حين يتكلم الواقع .. يصمت المرتزقه

عبدالله باحاج
هل ادركتم الواقع. هل ادركتم حجم الخديعه؟
هل بان لكم من الذي يضيق عليكم الخناق ومن الذي يمدكم على سرير الأحتضار البطئ
قبل عام فقط كنتم تصولون وتجولون في منصات الاعلام ترمون بكل نكبات الجنوب على ظهر المجلس الانتقالي والامارات كنتم تختزلون ازمة الجنوب العربي في شعارات جوفاء وتتناسون ان هناك سلطه تقيم في الفنادق بلا ارض تسندها ولا جيش يحميها ولا قرار ينبع من الداخل
واليوم وبعد اوشك العام على الانقضاء تتحدث الارقام وحدها تدهور اشد ومعيشه اصعب وخدمات انهارت كليآ وعمله تنزف وارزاق تقطع. فأين ذهبت الاصوات ؟. واين تبخرت الاتهامات
لقد حذرنا يومها بضمير المسؤول وقلنا إن العبث بالمجلس الانتقالي وقيادته ومؤسساته العسكريه والامنيه هو عبث بمستقبل شعب بأكمله وان ردة الفعل ستكون قاسيه وموجعه وقلنا إن بوابة الخلاص الوحيده هي في وحدة الصف والألتفاف حول المجلس الانتقالي الحامل السياسي الجنوبي لمواجهة هيمنة سلطة المركز ونخب الشمال وبعد استعادة القرار يكون لنا نقاش مسؤول مع اخواننا الجنوبيين حول مكانة حضرموت الرياديه ودورها في ادارة ثروتها وصناعة مستقبلها
ولكنكم ابيتم إلا تسلكوا دربآ آخر رفعتم راية كلنا حلف قبائل حضرموت وخلف عمرو بن حبريش وصدقتم وهم التفرد بالقرار فقلنا لكم ان هذا التمترس ليس مشروع سياسي بل ورقه ظرفيه تستخدم ثم ترمي. ان اي تحالف يبني على الحاجه الآنيه سينتهي بأنتهائها وسيدفن مشروعه تحت ركام التجاهل وهذا مانشاهده اليوم حرفآ بحرف
إن صمتكم اليوم هو شهادة إدانه لخطأكم بالامس وهو اعتراف ضمني بأنكم راهنتم على السراب وتاجرتم بمعناة مجتمع بالكامل وسلمتوه الى من لايملك له من الامر شيئآ والطريق إلى حضرموت القويه والجنوب المتماسك يبدأ من مراجعة المواقف بشجاعه ومن عوده فوريه الى المشروع السياسي الجنوبي الجامع والحاضن لشعبه وجغرافيته التاريخيه وصون ثقافته وهويته من الاجحاض والمصادره وهو المشروع الذي يحفظ للارص اهلها والثروه لأبنائها والقرار لأصحابه
تحياتي. عبدالله باحاج