انور الرشيد: عودة دولة الجنوب عامود أمن واستقرار دول الخليج

كثيرة هي الآراء التي نسمعها من شخصيات خليجية إعلامية وأكاديمية وسياسية وباحثين ومستشارين امتدت على طول وعرض دول الخليج في الفترة الأخيرة، وهي تدعو لعودة دولة الجنوب، وهي حالة حقيقة تستحق التمعن بها، وإعادة دراستها لنستخلص منها العبر لأجل أمن واستقرار دولنا الخليجية التي تواجه اعتداءات سافرة من طهران بشكل مقزز رغم أن دول الخليج لم تعتد على طهران لا بل طهران هي منذ استيلاء الملالي على السلطة رفعوا شعار تصدير الثورة، والعجيب تصدير تلك الثورة فقط لدولنا الخليجية والعربية، وشكّلت طهران لها أذرعا في منطقتنا العربية وصرح أحد مسؤوليها بافتخار بأنهم استولوا على أربع عواصم عربية بتمدد لم يعد خافيا على أحد، ومنها صنعاء التي استولى عليها الحوثي بانقلاب، وهو إحدى الأذرع الأربعة التي أنشأتها طهران بمنطقتنا العربية لتحاصر دول الخليج من الشرق والشمال والجنوب وتمطرها بالصواريخ والمسيرات .
ما يهمني حقيقة في هذه الفوضى التي أحدثتها طهران في منطقتنا بالإضافة لمحاولات دحر طهران عنها لترفع يدها أجزم بأن عودة دولة الجنوب من أهم الخطوات التي ستساعد دولنا الخليجية على تجاوز الحوثي وحصاره في صنعاء لما للجنوب من أهمية جيوسياسية وجغرافية وديموغرافية وعمق استراتيجي، ولم يعد بالوقت متسع لأي مناورات، وحان وقت عودة دولة الجنوب ودعمها والاعتراف بها، وهذا ما سيغيّر موازين القوة في الجزيرة العربية خصوصا ومنطقتنا العربية عموما، لا سيما والمنطقة تمر بتغيرات تاريخية لا يمكن مواجهتها إلا بتغيرات تاريخية تقابلها، قلتها وأكررها معالجات الماضي تجنيها المنطقة اليوم، وها نحن نرى الواقع يزداد سوءا على سوء، وكما يقال الحاضر غرس الماضي، والمستقبل جني الحاضر، والحاضر يحتاج جرأة في الطرح لرسم مستقبل آمن، ومنه عودة دولة الجنوب التي أجزم بأنها ستكون عامود أمن واستقرار دول الخليج خصوصا وأن كل المؤشرات تشير بأن دولنا الخليجية على قائمة استهدافها من قبل أمريكا بعد فنزويلا، والغبية طهران كما يقول الدكتور عبدالله النفيسي للسيطرة على التنين والمارد الصيني.
فهل تفعلها دولنا الخليجية؟
هذا ما آمله…