تقرير خاص: مليونية المكلا.. حضرموت تُحدد مصيرها وانظار العالم تتجه نحوها ..اليوم حضرموت تتحدى لتخرص الارهاب

 

 

النقابي الجنوبي /خاص

 

تشهد ساحة الحرية بحي الشهيد خالد في حاضرة حضرموت المكلا استكمال الاستعدادات لاستقبال الحشود وانطلاق المليونية في هذه لحظات

 

وفي وقت سابق، أعلن مهدي سعيد المحمدي، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية المكلا، استكمال التحضيرات لاستقبال حشود مليونية “النخبة لكل حضرموت”.

 

وثمن دور اللجان بالمكلا والمديريات في تسجيل وتنظيم الحشود الثائرة المؤمنة بقضية شعب الجنوب، داعيا المواطنين على التعاون مع اللجان المكلفة بتسيير مواكبهم وتنظيمها، لإظهار الفعالية بالشكل الحضاري أمام المجتمع المحلي والدولي.

 

الأنظار الدولية تتجه نحو المكلا:

 

لفتت المليونية الشعبية الداعمة لقوات النخبة الحضرمية والمنددة بتردي الأوضاع، الأنظار دوليا فهاهي صحيفة العرب اللندنية، تؤكد أن ورقة الشارع والشعب بيد المجلس الانتقالي الجنوبي.

 

وقالت الصحيفة ” يتجّه المجلس الانتقالي الجنوبي إلى استخدام ورقة الشارع ضدّ خصومه ومنافسيه على النّفوذ في محافظة حضرموت، وذلك بعد أن كثّفت القوى الساعية للسيطرة على المحافظة ذات الأهمية الإستراتيجية الكبيرة حراكها السياسي وتحرّكاتها الأمنية لتحقيق هدفها، شهدت مدينة المكلاّ مركز حضرموت على مدى الأيام الماضية نشاطا غير معهود استعدادا لتظاهرة شعبية دعا المجلس إلى تنظيمها السبت وسعى إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من السكّان للمشاركة فيها لتكون بمثابة إثبات عملي لمدى جماهيريته في المحافظة التي يعتبرها جزءا رئيسيا لا مجال للتنازل عنه من دولة الجنوب المستقلّة التي يعمل على استعادتها”.

 

وتحوّلت حضرموت، بسبب اتّساع مساحتها وانفتاحها على البحر وثراء أراضيها بالنفط، إلى مدار صراع شرس بين الانتقالي من جهة، وحزب التجمّع اليمني للإصلاح ذراع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن ودعاة الجمهورية اليمنية الموحّدة من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام، من جهة مقابلة.

 

وبالتوازي مع ذلك لم تغب المملكة العربية السعودية عن خلفية الصراع من خلال سعيها للإبقاء على حضرموت تحت سيطرة شخصيات وقوى مقرّبة منها بهدف اتخاذ أراضيها المجاورة للمملكة حزاما أمنيا متقدما لها وفتح منفذ آمن عبرها باتجاه بحر العرب فالمحيط الهندي.

 

وتراوحت محاولات السيطرة على حضرموت من قبل خصوم الانتقالي بين المناورات السياسية المتمثّلة في إنشاء الهياكل والتجمّعات المحلّية، والتحرّكات الأمنية الهادفة إلى مدّ سيطرة القوات التابعة للسلطة المعترف بها دوليا والمخترقة إلى حدّ كبير من قبل جماعة الإخوان من منطقة وادي حضرموت باتّجاه منطقة الساحل

 

ويعوّل المجلس على استخدام جماهيريته لإحباط خصومه، مستندا في ذلك إلى نجاحه على مدى السنوات الماضية في بسط الاستقرار في المكلاّ وباقي منطقة الساحل وتطبيع الأوضاع فيها بعد مساهمته الكبيرة في انتزاعها من سيطرة تنظيم القاعدة وتأمينها لاحقا من عودة التنظيم إليها.

 

ومن الأهداف المباشرة للتظاهرة التي دعت إليها الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت التعبير عن الدعم الشعبي للنخبة الحضرمية، وهي التسمية المعتمدة لقوات الانتقالي في المحافظة.

 

وسترفع التظاهرة بحسب منظميها شعار “النخبة لكل حضرموت”، في تعبير عن تمسّك المجلس بكامل المحافظة موحدة بكل أجزائها من الساحل إلى الصحراء والوادي كجزء لا يتجزّأ من دولة الجنوب.

 

وقالت وسائل إعلام محلية إنّ قياديين وشخصيات اجتماعية وعسكرية ومدنية ومؤسسات وعددا من منظمات المجتمع المدني والمجالس القَبلية أكّدوا مشاركتهم في التظاهرة.

 

ونقلت عن رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للانتقالي سعيد أحمد المحمدي تأكيده استعداد الهيئة لتنظيم التظاهرة بشكل محكم.

 

وتعليقا على الحدث قال الصحافي الحضرمي أحمد باجمال إنّ “مدينة المكلا بساحل حضرموت على موعد السبت مع فعالية مليونية تأييدا لقوات النخبة الحضرمية”.

 

وأضاف في منشور على منصّة إكس أن “النخبة الحضرمية حققت منجزات مشهودة بجدارة وكفاءة عالية في ساحل حضرموت”، وقال “الأهالي يطالبون بأن تمتد هذه التجربة إلى كافة ربوع المحافظة”.

 

وأختتمت الصحيفة حديثها “ينظر أنصار استعادة دولة الجنوب إلى سيطرة قوات ينتمي أبرز قادتها إلى حزب الإصلاح على منطقة الوادي والصحراء في حضرموت باعتبارها “احتلالا شماليا” وكثيرا ما يطالبون قادة تلك القوات بتوجيهها نحو المواجهة ضد جماعة الحوثي التي تسيطر على أغلب مناطق شمال اليمن بدل توجيهها نحو ساحل حضرموت المؤمّن من قبل قوات النخبة الحضرمية، السعودية لم تغب عن خلفية الصراع من خلال سعيها للإبقاء على حضرموت تحت سيطرة شخصيات وقوى مقرّبة منها”

 

ووقفت المحافظة مؤخّرا على شفا المواجهة المسلّحة بين النخبة وقوات درع الوطن الخاضعة لإمرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي. ومنذ إنشائها قبل نحو عام بمساعدة سعودية كبيرة تحاول قوات درع الوطن التمدّد خارج مناطق تمركزها في وادي حضرموت بشمال المحافظة باتّجاه منطقة الساحل بما في ذلك مدينة المكلاّ حيث تتمركز بشكل رئيسي قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

 

ومنعت قوات النخبة الحضرمية قبل نحو أسبوعين رتلا عسكريا تابعا لقوات درع الوطن من التوجّه إلى منطقة حصيحصة غربي المكلا حيث كان يجري التحضير لإقامة معسكر دائم هناك.

 

سياسيون : تحريك تلك القوات يجري بدوافع سياسية

 

أكد ناشطون وسياسيون جنوبيون على أهمية الدور المحوري والكبير لقوات النخبة الحضرمية الجنوبية، واسهاماتها الجبارة في دحر الجماعات الإرهابية من المكلا وباقي مدن ساحل حضرموت، وتجفيف منابع تلك الجماعات الإرهابية الغاشمة.

 

واٌطلق الهاشتاج تزامنًا مع مليونية النخبة لكل حضرموت، التي دعت لها القيادة المحلية في محافظة حضرموت، والتي تُقام في حاضرة حضرموت (مدينة المكلا) السبت.

 

كما أكدوا على أهمية اصطفاف كافة أبناء حضرموت خاصة، وكافة أبناء الجنوب عامة، إلى جانب ابطال قوات النخبة الحضرمية الجنوبية، والتصدي لكل محاولات تشتيتها، أو تفريخها، أو تمزيقها ورفض محاولات تحريك تلك القوات بدوافع سياسية.

 

وأكد الناشطون والسياسيون الجنوبيون، على أن قوات النخبة الحضرمية الجنوبية، جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الجنوبية.

 

وجددوا التأكيد على أن قوات النخبة الحضرمية الجنوبية هي صمام أمان حضرموت، وحاميها الأمين.

 

وأشاروا إلى التأييد الكبير من قبل كافة أبناء حضرموت خاصة، وأبناء الجنوب عامة، لكل الخطوات التي تقوم بها قوات النخبة الحضرمية الجنوبية.

 

وقالوا: “أن المجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والجنوب (أرض، وشعب، وقضية)، خطوط حمراء لن نسمح لأيًا كان المساس بها”.

 

كما دعا الناشطون والسياسيون الجنوبيون جميع رواد منصات التواصل الاجتماعي إلى التفاعل بقوة مع هاشتاج

#مليونيه_النخبه_لكل_حضرموت وايصال الصوت الجنوبي إلى العالم أجمع.

 

وفود وادي حضرموت تصل

 

وصل موكب وفد مديرية سيئون الى عاصمة محافظة حضرموت مدينة المكلا للمشاركة في مليونية النخبة لكل حضرموت والتنديد بالوضع المعيشي المتردي وغلاء الاسعار والمطالبة بتحسين الخدمات.

 

حيث يتكون الوفد ممثلي من جميع مناطق واحياء مديرية سيئون بعد اعلان انتقالي مديرية سيئون بالحشد للانطلاق صوب مدينة المكلا يتقدمهم رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية سيئون عبدالرحمن محمد الجفري ومدراء الادارات التنفيذية.

 

هذا وقد توافد مواطني مديرية سيئون من جميع المراكز المحلية من كل فئات المجتمع رافعين أعلام الجنوب وصور قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي ولافتات تطالب بعدم المساس بقوات النخبة الحضرمية وأنها قوة حضرمية يجب تمددها لتشمل جميع مديريات حضرموت.

 

وبدأت الحشود المشاركة في النخبة لكل حضرموت بالتوافد بعد فجر اليوم السبت إلى مواقع الانطلاق في مختلف مديريات ومناطق وادي وصحراء حضرموت استعدادا للانطلاق نحو المكلا، وتتجمع استعدادا للتحرك صوب المكلا للمشاركة بفعالية مليونية النخبة لكل حضرموت والتنديد بالوضع المعيشي المتردي.

 

وكانت الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي بوادي وصحراء حضرموت قد أعلنت لكل مواطني الوادي والصحراء المشاركة بالزحف والتحرك إلى عاصمة الجنوب الاقتصادية مدينة المكلا صباح اليوم السبت الموافق 3 فبراير 2024.

 

– شبوة تشارك:

 

التقى رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت بمقر الهيئة بالمكلا اليوم السبت، رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس بمحافظة شبوة عبدالعزيز مهدي بلكسر..

 

ورحب المحمدي، خلال اللقاء الذي حضره نائبه علي صالح الهميمي، بزيارة رئيس انتقالي شبوة والوفد المرافق له إلى حضرموت.. مؤكدا ترابط العلاقات والهم المشترك بين أبناء المحافظتين المتجاورتين..

 

وعبر بلكسر عن تضامن أبناء شبوة ودعمهم لتحركات ومطالب أخوانهم في محافظة حضرموت.. لافتا إلى أن زيارته لحضرموت بهدف المشاركة على رأس وفد من أبناء المحافظة في المليونية الداعمة للنخبة الحضرمية والمطالبة بمعالجة الوضع الاقتصادي.

 

البحسني يعود الى المكلا:

 

وصل عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن فرج سالمين البحسني إلى مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، تزامنًا مع مليونية شعبية حاشدة تنظمها قيادة المجلس الانتقالي للتأكيد على دعمها لقوات النخبة الحضرمية ، والمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية والتنديد بتردي الأوضاع.

 

 

ومن المتوقع أن يلقي اللواء البحسني كلمة خلال المليونية الشعبية، يشيد فيها بالدور الوطني والبطولي لقوات النخبة الحضرمية في حفظ الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات الإرهابية

 

المكلا تُقرر.. ولا صوت يعلو فوق صوت الجماهير :

 

 

اليوم ستتحدث الجماهير الحضرمية الغفيرة أمام العالم والإقليم لتسمع من به صمم، ولتؤكد مجددا وقوفها ووفاءها لجيشها العظيم الذي أعاد حضرموت ولأول مرة منذ العام 1994 إلى أبنائها، وحررها من براثن المحتل الغاصب، وأعاد الأمن والسكينة في ربوعها، ولهذا يحاول الأعداء المتآمرون النيل من النخبة وتفكيكها ليسهل عليهم ابتلاع حضرموت مجددا ونهب خيراتها ونشر الفوضى والإرهاب وتمكين جماعة الإخوان الإرهابية.

 

قوة حضرموت من قوة نخبتها العسكرية والالتفاف الشعبي حولها، ولهذا فإن القوى التي تحركها أجندات المحتل أزعجتها تلك التحركات الجماهيرية بعد فشل مخططاتها الرامية لتفكيك النخبة، فخرجت من مخبئها وذهبت تصدر البيانات المكتوبة بأياد خارجية وبأجندة مشبوهة هدفها النيل من النخبة الحضرمية والانتصار للعدو المحتل للجنوب، والذي أصبح محصورا في زاوية ضيقة داخل وادي حضرموت.

 

مليونية الوفاء للنخبة الحضرمية هي قرار حضرمي واضح وصريح يدعو لبسط سيطرة قوات النخبة على كامل التراب الحضرمي وطرد فلول قوات الاحتلال اليمني المتمترسة في وادي حضرموت سلما أو حرباً، ولن تثنيها بيانات مدفوعة الأجر من المحتل أو مرجعيات أكل عليها الدهر وشرب، أو حتى دكاكين سياسية تُشَكَّل هنا وهناك، إذ لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير الحاشدة، ونهاية الاحتلال قريبة، وسيجر خلفه الذل والهزيمة والاندحار…. وعاش الجنوب حراً أبياً