##إصرار أممي يصطدم بـ”الخطوط الحمراء” للجنوب.. غروندبرغ يتمسك بصفقة الأسرى وقبائل ردفان تنزع فتيل انفجار عدن بتفاهمات مشروطة

عدن متابعات
أعلن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، استمرار الترتيبات لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى الشاملة بين الحكومة وجماعة (الحوثيين)، متجاهلاً بشكل ضمني التوترات المتصاعدة في الشارع الجنوبي، ومؤكداً التزام الطرفين بالتنفيذ الكامل لاتفاق مايو 2026 للإفراج عن أكثر من 1600 محتجز.
جاء هذا الإعلان الأممي متزامناً مع انفراجة أمنية مؤقتة شهدتها العاصمة عدن، تمثلت في انسحاب الحشود المسلحة لـ “قبائل ردفان” التي توافدت إلى المدينة للاحتجاج على إدراج عناصر مدانة بالإرهاب والاغتيالات السياسية ضمن قوائم التبادل، وعلى رأسهم المتهمون بتصفية القائد العسكري البارز اللواء ثابت جواس ومرافقيه.
تفاصيل المشهد: تفاهمات محلية وضغوط دولية
المهلة والانسحاب القَبَلي: نجحت وساطة وتفاهمات عاجلة بين قيادة قبائل ردفان والجانب الحكومي في نزع فتيل مواجهة وشيكة، بعد انتزاع القبائل تعهدات صريحة باستبعاد أي معتقل صادر بحقّه حكم قضائي جنائي أو تورط في سفك دماء أبناء الجنوب، مما دفع الحشود للعودة إلى مناطقها صباح اليوم.
الأرقام والجدول الزمني: ينص الاتفاق المبرم في العاصمة الأردنية عمان (بعد 14 أسبوعاً من المفاوضات المعقدة) على إطلاق سراح 1680 محتجزاً؛ يشملون 1100 من عناصر جماعة الحوثي مقابل 580 من طرف الحكومة والتحالف. ومن المقرر انطلاق المرحلة الأولى عبر رحلات طيران متبادلة بين عدن وصنعاء.
بيان مكتب المبعوث الأممي:
“نحث الطرفين على تكثيف جهودهما لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتبقية في أقرب وقت ممكن، استناداً إلى التأكيدات المتجددة بالتزام الأطراف باتفاق التبادل.”
يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الموقف الأممي الذي يبدو متجاوزاً للمطالب القبلية والشعبية في الجنوب يضع الصفقة أمام منعرج حاسم؛ حيث يترقب الجميع موقف جماعة (الحوثيين) من التعديلات الحكومية الأخيرة واستبعاد الأسماء “الجنائية”، وما إذا كان هذا الإجراء سيؤدي إلى انهيار التفاهمات في اللحظات الأخيرة، أم أن الضغط الدولي سيمضي بالصفقة وفق بنودها الأولى متجاهلاً الاحتقان الداخلي الذي يعيد إلى الأذهان أحداث عدن الدامية مطلع العام الجاري.
#عدن | #قبائل_ردفان #الجنوب_العربي | #ملف_الأسرى