صنعاء لن تتحرر إلا بقناعة أهلها.. وكفى استنزافاً للجنوب باسم تحرير الشمال

قال الصحفي ياسر اليافعي إن صنعاء وقبائل طوقها، وذمار وقبائلها، وإب وقبائلها، وما جاورها من قبائل، هي المناطق التي يحشد منها الحوثي عشرات الآلاف من المقاتلين للقتال على حدود الجنوب والسعودية وفي تعز.
وتساءل اليافعي في منشور له اليوم: فكيف تريدون أنتم في الجنوب تحرير صنعاء؟ وممن تحررونها؟
وأكد أن صنعاء لن تتحرر إلا بقناعة أهلها وقبائلها، وبانتفاضة من داخلها، كما حدث عام 1962، قائلاً: “لا تكذبوا على شعب الجنوب؛ 12 سنة كافية لنتعلم الدروس”.
وأضاف: حررنا الساحل الغربي وقدمنا فيه تضحيات جسيمة، واستشهد فيه رجال الرجال من أبناء الجنوب، وتم تسليمه لهم بارد مبرد، ثم سلموه للحوثي بيوم واحد.
وتابع متسائلاً: فكيف تتجرؤون اليوم وتقولون إن على الجنوبي أن يحرر صنعاء، بينما هو يغرق في الأزمات، وأُفرغ سياسياً، وفُكك اجتماعياً، وجرى التحريض بين مكوناته ومناطقه؟
وأضاف: هل تريدون أن يُستنزف الجنوب حتى لا يبقى فيه رجل؟ ثم بعد كل هذه التضحيات يعود أصحاب المناصب والمخصصات ليتقاسموا السلطة ويقرروا مستقبل الجنوب مع الحوثي؟
وقال اليافعي: قولوا نشارك أو نساهم في تحرير صنعاء عندما تكون هناك نية حقيقية من قوى الشمال لتحريره، وعندما يُضمن مستقبل القضية الجنوبية، ويُؤمّن الجنوب ويُبنى كنموذج ناجح ومستقر، هذا كلام يمكن فهمه ومناقشته.
واختتم بالقول: أما أن تكرروا أخطاء 12 سنة بالطريقة نفسها، وتطلبوا من شعب الجنوب الذي غُدر به أن يدفع الفاتورة مرة أخرى، فهذا غير مقبول. عشنا 12 سنة مع واحدة من أفشل إدارات الحروب، استنزاف للرجال والمال والوقت، وفي النهاية لم يضعف الحوثي بل ازداد قوة وخطراً. الناس لم يعد لديها نفس لتحمل 12 سنة أخرى، ولا أعمار إضافية تهدرها في حرب بلا نهاية وبقيادة فاشلة.