اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

صفقة العار والمساس بالثوابت الوطنية الجنوبية كلها تستدعي النفير العام

أديب الثمادي

إن المساس بثوابتنا الوطنية، والعبث بدماء شهدائنا، جريمةٌ لا تغتفر، وحقٌ جنوبيٌ أصيل يستدعي النفير العام ومواجهة قوى الشر بكل الوسائل.لقد أثبتت تجربة الأمس أن إرادة الشعوب لا تُقهر. فكما تم إلغاء صفقة الإفراج المشبوهة عن القتلة والإرهابيين المحكوم عليهم بالإعدام تحت وطأة الضغط الشعبي والنفير القبلي المسلح، وأُفشلت تلك الصفقة الدنيئة قبل تنفيذها بساعات، والتي كانت تُطبخ في دهاليز الرياض مع مليشيات الحوثي وبإيعازٍ مباشر من حكومة الوصاية.وهكذا هي الحقوق والقضايا الوطنية العادلة كقضية شعبنا الجنوبي .. إن لم يكن خلفها رجالٌ أوفياء يذودون عنها بأرواحهم، تحولت إلى سلعةٍ رخيصة تُباع وتُشترى على موائد قوى الشر والارتزاق والانتهاز.

لقد مضى ستة أشهر ونحن نشهد مخططاتٍ خبيثة تُحاك في الظلام، برعايةٍ وبدعم وتوجية مباشر من المملكة السعودية، ومن العليمي، وتنفيذٍ للأسف أدوات محلية اخوانية بمشاركة وتواطى من جنوبي الشرعية. مخططاتٌ تستهدف في الصميم الجنوب وقضيته، ومشروعه ورموزه وقيادتة الوطنية، وهويته، ونسيجه الاجتماعي، والعبث بثرواتة .إن المملكة العربية السعودية حاولت وتحاول فرض أمرٍ واقعٍ مهين لنستسلم له ، يتنافى كلياً مع تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال، عبر دعمها الأعمى لحكومة الوصاية الاخوانية الإرهابية وأدواتها أن لم نقل ليعود الجنوب إلى باب اليمن مجددا .إن هذا المخطط الاستعماري الجديد يستدعي اليوم وقفةً رجولية. يستدعي استمرار النفير العام من الشعب الجنوبي وكل قواه الحية، لحمل السلاح ووقف هذا العبث الممنهج، ووضع السعودية عند حدها، وطرد كل الغزاة والمحتلين من أرضنا الطاهرة.

إن دماء شهدائنا خط أحمر ودم القائد جواس ليس أغلى من دم أبي اليمامة، ولا من دم عبداللطيف السيد، ولا الشوبجي، ولا السليماني. ودماء قائمة طويلة تتجاوز ٨٠ الف شهيد إنها دماءٌ طاهرة سالت في معركةٍ واحدة: معركة تحرير الجنوب من قوى الاحتلال وتنظيماتهم الإرهابية، ومن أجل تحقيق حلم شعبنا في الحرية والاستقلال.لذلك نقولها بصوتٍ عالٍ: لا بد من نفيرٍ عام، ونكفٍ قبليٍ مسلح، لمواجهة تحالف الشر السعودي الإخواني وكل الغزاة اليمنيين.إن دماء الشهداء التي قُدمت قرباناً على مذبح الحرية، أمانةٌ في أعناقنا.

لن نسمح أن تستمر أيادي الغزاة وأدواتهم الرخيصة بالعبث بترابنا الوطني الجنوبي.كما حقق النفير القبلي لذئاب الحمر إلغاء صفقة الإجرام بدم الشهيد القائد جواس، فإننا ندعو اليوم أن يعم النكف القبلي المسلح ربوع الجنوب كافة، وأن يستمر حتى نأخذ بثأر الـ 80 ألف شهيد، الذين ارتقوا من أجل أن ينال جنوبهم حريته واستقلاله، وحتى يُطرد الغزاة صاغرين مدحورين ويحقق شعبنا حريته واستعادة دولتة والاعلان عن الاستقلال الثاني.واستعادة دولة الجنوب العربي الفيدرالية.

وإن غداً لناظره قريب.

زر الذهاب إلى الأعلى