اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

هل تغير الجراحة التجميلية ملامح الشخصية؟ علماء نفس يحذرون من “الوهم الجمالي”

 

النقابي الجنوبي – متابعات

 

أثارت دراسة نفسية حديثة جدلا واسعا حول العلاقة بين الجراحة التجميلية وتغير ملامح الشخصية، مؤكدة أن التعديل الخارجي قد ينعكس على السلوك الاجتماعي والثقة بالنفس، لكنه لا يحدث تحوّلا جذريا في الشخصية ما لم يُصاحب بوعي داخلي.

وبحسب باحثين في علم النفس الإكلينيكي، فإن التوتر العضلي المزمن الناتج عن صدمات نفسية طويلة الأمد قد يُعيد تشكيل ملامح الوجه بمرور الوقت، الأمر الذي قد يدفع البعض إلى اللجوء لعمليات تجميلية لاستعادة التوازن بين الشكل والإحساس بالذات.

وحذّر مختصون من مغبة الوقوع في ما وصفوه بـ “وهم التحوّل الجمالي”، حيث يلجأ بعض المرضى إلى الجراحة التجميلية هروبًا من اضطرابات نفسية عميقة، في مقدمتها اضطراب تشوّه صورة الجسد (BDD)، مؤكدين أن العلاج النفسي يجب أن يكون الأولوية في مثل هذه الحالات.

ويشير الخبراء إلى أن التغييرات الجمالية قد تؤثر فعليًا في طريقة تفاعل الآخرين مع الفرد، ما قد يُسهم في تعزيز ثقته بنفسه وتغيّر سلوكه الاجتماعي، إلا أن هذه الآثار تبقى “انعكاسات سطحية” ما لم تستند إلى تغيير حقيقي في الإدراك الذاتي والقيم الشخصية.

وتتزايد الدعوات بين الأوساط الطبية والنفسية لاعتماد “تقييم نفسي دقيق” قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي، ضمانًا لسلامة المريض النفسية والجسدية، وتفادي الانزلاق نحو إدمان الجراحة كمُسكن مؤقت للمشكلات العاطفية والهوية الذاتية.

زر الذهاب إلى الأعلى