#قائد عسكري جنوبي يوجه رسالة مفتوحة الى مناضلي حضرموت والمهرة

كتب/العميد/ صالح عباس ناجي الحميدي
رسالة مفتوحة إلى مناضلي ومناضلات وأبطال محافظة حضرموت ومحافظة المهرة التاريخية والحضارية، والعلم والثقافة، على نجاحكم الكبير والعظيم والمنظم والشجاع بالاحتفال الجماهيري الحاشد المليوني بعيد الذكرى التاسعة لإعلان وقيام وتأسيس مجلسكم الانتقالي الجنوبي العربي البطل في الرابع من مايو لعام 2017م المبارك، والذي أثبتم لنا وللعالم كله بهذا الاحتفال للذكرى التاسعة أنكم شعب متمسك بجنوبه أكثر من غيرهم.
-أولاً: نهنئ قيادتنا الجنوبية السياسية والعسكرية بقيادة القائد العزيز الرئيس اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي، حفظه الله ورعاه، ونهنئكم تهنئة حارة أخوية صادقة من القلب إلى القلب بتلك الذكرى الوطنية التاريخية العظيمة في مسيرة نضال وتضحيات الشعب الجنوبي العربي المسلم الأصيل جميعاً، ونسأل الله العلي العظيم أن تعود علينا هذه الذكرى المجيدة القادمة ونحن جميعاً، في جميع المحافظات الجنوبية الباسلة، في صحة وسعادة وتطور وتقدم وأمن واستقرار في جميع المجالات المختلفة كما نطمح ونحلم به جميعاً، وقد تحقق لنا جميعاً يوم النصر والتحرير الكامل لأرضنا وشعبنا الجنوبي الأبي في دحر وهزيمة الاحتلال اليمني المحتل لوطننا منذ حرب صيف 1994م وحتى اليوم، وأيضاً دحر التدخل والاحتلال السعودي الجديد لأرضنا الحبيبة بالقوة العسكرية الغاشمة الغادرة في مطلع شهر يناير 2026م، سواء بالسلم أو الحرب، واستعادة دولتنا الجنوبية الحرة المستقلة كاملة السيادة كما كانت عليه قبل قيام الوحدة اليمنية المشؤومة بين الشمال والجنوب، بإذن الله تعالى، مهما كانت المصاعب والحصار والظروف الاقتصادية والخدمية والحالة المعيشية الصعبة وتأخر المرتبات الشهريه التي نعاني منها هذه الأيام، ورغم التضحيات الجسيمة التي دفعها شعبنا سابقاً وحالياً، والتي تجاوزت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى الأبطال والمعاقين والمفقودين منذ انطلاق الثورة الجنوبية الثانية في سبيل استعادة دولتنا الجنوبية المستقلة حسب النظام والقانون والشريعة السماوية السمحاء، مثل بقية شعوب العالم الحر الذي سبقنا في هذا المجال، بإذن الله، شاء من شاء وأبا من أبا، ولن يضيع حق وراءه مطالب، وما يصح إلا الصحيح، والله سبحانه وتعالى وعد بإنصاف المظلوم ولو بعد حين، ونحن كذلك
– وما علينا إلا الصمود والصبر والمقاومة الشجاعة للعدو بكل ما أوتينا من قوة، موحدين ومنظمين وتحت كلمة ومطلب واحد: تحرير الجنوب، وقيادة واحدة موحدة من المهرة شرقاً وحتى باب المندب غرباً وسقطرى بحراً، تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة القائد الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي وزملائه، ممثلنا الشرعي بالداخل والخارج، الذي تم انتخابه شعبياً في ساحة الحرية خور مكسر، وما زال مفوضاً من قبلنا حتى اليوم.
-لقد راهنت الحكومة اليمنية المسماة بالحكومة الشرعية اليمنية الفاسدة الفارة في المنفى، وحزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، والحكومة السعودية الداعمة لها حالياً، على هزيمة وفشل المجلس الانتقالي الجنوبي قيادةً وقواعدَ، وعدم قدرتهم على إعادة تنظيم أنفسهم من جديد وتنفيذ وحشد الجماهير الشعبية الجنوبية في عموم المحافظات الجنوبية، وخاصة في حضرموت الساحل والوادي ومحافظة المهرة، بعد الأحداث الأخيرة المؤسفة الماضية وسيطرتهم على أغلب المناطق الجنوبية واستبدالهم بعناصر جنوبية موالية لهم، ولكن خيب الله آمالهم، و قد أخطأوا في توقعاتهم بالسيطرة المحكمة على الجنوب، وفشلوا فشلاً ذريعاً على الأرض في إقناع وإغراء أغلب الشعب الجنوبي البطل ولكن شعبنا رفض طلبهم ، وخرج الشعب الجنوبي في العديد من الحشود الجماهيرية العظيمة المليونية وقالوا بصوت واحد: ثورة ثورة يا جنوب، برع برع يا استعمار من أرض الأحرار، بالروح بالدم نفديك يا عيدروس، رغم كل العوائق والمصاعب في طريقهم، وشراء الكثير من الذمم بالمال السعودي المدنس، وزادت الثورة الجنوبية والرئيس عيدروس أكثر تأييداً، وخير شاهد الصورة المنقولة لهم عبر وسائل الإعلام المختلفة المحلية والعربية والدولية، وأثبت أبناء الجنوب وأبناء حضرموت والمهرة وسقطرى أنهم شعب مناضل وصلب ومؤمن بالله، ومؤمن بالقضية الجنوبية العادلة، وهذه نعمة من الله تعالى، وبفضل وثبات مواقفكم الجنوبية العظيمة المطالبة بتحقيق مطالب القضية الجنوبية وتأييد المجلس الانتقالي الجنوبي مهما طال أو قصر الزمن، وقد نال هذا الموقف الجنوبي احترام وتقدير كل الأحرار بالداخل والخارج، وأصبح الشعب الجنوبي رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن القبول بالتدخلات الخارجية أو الاحتلال لأرضه ونهب ثرواته لصالح الأعداء إلا بما يخدم أبناءه الأوفياء، وقد رفض وقاوم وهزم أكبر الدول المعتدية الأجنبية الغازية للجنوب وكبدهم الخسائر الفادحة، وأهمها الاستعمار البريطاني البغيض، والدلائل البطولة والتاريخ لشعب الجنوب عديدة، ولا ينكر ذلك إلا جاحد أو عدو، ومن كذب جرّب.
-لهذا نتقدم إليكم شخصياً ورسمياً وشعباً بالشكر والتقدير والعرفان والجميل، ونقول لكم: رفعتم رؤوسنا إلى عنان السماء، وسوف يسجل لكم هذا الموقف بأحرف من نور جيلاً بعد جيل، وسيروا إلى الأمام كما عهدناكم دوماً وأبداً، ولا تخافوا إلا الله وحده لا شريك له، وسدد الله خطاكم وحفظكم من كل شر حالياً ومستقبلاً، ومن نصر إلى نصر حتى تحقيق كامل أهدافنا العاجلة والمشروعة للثورة الجنوبية كما ينبغي له، بإذن الله تعالى.
-وهنا، وفي هذه العجالة، نود تذكيركم من جديد بأن الانتصار العسكري والسياسي الكبير الذي حققته القوات المسلحة الجنوبية الباسلة في تحرير محافظة حضرموت الوادي والصحراء والمهرة من فلول القوات اليمنية والإرهابية في مطلع شهر ديسمبر 2025م، ودحرهم إلى المناطق الشمالية في مأرب وغيرها خلال فترة معارك معهم لا تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة فقط لا غير
وتم في هذا الانتصار العظيم رفع العلم الوطني الجنوبي في جميع المحافظات الجنوبية دون استثناء، وتسليم الإدارة والثروة لأبناء تلك المحافظات خلال شهر ديسمبر عام 2025م بعد احتلال يمني طويل لهم، وأشعرهم بالأمن والأمان والفرح والسرور لأول مرة بعد الوحدة المشؤومة، وكنا قاب قوسين أو أدنى من إعلان قيام الدولة الجنوبية الحرة المستقلة المنشودة، لولا التدخل والعدوان العسكري السعودي الشامل والمفاجئ والغادر على قواتنا بدون أي مبرر يُذكر، للأسف الشديد، كما تعرفون ذلك جميعاً، وأعادونا إلى نقطة الصفر، وسلموا حضرموت والمهرة وغيرها للقوات العسكرية والأمنية والإرهابية الموالين لهم من جديد بالاشتراك مع القوات السعودية، وتم انسحاب القوات الجنوبية إلى مناطق ريفية بعيدة تجنباً للقصف الجوي وتجنباً لدمار المنشآت العامة والخاصة، كاستراحة محارب ومواصلة النضال الجماهيري السلمي مؤقتاً، على أمل أن تعود السعودية إلى الصواب، وإلا فإن الحرب والكفاح المسلح الجنوبي قادم ضدهم لا محال حتى تحرير وطننا مهما كانت المصاعب والخسائر.
-الرحمة للشهداء الأبطال، والشفاء العاجل للجرحى الميامين، والحرية للأسرى الجنوبيين، والنصر المؤزر لقواتنا المسلحة والمقاومة الجنوبية في ميادين الشرف والبطولة، ولا نامت أعين الجبناء والمتآمرين والمتخاذلين والخونة والمعتدين حيثما كانوا، ومصيرهم إلى مزبلة التاريخ والعار والهزيمة بإذن الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ــ الكاتب والمؤلف العميد صالح عباس ناجي الحميدي
(جد الولد العزيز مجد)
10/5/2026م