رئيس صوماليلاند يتهم السعودية بالتطبيع الخفي: اسم المملكة في سجلات شركة إسرائيلية

النقابي الجنوبي/متابعات خاصة
اتهم رئيس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله، المملكة العربية السعودية بسياسة “التطبيع الخفي” مع إسرائيل، بعد أن كشف عن وجود اسم الرياض ضمن قائمة عملاء شركة إسرائيلية كبرى زارها مؤخراً. الاتهام الذي وُجه مباشرة إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يُسقط ورقة دبلوماسية مكشوفة في وجه المملكة، ويكشف تناقضاً صارخاً بين موقفها المعلن رفضاً للتطبيع، وعلاقاتها غير المعلنة مع الكيان الإسرائيلي.
يكشف رئيس صوماليلاند، في خطاب متلفز، أنه اطلع خلال زيارته للشركة الإسرائيلية على قائمة المتعاملين معها، وفوجئ بتضمنها اسم السعودية. ويضيف متسائلاً: “لماذا تشرعون لأنفسكم التعامل مع إسرائيل وتستنكرونه علينا وللآخرين؟”، مشيراً إلى أن هذا الكشف يُظهر بوضوح ازدواجية المعايير السعودية، التي تمنع الآخرين من التطبيع بينما تنخرط فيه سراً.
ويسقط تصريح عبد الله ورقة ضغط مكشوفة في وجه الرياض، التي ترفض الاعتراف بصوماليلاند وتدعم وحدة الصومال. فالكشف عن اسم السعودية في سجلات شركة إسرائيلية يُفقد المملكة حجتها في منع الآخرين من التطبيع، ويثبت أنها تمارس ما تنكره علناً. وهنا يكمن المأزق السعودي الحقيقي: كيف تستنكرون على غيركم ما تفعلونه بأنفسكم في الخفاء؟
في المقابل، تواجه الرياض رئيس صوماليلاند باتهامات مضادة، وتصف ما يقوم به بأنه “تطبيع كامل” مع إسرائيل. لكن السؤال الذي طرحه عبد الله يبقى معلقاً في الهواء، دون إجابة مقنعة من الرياض، التي وجدت نفسها فجأة في موقع المُتّهم، بعد أن كانت دائمة في موقع الرقيب والمحاسب.
ويتجاوز هذا الكشف حدود إحراج ولي العهد إلى ما هو أخطر؛ إذ يفضح التناقض بين الخطاب الرسمي المتشدد تجاه إسرائيل، والسلوك الفعلي المتمثل في التعامل التجاري غير المعلن. فبكشف واحد، لم يطلق رئيس صوماليلاند رصاصة في معركة دبلوماسية فحسب، بل فجّر قنبلة تحت سياسة السعودية الخارجية، وأثبت أن الخط الفاصل بين الاستنكار والتعامل قد يكون أوهن من أن يُخفى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الرياض رسمياً تمسكها بالثوابت الفلسطينية، وتشترط حل الدولتين لأي تقارب مع إسرائيل. غير أن تصريح رئيس صوماليلاند، الذي يُعد الأول من نوعه بكشف اسم المملكة في سياق تعاملات تجارية مع إسرائيل، يُلقي بظلاله على الموقف السعودي المُعلن، ويُفند ادعاءات التناقض التي حاولت الرياض التمسك بها.