إسرائيل خارج القصف… والخليج يدفع الثمن

كتب/ رائد عفيف
مشهد الحرب يكشف مسرحية إعلامية متفق عليها بين واشنطن وتل أبيب، بينما تُترك المنطقة لمواجهة الاستنزاف.
اندلعت الحرب بين أمريكا وإسرائيل بقصف إيران بقوة، وردّت إيران بضربات صاروخية عنيفة استهدفت إسرائيل ودول الخليج معًا. إسرائيل تكبّدت خسائر كبيرة من هذه الضربات، ما دفع أمريكا إلى الدخول في مشاورات عاجلة شاركت فيها باكستان وقطر، ثم سويسرا ودول أوروبية، حتى اقتربوا من التوصل إلى اتفاق مع إيران.
لكن عند هذه المرحلة، خرجت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية لتبث رواية عن “خلاف كبير” بين واشنطن وتل أبيب، في مسرحية إعلامية هدفها إخفاء حقيقة أن إيران أثبتت قوتها في المواجهة.
وبينما كان الاتفاق يقترب، تعثر بسبب بعض البنود الخلافية، فعادت الحرب بين أمريكا وإيران. هذه المرة إسرائيل لم تشارك، لتُظهر في الإعلام أنها على خلاف مع أمريكا، ولتتجنب ضربات إيران المباشرة. النتيجة أن إيران، التي لا تستطيع ضرب أمريكا مباشرة، وجّهت صواريخها نحو دول الخليج والأردن، لتكون هي من يدفع الثمن.
ومع أن أمريكا تستخدم مطارات إسرائيلية لطائراتها ومخازن أسلحتها، يبقى السؤال الكبير: لماذا لا تقصف إيران إسرائيل؟
الجواب: إذا ضربت إيران إسرائيل فسوف ترد الأخيرة باستهداف قيادات إيرانية مباشرة، ولهذا إيران تتجنب استهدافها، في إطار مسرحية متفق عليها بين واشنطن وتل أبيب لتجنيب تل أبيب أي ضربات جديدة، بينما تُترك دول المنطقة في مواجهة الاستنزاف. ويرى مراقبون أن استهداف إيران لإسرائيل قد يكون مسألة وقت، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد.