اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الى من يجرؤ على السؤال: ماذا استفادة غزة؟

كتب /جلال باشافعي

أي جهل هذا؟ وأي قسوة في قلوب البعض ليتجاوزوا الحقائق الناصعة؟ غزة ليست مجرد رقعة جغرافية أو مدينة محاصرة. غزة هي الكرامة التي بقيت في أمة أضاعت الكثير من شرفها، هي صوت المقاومة حين خفتت الأصوات، هي الحصن الأخير في وجه مشروع الإذلال والاحتلال.

ماذا استفادة غزة؟

استفادت العزة والكرامة التي لا تُشترى ولا تُباع، ورفعت رأس الأمة التي انحنى أمام أعدائها.

استفادت شرف الدفاع عن الدين والوطن، حيث قاتل رجالها بشجاعة نيابة عن مليار ونصف المليار مسلم.

استفادت المكانة الربانية بأنها المرابطة على ثغور الإسلام في عسقلان وما حولها، كما قال الرسول ﷺ: “لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك.”

نعم، دفعت غزة ثمنًا باهظًا، من دماء الشهداء وآلام المشردين ودمار البيوت، لكنها لم تخسر. الخسارة الحقيقية هي الاستسلام، هي الخنوع، هي أن يعيش الإنسان ذليلًا بلا قضية، وهي ما رفضته غزة رغم كل الضغوط.

أما الذين يجلسون في أماكنهم المريحة، وينظرون بعين التشكيك أو يسخرون من تضحيات غزة، فهؤلاء قد بلغوا قمة الخيانة والخذلان. كيف يجرؤ أحدهم على مهاجمة شعب يدفع حياته للدفاع عن الأمة، بينما هو لم يقدّم شيئًا سوى الكلمات المسمومة؟

غزة ليست بحاجة إلى شهادتكم، لكنها تحتاج إلى دعمكم. وإن لم تستطيعوا مد يد العون، فلا أقل من الدعاء. وإن عجزتم حتى عن الدعاء، فاصمتوا؛ لأن كلماتكم لن تزيد إلا من خذلان الأمة وهوانها.

غزة ليست وحدها، بل نحن من تركناها وحيدة. ورغم ذلك، لم تنحنِ. بقيت تقاتل بشرف، تموت بشرف، وتعيش بشرف. غزة هي الكف التي صفعَت جبين العالم الصامت، هي الصوت الذي أحرج المطبعين والخانعين، هي المقاومة التي أيقظت الضمائر النائمة.

غزة لا تموت، بل تخلد في صفحات التاريخ. وأما أنتم، فإما أن تكونوا معها أو تصمتوا، فالصمت في حضرة غزة خيرٌ من ألف كلمة خيانة.

#غزة_العزة
#فلسطين_الكرامة
#كلنا_مرابطون

جلال باشافعي
الاتحاد العام لنقابات الجنوبية

زر الذهاب إلى الأعلى