اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#صقور الجنوب في عيدهم الـ 54: مسيرة سيادة وبناء وتضحيات تعانق السماء

قراءة في محطات تأسيس القوى الجوية والدفاع الجوي، ووفاءً لتاريخ الأبطال والشهداء


بقلم العميد ركن طيار فيصل أحمد سعيد

 

صقور لا تعرف إلا السماء:
في مثل هذا اليوم 28 سبتمبر 1972م، سقط اول شهيد طيار مدافعاً عن سماء الوطن الطيار حسين عوض وبذلك ّدُشنت نواة القوى الجوية والدفاع الجوي لدولة الجنوب، جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. لم يكن ذلك مجرد تأسيس سلاح، بل كان إعلاناً بأن الجنوب دخل عصر السيادة الجوية.
واليوم ونحن نحتفل بالذكرى الـ 54، نقف إجلالاً لتاريخ كُتب بعرق الطيارين والمهندسين، والفنيين وبدماء شهداء حلقوا ولم يعودوا.


البداية: من مطار عدن إلى سماء الوطن
بعد الاستقلال مباشرة، كان المطار العسكري في عدن يضم طائرات قديمة تركها الاستعمار. لكن القيادة آنذاك أدركت أن لا سيادة بلا جناح يحميها.
فقد شرعت للتأهيل المكثف بارسال بعثات الى الاتحاد السوفيتي.في 28 سبتمبر 1972 تم الإعلان الرسمي عن تأسيس القوى الجوية الجنوبية- أُرسلت أولى البعثات إلى الاتحاد السوفيتي لدراسة الطيران الحربي والمدني(نقل جوي)عام ١٩٦٨م.
وصلت طائرات الميغ 17اولاً و الميغ 21 والسوخوي 22 تالياً..التي شكلت العمود الفقري للقوات الجوية
– تم بناء مطارات عسكرية في عدن والعند وصلاح الدين والريان والغيظة.
وخلال سنوات قليلة، أصبحت القوى الجوية الجنوبية من أكفى القوات الجوية في الجزيرة العربية وأكتفى ذاتي..مكتملة الموسسات، بفضل الانضباط العالي والتدريب الاحترافي.


مواقف لا تُنسى
سطر سلاح الجو الجنوبي ملاحم لا تزال في الذاكرة:
1. حماية السيادة: تأمين الأجواء والمياه الإقليمية من المهرة إلى باب المندب.
2. الدعم الإنساني المشاركة في إجلاء المواطنين ونقل المساعدات أثناء الكوارث والسيول في السبعينات والثمانينات.
3. الدفاع عن الأرض: في حرب 1994، كان الطيارون الجنوبيون في مقدمة المدافعين الصامدين في المعركة رغم فارق الإمكانيات..الامكانيات التي عمل عفاش على تدميرها.من الاشهر الاولى للوحدة.

 

الذكرى 54: الوفاء كل الوفاء للوطن والشهداء قبل الاحتفال؟
هذه الذكرى ليست للاستعراض، بل للوفاء:
وفاء للشهداء الذين سقطوا وهم يحلقون في السماء ويعرقون على الارض.
وفاءاً للخبرات المنسية:
مئات الطيارين والمهندسين من أبناء الجنوب اليوم بلا رواتب ولا رعاية، وهم ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها.
-وفاء للحلم: حلم أن تعود عدن مطاراً إقليمياً، وأن تعود قاعدة العند مصنعاً للرجال.

 

إن القوى الجوية ليست طائرة فقط، هي علم، وانضباط، ودقة، وروح قتالية. وهذا ما يحتاجه الجنوب اليوم أكثر من أي وقت.
ختاماً
54 عاماً مرت، تبدلت الدول والأنظمة، لكن بقيت حقيقة واحدة: أن السماء لا يحميها إلا أبناؤها.

 

في هذه المناسبة، نرفع التحية لكل طيار وفني ومهندس ومدرب خدم في هذا السلاح العظيم. ونقول لهم: أنتم فخرنا، وتاريخكم هو تاج على رؤوسنا.
كل عام وقواتنا الجوية بخير
وكل عام والجنوب وعدن سماؤها آمنة؟

زر الذهاب إلى الأعلى