اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

الحصين تكتب التاريخ… والجنوب يمضي بإرادة شعب لا تنكسر

جمال علي

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الحمد لله قبل كل شيء، وبعد كل شيء، وحين يرضى، وبعد الرضا.

في يومٍ سيبقى محفورًا في ذاكرة أبناء مديرية الحصين ومحافظة الضالع، تجدد العهد، وارتفعت الهامات، وتعالت الأصوات الوطنية في مشهدٍ جماهيري مهيب، أكد أن الجنوب لا يزال حيًا في قلوب أبنائه، وأن إرادة الشعوب الحرة لا يمكن أن تُكسر مهما اشتدت التحديات وتعاظمت المؤامرات.

لم يكن اللقاء الموسع مجرد تجمعٍ جماهيري، بل كان استفتاءً شعبيًا صادقًا، ورسالةً سياسية ووطنية مدوية، أكدت أن أبناء الحصين والضالع والجنوب عامة يقفون صفًا واحدًا، متماسكين كالبنيان المرصوص، ثابتين على العهد، أوفياء لتضحيات الشهداء، مؤمنين بعدالة قضيتهم، وماضين بإرادةٍ لا تعرف التراجع حتى تحقيق تطلعاتهم الوطنية.

لقد ازدانت الساحات بالحشود، وارتفعت الهتافات الوطنية، ولامست المعنويات عنان السماء، في صورةٍ مشرقة جسدت وحدة الصف، وقوة الانتماء، وصدق الولاء للوطن. وكان الهتاف الذي دوّى في المكان: “بالروح بالدم نفديك يا جنوب”، عنوانًا صادقًا لما يختلج في صدور الجماهير من محبة وانتماء واستعداد للتضحية.

ومن هنا، أتقدم بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى أحرار وحرائر مديرية الحصين، الذين سطروا بحضورهم المشرف لوحة وطنية تليق بتاريخ الضالع ونضالها، وأثبتوا أن الشعب سيظل الركيزة الأولى، والسند الحقيقي لكل المواقف الوطنية.

كما أتوجه بالشكر إلى قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بمديرية الحصين، وأعضاء المجالس المحلية، ورؤساء ونواب وأعضاء المراكز، واللجان المجتمعية، والمشايخ والوجهاء والأعيان، وإلى القادة العسكريين والأمنيين والإعلاميين، وكل من أسهم في إنجاح هذا اللقاء، سواء بالحضور أو التنظيم أو الدعم أو المشاركة، فكان الجميع شركاء في صناعة هذا المشهد الوطني العظيم.

ويستحق قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة الضالع كل التقدير، وفي مقدمتهم المناضل الجسور العميد عبدالله مهدي سعيد، رئيس القيادة المحلية، والمناضل الجسور الأستاذ قسم صالح، نائب الرئيس، لما بذلوه من جهود صادقة وعمل مخلص كان له الأثر الكبير في نجاح هذا اللقاء التاريخي.

لقد تحدثت الحصين بصوتٍ واحد، وأكدت الضالع موقفها الثابت، وأثبت الجنوب مرةً أخرى أن قوته الحقيقية تكمن في شعبه، وفي وحدته، وفي التفافه حول قضيته الوطني. وخلف قيادته السياسية الممثلة بالرئيس القائد عيدورس قاسم بن عبدالعزيز الزبيري
. وما دام هذا الشعب حاضرًا بهذا الوعي، وهذه العزيمة، وهذا الإخلاص، فإن المستقبل سيكون بإذن الله أكثر إشراقًا، وستظل راية الجنوب مرفوعة بعزة وكرامة.

المجد والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى، والنصر لكل من حمل قضية وطنه بإخلاص، وسيبقى الجنوب عصيًا على الانكسار، ماضيًا بثقة نحو مستقبلٍ يليق بتضحيات أبنائه.

عاش الجنوب حرًا عزيزًا… والمجد لشعبه الأبي.

زر الذهاب إلى الأعلى