اخبار وتقارير

من القرى إلى المنفى.. سياسة الحوثيين المستمرة

التهجير القسري جريمة حرب بأيدي الحوثيين

النقابي الجنوبي|| متابعات 

في إطار مخططها لتغيير ديموغرافية اليمن، تستمر مليشيا الحوثي- ذراع إيران في اليمن، بتهجير عشرات الأسر من سكان القرى في مناطق سيطرتها، وخاصة المناطق القريبة من البحر ومن جبهات القتال الاستراتيجية.

 

وشهدت عدة قرى، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة من التهجير القسري من عشرات المنازل في مناطق محافظة الحديدة على أيدي مشرفي مليشيا الحوثي، وهو ما اعتبره حقوقيون بمثابة تغيير متعمد لديموغرافيا السكان في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

 

ونقلت صحيفة الاتحاد عن المحلل السياسي اليمني عادل المدوري قوله إن التهجير القسري لسكان القرى يعتبر أحد أخطر جرائم الحرب التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق الشعب اليمني، لافتا إلى أن هناك حالات تهجير أخرى ذات طابع عسكري تحصل في المناطق القريبة من خطوط التماس وبالتالي تقوم الجماعة بطرد السكان واستخدام مساكنهم للأغراض العسكرية.

 

وأوضح المدوري أنه منذ استيلاء المليشيا الحوثية على العاصمة صنعاء، وانقلابها على الحكومة الشرعية، وهي تمارس سياسة تهجير السكان لأهداف مختلفة منها التغيير الديموغرافي خاصة في المناطق التي تخالفها فكرياً، حيث تقوم باستقدام مجاميع من عناصرها لإحلالهم بدلاً عن السكان الذين يعيشون في هذه القرى منذ مئات السنين.

 

وأشار إلى أن المسلحين الحوثيين قاموا بإنذار سكان تلك القرى بإخلاء منازلهم ومزارعهم، بحجة أن تلك الأراضي تابعة للأوقاف أو أراضي دولة ومن ثم يتم تحويلها إلى أملاك خاصة لقادة المليشيا الحوثية الكبار.

 

من جانبه قال وكيل لجنة حقوق الإنسان عصام الشاعري إن مليشيا الحوثي نفذت حملة تغيير ديموغرافي كبيرة على قرى مديريات الحديدة، وتم تهجير سكانها الأصليين من منازلهم بشكل كامل منها قرى المعاريف والحضارية وبني السهل وبني الصباحي والقصيرة والقرى القريبة من منفذ الطوال.

 

وأوضح الشاعري أن المليشيا الحوثية شرعت في نهب أراضي سكان مديرية بيت الفقيه مطلع أبريل الجاري، بالتزامن مع عمليات التهجير القسري التي نفذتها ضد سكان منطقة رأس عيسى الساحلية وعدد من القرى الساحلية بشكل كامل منها دير الزحيفي ودير الولي وقرية ضبرة.

 

وفي أول رد حكومي، استنكر وزير الإعلام معمر الإرياني، بأشد العبارات، هذه الانتهاكات، وقال في تصريحات رسمية إن “جماعة الحوثي داهمت تلك المناطق بعشرات العربات والجرافات، واقتحمت عشرات المنازل، وأطلقت النار بشكل عشوائي على المواطنين، ضمن حملة واسعة لنهب الأراضي”.

 

واتهم الإرياني مليشيا الحوثي بإصدار تعليمات بمصادرة الأراضي وتحويلها إلى منطقة عسكرية، ومنع الاقتراب منها، مطالباً المجتمع الدولي بممارسة ضغط حقيقي على الحوثيين، لوقف عمليات مصادرة أراضي وممتلكات المواطنين في مديريات محافظة الحديدة، وإعادة السكان المهجّرين إلى منازلهم.