#تاريخ من العطاء والريادة: القوى الجوية والدفاع الجوي الجنوبي مسيرة نضال وبناء وتضحيات متجذرة

عميد مهندس/علي عيدروس الجفري
28سبتمبر يوم متجذر في نفوس منتسبي القوى الجوية والدفاع الجوي ،يوم ميلاد سلاح الجو الذي اعلن عن تأسيسه في 28سبتمبر1972م يوم استشهاد الشهيد طيار حسين عوض صالح البري وهو يؤدي واجبه الوطني في الدفاع عن الجنوب وتخليداً لذكرى استشهاده اعتبر هذا التاريخ عيداً وطنياً للقوى الجوية والدفاع الجوي..
ونحن نُحيي هذه الذكرى الرابعة والخمسين لابد لنا من وقفه نتصفح من خلالها أهم المحطات في تاريخ هذا السلاح الذي بدأ يمارس مهامه بعد الاستقلال وسُمي حينها سلاح طيران الجنوب العربي الذي اعتمد على بعض الطائرات الغربية مثل طائرات النقل الخفيف البيفر والداكوتا (دي.سي3)
والمروحيات الخفيفه سيمو و مروحية روسية (ك.26 كاموف)وصلت نهاية1969م وبداية1970م، وطائرات دعم خفيف مقاتله جت بروفست..
بعد خطوة 22يونيو1969م اتخذت بعض التدابير للسيطرة على السلاح وتطويره و الاستغناء عن الخبرات الاجنبية ووضع الخطط للتدريب والتأهيل وتطوير السلاح واستيراد طائرات حديثة متطورة ووسائل الاتصال والرادار وضمان التحليقات..
كان التدريب والتأهيل يسير في اتجاهين محلي وخارجي..
في جانب التدريب المحلي تمَ عقد اتفاق مع مدربين يوغزلافيين لتدريب الطيارين محلياً وفيما بعد اعتمد على مدربين عراقيين وسوريين وبعض المدربين الجنوبيين.. وكان ثمرة التدريب المحلي ان نفذ أول طيران مستقل في 14ابريل 1969م.
وفي الوقت نفسه تمَ ابتعاث أول دفعه إلى الاتحاد السوفيتي عدد 50 طيارين ومهندسين في 18ابريل 1969م.
لقد مرت حقبة زمنية طويلة حافلة بالعطاءات والابداعات والبناء والعمل الدؤوب، حيث كان البناء بشقيه للكادر والتكنيك يسير بصورة تواكب التطور والتحديث المستمر، حتى صار سلاح الجو قوة ضاربة وسلاحاً مهاباً في المنطقة حيث أمتلكت القوى الجوية طائرات مقاتلة ميج 15وميج17 وطائرات مقاتلة اعتراضية أسرع من الصوت ميج21 وطائرات قاذفة اليوشن 28 وطائرات مقاتله قاذفه اسرع من الصوت سوخوي 22وسوخوي ام4
وحوامات مختلفه مي 5صينية الصنع ومي 8 ومي 17 ومي 24. وطائرات النقل الانتينوف 24و26و12، توزعت هذه الطائرات على عدة اسراب تشكلت منها الالوية الطيرانية ،بالاضافة إلى الامداد والتموين وكتائب الاتصال وضمان التحليقات ..
كما حضي الدفاع الجوي بإهتمام خاص وتشكلت عدة الوية دفاع جوي أولها اللواء الاول م.ط ولواء الرادار 26 والوية الصواريخ الفولجا والدفينا والبتشورا .والاسترلا والشلكا.
استمرت القوى الجوية والدفاع الجوي تقوم بمهامها على اكمل وجه حتى عام 1990م وبعد هذا التاريخ بداء التدمير الممنهج لسلاح الجو الجنوي والكادر الجنوبي حيث تم شطب الالوية والوحدات من قوام القوى الجوية والدفاع الجوي واقصى وتهميش الكوادر الجنوبية والاحالة الى التقاعد قسرا حتى الانهيار الكامل في 2015م