مليونية 7 /يوليو زلزال يتجدد باجتياح أوهام الوصاية للاحتلال،

✍️ سالم الربيزي
الكل يخضع للقياس إلا الوفاء للحرية تتفوق على كل المقاييس حين يسمع صوت الأنين ينادي أحرار شعب الجنوب العظيم الذي لا يخشى جبروت من يوقف في طريقه،
هنأ أظهر روعة القوة الشعب الجنوبي الأصيل حين لبى النداء بعنفوانٍ ثوريٍ منظم، رافضاً الوصاية الخارجية الداعمة للاحتلال، التي تمارسها المملكة العربية السعودية. فلا يستطيع أحدٌ أن يحيد ببصره عن هذا المشهد الجماهيري المهيب، الذي يجسد إرادة شعب الجنوب العربي وصموده الأسطوري، وتمسكه برؤيته المستقبلية التي يناضل من أجلها منذ ثلاثة عقود.
لا نقبل التغييب ولا السطو على هذا المشهد الجماهيري بهذه المليونية التي تعجز عدسات الكاميرا عن احتوائه كاملاً. فأين تغيب أنظار أحرار العالم من اليوم فصاعداً؟ إن هذه المليونية ليست صدفة عابرة، فقد سبقتها عشرات المليونيات التي خاطبت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مطالبةً بإنصاف شعب الجنوب واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة على أرضه المعترف بها دولياً
إن شعب الجنوب لا يستجدي بصنع المستحيل، حتى تعجز المواثيق والقوانين الدولية عن تحقيق مطالبه المشروعة، أو نضطر لإعادة الشرح على مسامعكم الهوية التاريخ مرة أخرى أن كان تناسيكم للدول العربية التي تحررت من الاستعمار البريطاني آنذاك
ولكن كيف يصعب عليكم اليوم مراجعة قواعد القانون الدولي الذي ترعاه الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟ إنه لكفيل بإعادة دولة الجنوب العربي، بعد فشل مشروع ما سُمي بـ “الوحدة اليمنية”، التي لم نجني منها إلا ويلات الحروب والدمار، والتصفية الجسدية، والتنكيل، والإقصاء الممنهج من هذه الشراكة، ضمن تجربة فاشلة انتهت بصلاحيتها، وتحولت إلى احتلالٍ واستيطانٍ وإبادةٍ جماعيةٍ بحق شعب الجنوب.
إن كانت مواد القانون الدولي ومواثيقه لا تزال حيةً لم تمت، فإن شعب الجنوب، شأنه شأن بقية شعوب الأرض، يطالب بحقه العادل من هذا القانون قبل أن يفنِيه الحصار الجائر المفروض عليه. حصارٌ تفرضه المملكة العربية السعودية بكل الوسائل اللاأخلاقية التي لا تُحصى ولا تُعد، لأجل تحقيق مطامعها الاستعمارية.