اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.
اخبار وتقارير

من اقوال الرئيس القائد (عيدروس).. ماذا قال؟!

“كلمتنا”

لم تكن قمّة الرياض العربية والإسلامية التي احتضنتها المملكة العربية السعودية في الرياض برئاسة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، وحضرها معظم قادة وممثلي الدول العربية والإسلامية في الحادي عشر من نوفمبر الماضي 2024م إعتيادية هذه المرة فهي
عقدت في ظرف استثنائي غير عادي ولم تكن حقيقة كباقي القمم التي عُقدت من قبلها، بقدر ما كانت قمّة وضع النقاط على حروف المجتمع والنظام الدولي. كانت قمّة استثنائية بالشكل والمضمون، وتحديداً بالمقرّرات التي جاءت في بيانها الختامي، وما تبعته من تصريحات على لسان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط.
كل القرارات التي صدرت عن القمّة تناولت حتمية، كسر الحصار عن قطاع غزة ووجوب إدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية، والرفض التام لتهجير الفلسطينيين من أرضهم داخل القطاع أو خارجه، وتفردت القمة هذه المرة بقرارين كانا هامين يشكلان سابقة في تاريخ القمم العربية والإسلامية. الأول مسألة رفض ازدواجية المعايير، والثاني دعوة المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في غزة بإجماع عربي.
لقد أسقطت قمّة الرياض الأقنعة الدبلوماسية التي تتستر خلف مصطلحات لا قيمة لها قانونياً وإنسانياً، ومنها «حق الدفاع عن النفس»، لأنه من غير السوي والمنطقي «يحق لإسرائيل أن تستعمل كل الأسلحة ضد الأبرياء والمدنيين»، ولايحق للفلسطينيين الدفاع عن النفس والأرض، قمّة الرياض كانت دعوة صارخة للمجتمع الدولي، وتحديداً الغربي، للعودة إلى لغة العقل والقانون والمبادئ الإنسانية، فحقوق الإنسان لاتتجزأ ولا يمكن تلوينها أو استعمالها «عند الطلب»، بقدر ما يجب أن تكون مبادئ ثابتة لا يلتف حولها أحد ولا يمتلكها أحد، هي مبادئ وُضعت لحماية الإنسان، كل إنسان، مهما كانت جنسيته أو لغته أو لونه.

زر الذهاب إلى الأعلى