شهد الاقلام من لذيذ الكلام .. دموع حبر قلم الأديب عمر القيفي

 

جمال المحرابي 

شهد الاقلام من لذيذ الكلام ليس عنواناً غريباً وليس عنوان لقصه او مقال ولكنه كتاب حمل بين دفتيه خمسون عنوان كتبت بأحرف من ذهب لترى النور وتخرج الى الوجود بكتاب جمعها هذا العنوان والذي سطرته انامل الزميل الكاتب والاديب الشاعر الاستاذ عمر عبدالله صالح القيفي ..
هذا الكتاب بعد مقدمة الكاتب والإهداء طالعت اول عناوينه فكان العنوان حروف بعد المطر وما اجمل مايكتبه الكاتب لينتقي هذا العنوان بعد اجواء المطر حين تهتز النفس لرؤية اجمل المناظر وتستنشق الروح  ذلك الهواء الطلق ورائحة المطر وما اجمل ذلك الظيف الذي نزل بتلك البلاد لتروى النفوس قبل الارض فلتلك الحروف التي كتبها استاذنا العزيز اكليل من قبلات الحروف التي تعجز ان تضاهي كلمات كتبها ابو مشتاق  وباقات من الدعوات الصادقه والنقيه على عتبات روحه فلروحك السلام ولقلبك نبض الحياه ياصديقي واستاذي  ..
سطر الكاتب ثاني عنوان للكتاب عنوان كان مكملا لنقل المعاناه بعد الحمله التي اطلقها ناشطون من ابناء الازارق بهشتاج انقذوا اطفال الازارق في شهر اكتوبر 2018 فكانت قرية براط سطور من بلادي ومن على جبين البوح رسم كلمات ووقائع عبر عنها بشغف وحنين وألم وبكاء وقائع حقيقيه سطرها ودونها بعنوان سطور من بلادي كانت رحله ليس للترفيه وإنما لنقل المعاناه حقيقة لا خيال ..
تتلهف النفس لكلمات كتبت لتملئ مئه وأربعون صفحه لن يمل القارئ من قراءة تلك السطور والتي تتلهف النفس لان تكمل كل عنوان لتبدأ العنوان الأخر ..
فدموع الاقلام في زمن الاحلام كان كافيا لقراءة الواقع الذي نعيشه اليوم ونحن نحتسي الم التطبيل والمدح ووجع الوطن المطعون من اصحاب الاقلام والصحف الصفراء والحمراء …
ما اجمل الحياه حين تهديها بعبارات الحب وما اجمل ان تكتب سجعاً وشعراً ونثراً بعنوان سطره بواحةٌ من  الجمال لتعتذر للوطن فعند ذلك لا يكفي البوح بالكلمات عندما ترى الم الواقع الذي يعيشه وطنك بكل مآسيه وأحزانه..
جولة في واحة الافكار وإن كان الفصل خريفا فحقا قطفنا من ذلك الخريف ورودا من اعذب الكلام فكم هي جميله تلك العناوين حين تولد كما دونها الكاتب فهي تنطق بلغة اللطف والتسامح والرفق والوفاء ..
فطل الحروف وسر الحروف وقطرات الندى هي خواطر قلم تتحدث عن ينابيع الحب وحقيقة واقع اليوم وفي سطور داء السياسه ووخز الضمير وإلتماس العذر لبعضنا البعض ليتعلم كل منا الوفاء للوطن كما قال الكاتب في عنوان بصدر الكتاب هل يتعلم الذين خانوا اوطانهم الوفاء من هاتشيكو … وهنا وخز للضمير لتلك المواقع والصحف الصفراء التي تبث السموم والفرقه بين ابناء الوطن الواحد الذي جسدته روح التصالح والتسامح وروته دماء الشهداء الابرار ..
فما احوجنا لخطاب العقل وهو ذلك الخطاب الذي نحتاجه اليوم في زمن الفوضاء الخلاقه كما سميها الكاتب ونقلتها الوقائع ..
فما اجمل العدل والذي غاب في هذا الزمن الذي نعيشه فلا حضاره من غير عداله والعدل مطلب شرعي وهو اساس الحكم ..
وما اجمل ان يقرر الكاتب السفر بعيداً والرحيل في سفر الحياه رحيل جسده الخيال ووداع الدموع ولكنه سفر العشاق ذات مساء احرق قلب محب على غياب وجه من أحب ليهدي اجمل العبارات في عنوان اجمل حياة ليبعثرها ذلك القلم بحروف حره كتبت وخطت على صفحات شهد الاقلام من لذيذالكلام اعتذر لها قلم الكاتب حين رأى خيالا جامحٌ يسكن ذاكرته وفكرٌ حُرٌ ينادي في زمن عظيم ذهب …
وعلى قدر الكفه يكون الوزن فأنت ايها الانسان انت ميزان نفسك فلا تكن متكبرا ولا مغرورا فإضاءةٌ على آفة الكبر والغرور بعنوان مزج بكلمات حروفها من بقايا الدموع في بيداء الخيال وذكريات جميله في سفر الحياه لم يتوقف القلم عن البكاء فكل حرف كان من بقايا تلك الدموع حين صمت الورق وسرح الخيال وبكاء القلم ألماً بدون توقف ليشع نور ذلك الأمل كأسا يقطر عسلاً بخطاب رائع يروي عطش القارئ فذاك عنوان نور من شعاع الأمل نعم انهم شباب المستقبل والحاضر رجال الغد القريب نعم إنه الجيل الذي سيعيد للأمة مجدها   …
فلنجعل حياتنا كلها واحةٌ من لطائف الكلام مذاقها الشهد ورائحتها الازهار والورد وكنزها القناعه ولغتها الصمت وعنوانها المواقف فهي رشفات من شهد الكلام والحوار والنقاش الراقي فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضيه ومن هذا المنطلق دعوه للإرتقاء بالخطاب البناء ممزوج بنصائح مهداه من القلب فالنفوس جبلةٌ على حب من أحسن اليها ..
فكما هي الحياه  قصة وجود ورحلة عقود وكم هي رسائل دونها حبر قلم الكاتب فـ رسالة لمن نحبهم بصمت … قلم خاطب الحب برفق فهناك قلب ينبض بشغف عظيم حديثه البوح دائما للحبيب فرفقاً بقلب احب حباً ليس في حلم منام ..
الكاتب عشق الكتابه حد الجنون فأصبحت له وطن وسكن وجليس ورفيقٌ مؤتمن فخصص لها عنوان بكتابه في عالم الكتابه والتي اصبحت عالمه الخاص فهي سر التواصل وعلاج لكل الضواهر يتحدث بها للقريب ويخاطب بها البعيد حسب وصفه وبها تصل الرساله للمجتمع وإن كان الانسان يعيش وحيدا وبعيدا عن الناس فالكتابه هي جسر التواصل ..
ومن بين صفحات الكتاب ينادي العالم برساله الى عنقاء الجنوب ويقصد هنا بعنقاء الجنوب العاصمه الأبديه والسياسيه للجنوب العاصمه عدن ..
فمن قبلة العالم وثغر الجنوب الباسم ( عدن )حيث تهوى افئدة المحبين رسالة ان عدن ستظل شامخه قويه رغم قساوة الجلادين وغطرسة كل الفاسدين والمأجورين القابعين في دهاليز السفاله فعدن القلعة الشماء التي تكسرت على جدرانها رؤوس العداء وجباه المحتلين والغزاه..
فعدن ستظل الى الأبد شامخةً ابيةً صامدةً مادام هناك رجال كثر من ابناء الجنوب يفدون بدامائهم وأرواحهم ترابها الطاهر والنقي..
عناوين وخواطر كثيره سطرها الكاتب اقتطفت لكم ثماراً منها فمن صباحيات مدينه حروف حبرها الضباب وما اجمله من عنوان تلاه عنوان وداع وحروف رثاء وبكاء وعزاء برحيل الملاك معاذ سبقه عنوان إهداء لروح والده رحمة ربي تغشاه وطيب الله ثراه واسكنه الجنه عناوين كثيره فإبحار في يم الصمت بعيدا عن ثرثرة الكلام فالصمت فلسفة الحلم وجزء من الحكمه وزاد الاتقياء وغذاء للأفكار ..
فبارقة امل ودموع على زمن الطفوله وذكريات على مرافئها يتوقف الخيال ويحين وقت إكمال المسير ومازال الكاتب في منتصف الطريق وطيف الذكريات تصنع المستقبل وتحاكي عن واقع عاشه الكاتب بكل لحظاته في الحياه وفي حديقة الاحلام الجميله والواسعه حلوها ومرها وواقعها عاش ذلك الزمن بلمحة بصر يوما بعد يوم دون توقف لحظة واحده عاشها حرب .. وحصار ..ودمار .. وأحزان …ومآسي فما اقسى الدهر وما اشد ظلمه حينما ترك الكاتب واقتات من جسده النحيل وجعله فريسة للاحلام البريئه فاعتذر للحاضر حين كانت الطفوله مجرد طيف زائل ..
الكتابه عشق ومعشوقه مفضله وفنجان صباحي للكاتب  فهي ثرثرات عيديه وظمير حي وبها اختتم الكاتب كتابه بعنوان الضالع هذا الصباح بأمل يتجدد في درب السعاده قطف منها ورود الشوق من بستان الحياه الكبير اشعل بها جذوة الامل لغد اجمل ..

فهذه العناوين كانت لذيذ كلام لشهد قلم والذي دونها الاستاذ عمر القيفي. بكتابه ( شهد الاقلام ) اتمنى من الجميع قراءة هذا الكتاب والذي يعد واحد من سلسلة كتب قيد الطبع والمراجعه .. فالكتاب متواجد بمكتبة العيفري _الضالع
وكما اوجه رسالتي الى رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ودائرة الشباب بالمجلس الانتقالي التكفل بطابعة سلسلة الكتاب تشجيعا لشباب الجنوب والاهتمام بمثل هؤلاء الشباب فهم مستقبل وحاضر الجنوب ويعد عمر القيفي واحدا من شباب الجنوب الذين يحملون هم الوطن ويذودون بالدفاع عنه في شتى الجبهات فالاهتمام بمثل هؤلاء الشباب لانهم مستقبل الجنوب الواعد …

___________جمال المحرابي

زر الذهاب إلى الأعلى