منطقة عدن حمادة بالأزارق.. طبيعة جبلية وروح اجتماعية نابضة بالحياة

النقابي الجنوبي/تقرير/ابو راغب
تقع منطقة عدن حمادة التابعة لمديرية الأزارق غرب محافظة الضالع، وتُعد واحدة من المناطق الجبلية الريفية التي تجمع بين الطبيعة الخلابة والعادات الاجتماعية الأصيلة، حيث تشتهر بمدرجاتها الزراعية الواسعة التي يعتمد عليها السكان خلال مواسم الأمطار والخريف في زراعة العديد من المحاصيل.
ويؤكد أهالي المنطقة أن عدن حمادة عُرفت منذ القدم بالكرم وحسن الضيافة والتكاتف الاجتماعي، وهي قيم ما تزال حاضرة بقوة بين أبناء المنطقة حتى اليوم، خصوصاً في المناسبات الدينية والاجتماعية.
ومع حلول أيام عيد الأضحى المبارك، تعيش المنطقة أجواء من الفرح والبهجة، حيث تزداد صلة الأرحام وتتقارب الأسر والأصدقاء، فيما تشهد القرى حركة اجتماعية نشطة تعكس روح المحبة والتعاون بين الأهالي. ووفقاً لمصادر محلية، تم ذبح أكثر من ثلاثين ثوراً خلال أيام العيد، في مشهد يعكس التقاليد الاجتماعية الراسخة ومستوى الترابط المجتمعي الذي تتميز به المنطقة.
وتضم عدن حمادة جبلين بارزين يُعرفان باسم “هجر” و“مسمان”، ويصل ارتفاع كل منهما إلى نحو ثلاثة آلاف قدم عن سطح البحر، ما يمنح المنطقة طبيعة جبلية مميزة وإطلالات خلابة.
كما تشتهر المنطقة بإنتاج العسل الطبيعي، إذ تنتشر فيها خلايا النحل التي تنتج واحداً من أجود أنواع العسل في المنطقة، مستفيدة من التنوع النباتي والبيئة الجبلية المناسبة لتربية النحل.
ويبلغ عدد سكان عدن حمادة نحو خمسة عشر ألف ،وتبعد عن مدينة الضالع قرابة 18 كيلومتراً، فيما يعتمد السكان بشكل رئيسي على مياه الأمطار والسدود المائية لعدم وجود آبار جوفية في المنطقة.
وتُعرف المنطقة أيضاً باهتمام سكانها بتربية المواشي، خصوصاً الأغنام والماعز والخراف، التي تمثل جزءاً مهماً من النشاط المعيشي للأهالي، إلى جانب اعتماد نسبة كبيرة من السكان على الرواتب والمعاشات الشهرية كمصدر دخل أساسي.
ورغم الطبيعة الجبلية الوعرة وبعد المنطقة عن المراكز الحضرية، إلا أن عدن حمادة شهدت تطوراً عمرانياً ملحوظاً، حيث تنتشر فيها مبانٍ ذات طابع معماري حديث يعكس اهتمام الأهالي بالبناء والتطوير.
كما يمتلك أبناء المنطقة أكثر من خمسين سيارة تُستخدم في نقل البضائع والمواد الغذائية من مدينة الضالع إلى المنطقة، الأمر الذي ساعد على تنشيط الحركة التجارية وتسهيل متطلبات الحياة اليومية.
وتُعد التجارة المصدر الاقتصادي الأول لسكان عدن حمادة، حيث اشتهر أبناؤها بالنشاط التجاري والسعي في مختلف المجالات الاقتصادية، إلى جانب بروز عدد كبير من شباب المنطقة في مؤسسات الدولة والوزارات والمرافق الحكومية، ما يعكس مستوى التعليم والطموح الذي يتمتع به أبناء المنطقة.
ويؤكد أبناء عدن حمادة أن منطقتهم، رغم وقوعها في منطقة نائية، استطاعت أن تفرض حضورها من خلال أبنائها المثابرين الذين شقوا طريقهم نحو مواقع العمل والمسؤولية، وأسهموا في خدمة المجتمع في مختلف المجالات.