يوليو الاسود الجرح الذي لن يندمل، والإرادة التي لا تنكسر…!

سفيان_الحنشي
٧ يوليو.. ذكرى اليوم الذي تذوق فيه شعب الجنوب مرارة الغدر والخيانة، يوم أطلقت فيه رصاصة الموت على الوحدة المزعومة لتتحول إلى احتلال ومعاناة لكنها تظل أيضاً هذه الذكرى السوداء، التي أشعلت في نفوسنا روح المقاومة، والإصرار على استعادة حقنا وأرضنا وهويتنا الجنوبية مهما كان الثمن.
في مثل هذا اليوم من عام 1994 م دفنت أوهام “الوحدة المعمدة بالدم” وتحولت الشراكة السلمية إلى فرض واقع بالحديد والنار، مخلفة جروحآ عميقه في اجساد شعب الجنوب وثرواته ومؤسساته لكن التاريخ لا يكتبه المنتصر بقوة السلاح، بل تصنعه إرادة الشعوب الحية.
فرغم مرارة الذكرى وحجم المؤامرة التي لازالت تجري في اروقة الطامعين والمتخاذلين بائعي دماء الشهداء والجرحى التي استهدفوا بها شعب الجنوب أرضاً وإنساناً وقيادة….إلا أن هذا اليوم المشؤوم تحول عبر السنوات من انكسار عسكري إلى شرارة وعي جنوبي وطني تجسد لاحقاً في انطلاق الحراك الجنوبي السلمي، ومقاومته الباسلة، وثباته على أرضه
يأتي السابع من يوليو الاسؤد ليوقظ ذاكرة شعب الجنوب تفاصيل يومآ غادر ،لم يكن مجرد نهاية حرب، بل كان محاولة لطمس هوية، ونهب أرض، وإقصاء شعب بأكمله وشطب قيادته وتاريخه كما هو حاصل اليوم هناك ايدي اثمه تحاول تمرير مشاريع ناقصة بحق شعب الجنوب ايدي وعقول لاتحمل إلا مصالحها لا مصالح شعب ضحى بكل مايمكل والى لحظة يوم يعيش شعبنا الجنوبي الصامد وهو يدفع ثمن ذالك.
إن استحضار هذه الذكريات يعكس التمسك بالقضية والحرص على عدم تكرار أخطاء الماضي، والسعي نحو مستقبل يحقق تطلعات الشعب واستقراره خلف القيادة الجنوبية السياسية ممثلة بالقائد الرمز عيدروس الزبيدي الذي تحدث قائلآ حقنا لن نتنازل عليه “وعهد الرجال للرجال”فلما التمادي،والخذلان ومحاولة طمس هوية هذا الشعب الجنوبي الوفي في كل منعطفات تاريخة…راجعو ضمائركم….!