة التي تتداولها في صفوفها إنها ليست مجرد تظاهرة بل هي تعبير جماهيري عميق عن الدعوة للعدالة والحق عن الحرية والأنعتاق من الاحتلال الغاشم
وفي هذا السياق تأخذقيادة المجلس الانتقالي موقفها الجاد ويدعو أنصارهم للتظاهر كرد فعل طبيعي للمواقف القائمة وخاصة وهو يشعر أن الأطراف الأخرى الشريكة له في الشراكة تقوم بسياسات معارضة لمشروعه فقد وجد نفسه في مواجهة مواقف تتسم بالغموض والتضارب حيث يفضح الألسن التي تنطق بالمكائد والمؤامرات ضده وتشير إلى احتمالية وجود تعاون موجه لصالح مصالح خارجية تعادي مشروعه
من حق قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي أن ترد الاعتبار لجمهورها وأن يدعوهم للتظاهر كوسيلة للتعبير عن رفضهم للسياسات الظالمة والسلوكيات الغير مغبولة