التميمي: الوصابي لم يغادر وزارة التعليم العالي.. ما يزال يديرها من خلف الستار

النقابي الجنوبي/خاص
قال الصحفي أنور التميمي إن وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق خالد الوصابي ما يزال يدير وزارة التعليم العالي رغم مغادرته منصبه، معتبرًا أن نفوذه مستمر داخل الوزارة، وذلك تعليقًا على ما كشفه تقرير حكومي عن اختلالات واسعة في ملف الابتعاث خلال فترة توليه.
وقال التميمي، في تصريحات له رصدها موقع النقابي الجنوبي، إن «الصندوق الأسود لفساد الوصابي فتح على مصراعيه»، مضيفًا، بسخرية، أنه يتوقع ألا تستدعيه الحكومة الشرعية والمجلس الرئاسي للمساءلة أو العقاب أو التحقيق، بل «حتى تشكره»، وتعرض عليه أحد ثلاثة مناصب: سفير لدى دولة عظمى، أو عضو في المجلس الرئاسي، أو مرشح لرئاسة الوزراء، معتبرًا أن الوصابي «أثبت أنه المدرسة التي معظم قيادات الحكومة الشرعية يريدوا يستلهموا من خبراتها».
وأكد التميمي على أن الوصابي لم يغادر الوزارة فعليًا، قائلًا: «اللي يعتقد إن الوصابي ترك وزارة التعليم العالي نقول له أنت تحلم، الوصابي هو وزير التعليم العالي لحد الآن؛ لأنه هو الذي اختار الوزير الحالي أمين نعمان القدسي، وهو الذي يُسير القدسي».
واستدل على ذلك باستمرار مدير مكتب الوصابي السابق، رمز المخلافي، في منصبه مديرًا لمكتب الوزير الحالي، معتبرًا أن ذلك دليل على نفوذ الوزير السابق داخل الوزارة.
وجاءت تصريحات التميمي عقب تقرير حكومي كشف مخالفات في الابتعاث وتحويلها إلى إقطاعيات أسرية، بينها ابتعاث 40 طالبًا إلى جامعة في مدينة عربية من مديرية واحدة، وابتعاث طلاب بشهادات مزورة، ومنح بعثات في الطب وطب الأسنان والهندسة لطلاب بمعدلات 60 و70%، وإرسال آخرين إلى دول عربية وأوروبية بمعدلات 50 و60%.
واختتم التميمي تعليقه بالتساؤل مستنكرًا: «اللي معدلاتهم 90 و95 و98 و99 من أبناء الشعب، الشعب المكافح، يشحتوا منح وما يحصلوها! بالله عليكم هذا ما هو ظلم؟ بالله عليكم هذا ما هو قهر؟ بالله عليكم هذا ما هو باطل؟»، في إشارة إلى المفارقة بين منح المتفوقين وحرمانهم مقابل ابتعاث ذوي المعدلات المتدنية.
وتُظهر الصورة المرفقة بالخبر وهي صورة ملتقطة في حفل خاص، الوزير الحالي أمين نعمان القدسي وهو يُكرّم سلفه خالد الوصابي “تقديرًا لإنجازاته”، في مشهد اعتبره مراقبون تأكيدًا عمليًا لما ذهب إليه التميمي من أن الوزير السابق يُكافأ بدلًا من محاسبته.