من طابور الغاز إلى زلزال الغضب: حكومة الفنادق تقتل شعبها

كتب: منصور البيجر الكازمي
من طابور الغاز إلى زلزال الغضب هكذا اختصرتم وطناً بأكمله
رجال كبار السن متكئين على الرصيف، وأطفال وشباب واقفين في طابور طويل لا أول له ولا آخر الطابور ليس لراتب، ولا لمدرسة ولا لمستشفى. الطابور لأسطوانة غاز
أسطوانة قد تطفي جوع وقد تشعل ناراً في بيت لا يجد لقمة العيش
الغبار على وجوههم والتعب في ظهورهم والانتظار يقتلهم بالبطيء. أطفال بدل ما يكونوا في المدرسة أو الحديقة واقفين في صكك الشوارع يبحثون عن لقمة الحلال وعن أنبوبة تطبخ بها الأم ما تبقى من دقيق
هذا هو حال أبناء الشعب شعب صابر، شعب يدفع الثمن، شعب يموت واقفاً في الشمس
أبناء شرعية الإعاشة الفاسدة
لا طوابير، لا غبار، لا هم
حدائق خضراء ألعاب دراجات سكوتر وأجهزة آيباد بأحدث إصدار.
بيوت فخمة وأشجار ظل
هؤلاء هم أبناء شرعية الإعاشة الفاسدة
لم يجوعوا يوماً، ولم ينتظروا غازاً ولم يعرفوا معنى انقطاع الراتب
نشأوا على خيرات بلد منهوب، وترف دفع ثمنه دم الفقراء
إلى حكومة الشرعية الفاشلة.. اسمعوا
أي شرعية هذه التي تفرق بين أبناء الوطن الواحد
أي شرعية تنام في الفنادق والقصور بينما شعبها ينام على رصيف ينتظر غاز
أي شرعية تأكل من مال الشعب ثم تدير ظهرها لمعاناته؟
أنتم لم تفشلوا فقط… أنتم قاتلتم شعبكم.
قتلتموه بالجوع قتلتموه بالعطش، قتلتموه بانقطاع الكهرباء قتلتموه بإغلاق المدارس والمستشفيات قتلتموه بسرقة الرواتب
جعلتم من الوطن سجن كبير ومن الشعب سجناء في وطنهم
نحن لا نطلب المستحيل نطلب فقط العدل.
انظروا إلى الطوابير انظروا إلى الأطفال في الشارع انظروا إلى الأب الذي عجز أن يوفر لأولاده أبسط مقومات الحياة
إن كان في قلوبكم ذرة رحمة، وإن كان فيكم بقية من حياء، فليكفيكم هذا المشهد لتصحوا.
اسمعوها جيداً يا حكومة الفنادق في الرياض.
الشعب الذي يصطف اليوم على أسطوانات الغاز سيصطف غداً على أبوابكم ليقتلعكم
الشعب يموت. لا غاز لا ماء، لا مدارس، لا مستشفيات لا رواتب، لا كهرباء.
كل شيء انقطع إلا الصبر. والصبر نفذ.
بدل أن تجلبوا لعدن الخدمات والتنمية والأمن والاستقرار جلبتم أرتال العسكر والحديد والنار.
بدل أن تعمروا، جئتم تدمروا
بدل أن تطعموا الجائع، جئتم تحشدون عليه
اعلموا أن الأرض التي دفنتم تحتها معاناة الناس ستنفجر.
سيهزها غضب الجياع زلزالاً لا تبقي لكم كرسي ولا قصر.
الشعب الذي جوعتموه سيأكلكم، والشعب الذي عطشتموه سيغرقكم والشعب الذي أذللتموه سيركعكم.
فاختاروا: إما أن تكونوا مع الشعب… أو سيأتي اليوم الذي يكون الشعب كله ضدكم. وضد كل من باعه وتاجر بدمه.
بقلم منصور البيجر الكازمي