اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

بعد إقالته.. أحمد ماهر يهاجم وزير النقل هرباً من أسئلة نشر معلومات عسكرية

النقابي الجنوبي/خاص

فتح أحمد ماهر، عقب إقالته من منصبه الاستشاري بوزارة النقل، هجوماً على الوزير محسن العمري، متهماً إياه بالخضوع لضغوط المقربين منه، فيما أعادت ردود منتقديه إلى الواجهة الجدل بشأن منشوره السابق المتعلق بمعلومات عسكرية عن قائد جنوبي أسير لدى مليشيات الحوثي.

وفي منشور نشره في 7 نوفمبر، قال ماهر إنه أُقيل بعد 76 يوماً فقط من تعيينه، مدعياً أن القرار جاء استجابة لحملة نفذها ناشطون محسوبون على المجلس الانتقالي الجنوبي، وليس بسبب تقصير وظيفي أو مخالفات إدارية.

ووجّه ماهر اتهامات مباشرة إلى وزير النقل، قائلاً إنه يستمع إلى المحيطين به ويسمح لهم بالتأثير في قراراته، قبل أن يتهمه بأنه يرى نفسه وزيراً للمجلس الانتقالي وليس للجمهورية اليمنية.

لكن ماهر لم يقدم في منشوره توضيحاً بشأن الانتقادات التي أثارها نشر معلومات عسكرية حساسة، ولا مبررات تداولها والآثار المحتملة لذلك على القوات والمقاتلين في الجبهات.

وأعاد عدد من النشطاء طرح هذه المسألة، معتبرين أن موقعه الاستشاري في الوزارة كان يفرض عليه إدراك حساسية تداول المعلومات العسكرية، وعدم التعامل مع أخبار الجبهات باعتبارها مادة للنشر بحثاً عن التفاعل.

وتساءل أسامة منصور حزام عن مبرر نشر موظف حكومي معلومات عسكرية حساسة، داعياً إلى الفصل بين ممارسة العمل الصحفي وتولي منصب رسمي، فيما اعتبر محمد اليوسفي أن تداول أخبار تتعلق بأسر قائد عسكري يخدم العدو، متسائلاً عن المكاسب التي كان يسعى ماهر إلى تحقيقها من نشرها.

ووصف رضوان راجح ما نشره ماهر بأنه خطأ كارثي، واتهمه بتجاهل السبب الرئيسي لإقالته، بينما طالبه أبو كريم الإدريسي بالاعتراف بالخطأ وتقديم اعتذار بدلاً من تحميل الآخرين مسؤولية ما حدث.

كما انتقد أحمد الأبيـني تصرف ماهر، معتبراً أنه لم يراعِ طبيعة موقعه مستشاراً إعلامياً لوزير النقل، فيما رأى ريان صالح أن الإقالة جاءت نتيجة خطأ ارتكبه ماهر، وليس بسبب استهداف سياسي كما يصوره.

وفي تعليق آخر، قدم ناصر باكازم الدهماء رواية بشأن علاقة ماهر بالوزير، مدعياً أن العمري وقف إلى جانبه ودافع عن تعيينه رغم الاعتراضات، واتهمه بالتنكر لهذا الدعم بعد صدور قرار تغييره.

وأعاد هذا السجال طرح مسألة المسؤولية المهنية في تداول المعلومات العسكرية، وحدود ما يجوز نشره عندما يتعلق الأمر بقائد أسير، خصوصاً من شخص يشغل موقعاً استشارياً داخل الحكومة.

ويبقى السؤال الذي لم يتناوله ماهر في منشوره: ما مبررات نشر تلك المعلومات، وهل قدّر طبيعتها العسكرية والتبعات المحتملة لتداولها على القائد الجنوبي الأسير؟

زر الذهاب إلى الأعلى