القاضي: انتقائية رفد جبهات الشمال تضع الجنوب وحده في مواجهة الاستنزاف

النقابي الجنوبي/خاص
قال الناشط الجنوبي عبدالقادر القاضي إن أبناء الجنوب لا يرفضون مساندة أبناء الشمال، لكنهم يرفضون ”الانتقائية“ في رفد جبهات الشمال بالمقاتلين الجنوبيين، بينما لا تتحرك جبهة شمالية واحدة لتعزيز مواقعها وتحمل نصيبها من المعركة.
وأكد القاضي أن الجنوب دفع ثمنًا كبيرًا في معارك الشمال، مشيرًا إلى أن الجنوبيين كانوا من أوائل من خاضوا معارك الساحل الغربي، ووصلوا إلى وسط محافظة الحديدة، وقدموا مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
وأضاف أن عدن ولحج استقبلتا منذ سنوات أبناء الشمال الذين أجبرتهم الحرب على النزوح، فيما ظلت القوات الجنوبية حاضرة في جبهات الشمال حتى اليوم، معتبرًا أن هذه المواقف تؤكد أن الجنوب لم يتخلَّ عن مساندة أبناء الشمال.
وقال إن جوهر الاعتراض الجنوبي يتمثل في مطالبة أبناء الجنوب وحدهم بالذهاب إلى جبهات الشمال، دون تحرك مماثل من القوى الشمالية، معتبرًا أن من غير المقبول أن يُطلب من الجندي الجنوبي الدخول في حرب لم يكن طرفًا في أسباب تدهور جبهاتها.
واتهم القاضي قوات محور تعز التابع لحزب الإصلاح بإهمال تحصين مواقع دفاعية كان يفترض حمايتها، قبل أن تنسحب من تلك المواقع، معتبرًا أن ذلك تسبب في ”كارثة عسكرية وإنسانية“ يُطلب اليوم من القوات الجنوبية أن تتحمل تبعاتها.
ورأى أن تحميل الجنوبيين مهمة معالجة آثار هذا الإخفاق، في حين تبقى قوات حزب الإصلاح التي وصفها بالمئات من الآلاف دون تحرك لإرسال تعزيزات إلى تلك المناطق، يمثل جوهر المشكلة التي يرفضها الشارع الجنوبي.
وأوضح أن اعتراض أبناء الجنوب، بمختلف توجهاتهم ونخبهم، لا يستهدف مساندة الشمال بحد ذاتها، وإنما رفض تحويل هذه المساندة إلى استنزاف أحادي الجانب، يدفع فيه الجنوبيون بأبنائهم إلى جبهات لم يكونوا مسؤولين عن إهمالها أو ترك مواقعها.
وشدد القاضي على أن الإنصاف في الدماء يقتضي تحميل كل طرف مسؤولية أخطائه، معتبرًا أن العدالة في توزيع أعباء الحرب جزء من تحقيق النصر، ومحذرًا من أن يصبح الجنوبيون وحدهم ”كبش المحرقة“.
وأكد أن استمرار استنزاف القوات الجنوبية، بينما تقف أطراف أخرى موقف المتفرج، يمثل ظلمًا وغيابًا للإنصاف، رافضًا ما وصفه بالمتاجرة بدماء أبناء الجنوب وتحميلهم وحدهم كلفة أخطاء لم يرتكبوها.