العبيدي: مؤامرة مسقط تحوّل الجنوب (بفصائله كلها) إلى كبش فداء بتواطؤ سعودي – أممي

النقابي الجنوبي/خاص
كشف المحلل السياسي عادل العبيدي النقاب عن سيناريو سياسي- عسكري وصفه بـ”مؤامرة مسقط”، يتواطأ فيه الحوثيون مع السعودية والشرعية اليمنية والأمم المتحدة، لتحويل الجنوب وفصائله العسكرية كافة (قوات انتقالي، عمالقة، درع الوطن، سلفيين) إلى “كبش فداء” يُقدّم لتمرير تسويات سلام مزعومة، معتبراً أن التعبئة الحوثية المعلنة ليست سوى الأداة التنفيذية لهذه الخطة التي ترعاها القوى الكبرى.
ويرى العبيدي أن إعلان الحوثيين جهوزية مقاتليهم، “كما يزعمون”، لانتزاع الحقوق وطرد المحتلين، يحمل وجهة واحدة لا لبس فيها، هي الجنوب العربي، مؤكداً أن هذه المرة تختلف عن سابقاتها بفضل الغطاء السياسي الذي يحيط بها.
ويضيف أن خطورة هذا التوجه تكمن في توقيته؛ إذ يأتي مدعوماً سعودياً، ومباركاً من الحكومة اليمنية (الشرعية)، ومُصادقاً عليه أممياً، كل ذلك تحت ذريعة إحلال السلام، وهو ما يمنح التمدد الحوثي شرعيةً سياسيةً موازية لقوته العسكرية.
ويؤكد العبيدي أن هذا المشهد يكشف عن “اتفاق خفي” بين جميع الأطراف المعنية، يجعل من الجنوب بثرواته وهويته وتشكيلاته العسكرية المتعددة رقماً صعباً في معادلة التضحية، لضمان نجاح ما يسمى بـ”اتفاق مسقط” الذي ستُعلن الأمم المتحدة مباركته لاحقاً.
ويشير المحلل إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته العسكرية أعلنوا جاهزيتهم لصد أي تمدد حوثي، لكنه يختتم تحليله بتساؤل مصيري حول موقف قوات العمالقة ودرع الوطن والأمن الوطني والسلفيين، التي تتخذ من قصر المعاشيق مرجعية لها وتتموضع في الخطوط الأمامية.
ويعتبر العبيدي أن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرة هذه القوات على تجاوز الضغوط السعودية والانحياز للواجب الجنوبي، بدلاً من التذرع بالغطاء الأممي والتسويات السياسية لتبرير التخلي عن مواجهة ما يصفه بـ”الغزو العدواني” المحدق، متسائلاً إن كانت سترتمي في موقف المتفرج بينما يُقرر مصير أرضها في غرف المفاوضات