تحقيقات

الضالع أول مدينة عربية مرغت انوف الفرس والرئيس القائد «عيدروس الزُبيدي» سيف انتصارها

 

(النقابي الجنوبي/خاص) 

النقابي الجنوبي/خاص/صالح ناجي الحُميدي

ماقبل «25»مايو، نستذكر ايام اشلاء قذائف متطايرة على رؤوس الساكنين في المدينة الضالعية، ودوي طلقات الدوشكا و23م/ط، وطيش قذائف الدبابات وصواريخ الكاتوشا، ومن دون الالتزام بقواعد الاشتباك لم يلتزم الاحتلال اليمني ممثلا بالمليشيات الحوثوعفاشية بما يجب ذكره انفا.. هاهي اليوم تحتفل بالذكرى الـ(9) لنصرها المؤزر في 25 مايو 2015م.. ذكرى خالدة مازالت ترن في قلوبنا والمعلنة عن المدينة الضالعية تعد أول مدينة عربية مرغت انوف الفرس والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي سيف انتصارها.

رد الصاع صاعين

وبعد ان خضت المدينة الجنوبية الضالعية لجرحها النازف من اعماقها بعد الخذلان التي تعرضت له من قبل اللجنة العسكرية التي شكلت من قبل والى الدفاع اليمنية، وضمت في صفوفها قيادات عسكرية أجنبية، ذلك ماقبل اعلان الحرب على الجنوب في 27ابريل 1994م.. كان الهدف من تشكيل اللجنة العسكرية التي حوت قيادات عسكرية جنوبية وشمالية فض الاشتباك بين القوات العسكرية القابضة اياديها على الزناد.
كان الهالك «علي عفاش» منهمكاً في ترتيب اوراقه ونقل قواته وحشدها في نقاط التماس العسكرية، وعندما رأى بأن جاهزية جيشه اصبح عرمرما كونه عزز بالوية تكفيريّة تابعة لتنظيم القاعدة «المجاهدين العرب».. وبصوت استعلائي ومن ميدان السبعين اطلق صافرته ايذانا لجيشه بخرق الاتفاقات والهجوم على كافة الالوية الجنوبية في كلا من محافظة عمران اليمنية، ومحافظة ذمار، ومديرية يريم، وخولان، ومنطقة ارحب بصنعاء، وتصفيتها، وبعد الانتهاء من تصفيتها اعطيت اوامره للزحف صوب الجنوب لاسقاطها.. وتمكن الغدارون بعد معارك دامية دامت شهرين وعشر من احتلاله في 7/7/1994.

سقوط الضالع احبطت معنويات المقاتلين في الجبهات

كان لسقوط الضالع بعد ايام من صولات وجولات قتالية غير متكافئة بين الجانبين، نسرد منها وبحسب معرفتنا لطبيعة الهزيمة التي تلقتها المحافظة الجنوبية التي عرفت بأنها قاهرة للاعداء.. المؤامرة كانت اكبر مما يتصوره العقل.. عدد افراد وضباط لواء عبود العسكري لايتجاوز مابين 300—200.. والاسباب معروفة تتمثل بأن الجيش الجنوبي ككل كان يعتمد بشكل كلي على الخريجين من الثانوية العامة (الخدمة العسكرية – المجندين).. ثانيا — سحب كتيبة الدبابات الى معسكر العند.. ثالثا — عدم توزيع السلاح لقوات الاحتياط والمواطنين المتطوعين للقتال.. وهلمجرا.

اجتياح الجنوب واخضاعه للاحتلال

في يوم اسود ومنيل على كل الجنوبيين اجتاح الجيش اليمني عاصمة محافظة حضرموت «المكلا» في 6/7/1996، ثم تبعتها عاصمة الجنوب عدن في اليوم الثاني 7/7/1994.. وبذلك خيم الحزن على الجميع واصيبوا بصدمة كبيرة، وتسيد المشهد السياسي منعطف اخر

الجنوب المقهور وغليانه

بعد ان تم احتلال الجنوب كان رأس النظام اليمني يجزم بأن لاصوت يعلو على صوته، إلا ان الحرية والكرامة والانفة الجنوبية كانت حاضرة، بروز حركات مناهضة، وظهور شخصيات مقاومة ضربت بعنجهيته عرض الحائط.

ثورة الكاستات «موج»

هناك شخصيات بارزة في الحزب الاشتراكي بالجنوب قاومت الغزو الزيدي للجنوب، ثم برزت حركة موج والتي اتخذت من الكاستات طابعها التحريضي الثوري للجنوبيين، ولكنها سرعان ماتلاشت بعد اتفاقات تمت خارجيا من قبل داعميها.

القائد «عيدروس الزُبيدي» باكورة نضال جنوبية متفردة

يؤكد المواطن الجنوبي الصبيحي(م، ع) بأن القائد «عيدروس الزُبيدي» وصل الى منطقة خور العميرة وعلى متن بابور يحمل الاحجار ليلا وهو متنكرا، فتم استقباله بمنزله ولمدة يومين وذلك في عام 1996م.. ويقول بأن سبب تواجده في المنطقة لاستقبال شحنة سلاح قادمة من البحر لم يعرف تفاصيلها البتة، واضاف بعد وصولها تم استلامها ومغادرة المنطقة ليلا ولم يعرف عن وجهتها.

انطلاق حركة تقرير المصير «حتم»

تحدث ممن عاصروا القائد (عيدروس الزُبيدي) بأن ترتيب الحركة اخذت وقتا من قبله، إذ كانت تحركاته سرية للغاية، واشاروا بعض المنتسبين للحركة بأن القائد (عيدروس) كان اختياره لافراد الحركة على مقاييس الرتب المتوسطة مابين ملازم ثاني الى نقيب، واوضحوا بأن اول عملياته القتالية كانت في 1997م والتي اربكت حسابات الاحتلال في الضالع، وارعبته رعبا شديدا.

القائد لم يستسلم

وفي روايات لاقرباء منه قالوا بأن القائد (عيدروس الزُبيدي) غادر جيبوتي مع عدد من قيادات الجنوب عسكرية وسياسية، واستقر فيها إلا انه لم يهدا ولم يستكين كالبقية، وبهكذا ظل على تواصل مع الرئيس «علي سالم البيض» وظل قلبه معلقا بوطنه الواقع تحت الاحتلال اليمني، وكان هاجسه اليومي العودة اليه ومقاومته للمحتلين.

محاولة اغتيال رأس النظام اليمني «عفاش»

كانت اول محاولة والتي تعد جريئة تتمثل في نصب كمين محكم في نقيل الربض بمنطقة (زُبيد) مسقط رأسه، إلا ان ريموت التفخيخ خذله ورفاقه ولم يستجيب لضغطات اصبعه إلا بعد مرور الموكب بامتار، وبهكذا رد جيش الاحتلال اليمني على العملية باستخدامه الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة ومحاولته اقتحام المنطقة، إلا انه فشل بسبب ثبات القائد وصلابة افراد الحركة الذين قدر عددهم بـ«50» والممتلكين للسلاح الشخصي الكلاشنكوف وRBG، واستمرت المعركة لمدة 3 ايام

اغتيال المسؤول المالي للحركة

وفي نفس العام 1998 وتحديدا في شهر اغسطس نفذت نقطة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال وعلى مداخل منطقة «زُبيد» اغتيالا للقائد الشهيد (محمد ثابت الزُبيدي)، الامر الذي جعل القائد (عيدروس الزُبيدي) يستنفر المقاومين بالحركة ومشاركة الاهالي بالمنطقة بالهجوم على النقطة وقتل من فيها، وبذلك اندلعت معركة اخرى حامية الوطيس بين الجانبين والتي تسببت في تدمير منزله ومنازل المواطنين ايضا.

القائد والحكم بالاعدام غيابيا

تمرنه وتمرسه في اهم الفنون العسكرية افتقدت الاحتلاليين صوابهم تماما، فكان لجؤه الى القضاء واجباره على اصدار حكم غيابي بالاعدام عام 2010م سيثنيه عن مواصلة مشواره النضالي، إلا ان هذا زاده قناعة وايمان بأن مااخذه المحتل بالقوة سيستعاد بالقوة..

الحركة الحتماوية تنتشر في الجنوب

منذ الوهلة الاولى لتأسيس حركة تقرير المصير «حتم» في 1996م، والتي لم تقتصر على منطقة معينة، بل انها شملت محافظة جنوبية (عدن- شبوة- ابين- لحج)، ضف الى محافظة حضرموت ايضا والمهرة وان كانوا المقاومين محدودين بسبب البعد الجغرافي.

محاولات اغتيال ونجاته باعجوبة

تعرض القائد (عيدروس الزُبيدي) زعيم الحركة الجنوبية المسلحة لمحاولات عدة لاغتياله ولكنه كان ينجو من كل عملية محكمة باعجوبة، وقدرت المحاولات الى ماقبل تحرير الجنوب بـ(4).

توقف الحركة وعودتها بقوة

بسبب الظروف المتعددة التي شابت مرحلة الكفاح المسلح الجنوبي للحركة، تم تجميد العمليات العسكرية نوعا ما، إلا ان القائد (عيدروس الزُبيدي) استأنف نشاطها في عام 2010م وبذلك قام بفتح المعسكرات لتدريب الشباب الجنوبي، وإذ كان اعلانه لعودتها لحماية الثورة السلمية الجنوبية كجناح عسكري لها والمكملة للجناح السياسي.

فتح معسكرات.. دورات تدريبية

في عام 2012م قام القائد «عيدروس الزُبيدي» بفتح معسكرات تدريبية مستوعبة لكل شباب الجنوب.. وشهدت شبوة حينها اقبالا كبيرا لانخراط المقاومين بالمعكسر التدريبي التي تم فتحه هناك، ضف الى فتح معسكرات تدريبية في الشعيب والازارق والزند بدعم وتمويل ذاتي من المغتربين الجنوبيين، وبدعم معنوي وسياسي من قبل الرئيس البيض وبهكذا أسس القائد عيدروس الزُبيدي باكورة نضال جنوبية، والتي كانت نتائجها مثمرة تكللت بأن الضالع كانت أول مدينة عربية مرغت انوف الفرس وشيعته التي اقرت بالهزيمة الساحقة، حد ان الشيول الضالعي تم ترقيته الى رتبة عقيد ميداني نظرا لجهوده النضالية اثناء معركة تحرير المدينة في 25 مايو 2015م.

زر الذهاب إلى الأعلى