اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

مسهور: بقاء حيدان وتمرير قيس يثبت أن “الإخوان” يكتبون قواعد اللعبة الأمنية تحت غطاء الشرعية

النقابي الجنوبي/خاص

يرى الكاتب الصحفي هاني مسهور أن الجدل المندلع حول تعيين شخصية إخوانية لرئاسة مصلحة خفر السواحل في العاصمة عدن يتجاوز كونه خطأً إدارياً، معتبراً إياه كشفاً لسيطرة تنظيم الإخوان على مفاصل القرار الأمني تحت غطاء الشرعية، بقيادة نائب الرئيس الأسبق علي محسن الأحمر، ومن خلفه وزير الداخلية إبراهيم حيدان، ومحاولة تمرير قيس السروري في منصب سيادي.

ويأتي تحليل مسهور في وقت تحاول فيه وزارة الداخلية، التي يتولاها الوزير حيدان المعروف بانتمائه للإخوان، تمرير قيس السروري – خريج الكلية العسكرية في السودان عام 2010 برتبة ملازم ثانٍ – في منصب سيادي أمني رغم انتمائه العسكري إلى وزارة الدفاع وليس إلى الداخلية.

وتكشف وقائع الرتب والترقيات التي حصل عليها السروري خلال عامين فقط حجم التجاوز في المعايير المهنية، إذ نال رتبة عقيد في أغسطس 2024، ثم رُقّي إلى رتبة عميد في مارس 2026، قبل أن يحصل على رتبة لواء في يونيو 2026.

هذه القفزة غير المسبوقة من ملازم ثانٍ (2010) إلى لواء خلال 16 سنة، تطرح تساؤلات حول معايير الترقية في وقت يظل فيه ضباط آخرون مكثوا في رتبهم سنوات دون ترقية، وتُجسّد ما يصفه مسهور بـ”الصعود بالمصعد لا بالسلم المهني”.

ويشير مسهور في تحليل رصده “النقابي الجنوبي” إلى أن التعيينات والرتب المثيرة للجدل ليست مجرد خطأ إداري، واصفاً إياها بأنها “نافذة تكشف كيف تتسلل شبكات الإخوان إلى مفاصل الشرعية تحت عناوين مختلفة”.

ويؤكد أن الرتب العسكرية لم تعد تُمنح وفق السلم الوظيفي، بل عبر “المصعد” الذي توفره المحسوبية التنظيمية، متّهِماً علي محسن الأحمر بقيادة منظومة نفوذ تعمل فوق مؤسسات الدولة.

ويضيف مسهور بُعداً إقليمياً، معتبراً أن الدفاع عن هذه التعيينات يستند إلى علاقات تمتد إلى السودان، مشيراً إلى أن الجيش السوداني بقيادة البرهان يواجه اتهامات من خصومه بإعادة فتح الأبواب أمام كوادر الحركة الإسلامية وشبكات الإخوان التي غادرت المشهد سابقاً.

ويصف مسهور ما يحدث بأنه “إعادة تدوير لشبكات ولاءات عابرة للحدود تمتد من الخرطوم إلى صنعاء ثم إلى عدن”، متسائلاً في ختام تحليله: “من يحكم القرار الأمني فعلاً .. الدولة أم التنظيم؟”.

ويختتم مسهور تحليله بتجريد القضية من الأسماء، معتبراً أنها أكبر من قيس السروري وإبراهيم حيدان، ومؤكداً أن الخطر الحقيقي يتمثل في تحول معيار الترقية من الانتماء للدولة إلى الانتماء لجماعة الإخوان

زر الذهاب إلى الأعلى