النقابي الجنوبي تكشف الخطة(أ)و(ب) بين عفاش والأحمر لاختطاف ثورة الشمال وتسليمها جماعة الإخوان.

النقابي الجنوبي/خاص/تحليل/ صالح ناجي.
يوماً تلو الآخر تتكشف حقائق جماعة الإخوان المسلمين فرع اليمن، وعن مشروعها التدميري تبرز للواجهة سخونة الأحداث والتطورات المتسارعة التي تشهدها الجماعة والتي تؤكد لصوصيتها وفسادها الذي يزكم الانوف.
عندما تفقد المصالح الشخصية تستأسد الأحقاد وبذلك فلكل قائد اخواني ملفه الاسود، ملف كتب على ظهره تقاسم غنائم بما كانت تسمى بثورة الشباب التي تمَ اختطافها من قبل لصوص الثورات، جماعة (الإخوان المسلمين)، فلا غرابة هُنا أن ترى صعلوكاً منتمي لها وفي غمضة عين أصبح ملياديراً محطماً الرقم القياسي في تجارته.
توزعت الغنائم بين لصوص الجماعة الإخوانية آنذاك بينما الثوار والاحرار الحقيقيين كانت بطونهم خالية، وجلودهم يكسوها السواد الحالك جراء البرد القارس أو الحر الشديد أو نتاج لصدها سوط جند الجلاد.
هكذا برهنت الأحداث حينها بأن لامكان للأحرار والشرفاء لاسيما بعد سيطرة الجماعة الإخوانية على ساحة الجامعة بعد نضوج الثورة – فما كان من سبيل لدى قيادات الاخوان إلا حياكة مؤامراتها وبذلك سيارعت إلى الدفع بجنرالها الارهابي (علي محسن الأحمر) إلى الزج به في أتون بركان ثوري مشتعل والذي رأت بأن نضجه يعني انتصاره، وانتصاره يعني الزج بالجماعة خلف القضبان كونها شريكة النظام الدموي بل وركنه القوي الذي أسس له مداميك مسلحة وخرسانات يصعب زحزحته فتمَ تمكينه.
كان الموعد في الانقضاض على ساحة الاعتصام أمام جامعة صنعاء من قبل الاطقم العسكرية التابعة للفرقة الآولى مدرع في مارس 2011م، لبتفاجىء ثوار الساحة أنهم بين كماشة الإرهاب وسندان ومطرقة النظام، لم يستسلم الشباب وكانت هُناك محاولات منهم على إيقاف عسكرة ساحة الاعتصام حتى لايتم أعطى جند النظام المبرر لاقتحامها، إلا أن الحجة التي اثنتهم تتمثل بأن جنرال الإرهاب (علي الأحمر) أعلن انضمامه للثورة وبذلك صعد الخطيب الإخواني على منبر الساحة معلنا توبة جنرال الإرهاب، وقال بأن التوبة تجب ماقبلها، فأغترف بالاموال التي كانت تجمع كتبرعات للثوار بعد أن القى خطابه الشهير والذي اعترف فيه بأن الهالك (علي عفاش) استعمر الجنوب ونسى نفسه بأنه أحد اذرعه بل إنه العمود الفقري والأمر والناهي في النظام المحتضر الذي أوهم في اعلان انضمامه لثورة الشباب اليمنية بأنه الطهر والملاك ومع كل هذا صرخ شباب الثورة المستقلين في ساحة الاعتصام هذا المجرم هذا هو.
الدفع بعناصر إرهابية.
عندما رأى جنرال الارهاب حالة الرفض له والاستياء الذي عم الساحة، قام بإرسال مجاميع مدنية جلها تتبع تنظيمات ارهابية، ضف إلى أن الجماعة أعطت أوامرها لطلاب جامعة الإيمان اقتحام الساحة والسيطرة عليها بكل الوسائل والطرق.. وحينما وصلت طلائع طلاب الجامعة وبرفقة مجاميع مدنية كان الصدام المباشر مع شباب الثورة المستقلين والذي تكلل بهزيمتهم كونهم لايملكون عصاء للدفاع عن أنفسهم سواء حملهم لاكفناهم على اكفهم، وعلى وقع النزال تمَ اعتقال الكثير من الشباب المعارضين للجنرال وجماعته فكان مصيرهم السجون في الفرقة الأولى مدرع وجامعة الايمان.
ثوار الساحة المستقلين واليسارين ولصوص الثورة الاخوانيين.
أنا كاتب التقرير واعد أحد شهود عيان عند انطلاق ثورة الشباب اليمنية السلمية في الحادي عشر من فبراير 2011م وفي تمام الساعة العاشرة صباحاً انطلق مجموعة من الشباب إذ يقدر عددهم(250) شاب وشابة وبعد تجمع فيما بينهم منذُ الثامنة، بينما كنت في مهمة صحافية تحتم علينا المرور من شارع الجامعة وبذلك رأينا تجمعات الشباب هُنا وهُناك فكان لزاماً علينا أن نرقب عن ماستتمخض – وفي تمام الساعة العاشرة كان الانطلاق مرددين هتافات مطالبة رأس النظام بالرحيل – اتذكر حينها بأن المواطنين اكتفوا بالتقاط الصور للحشد الشبابي الذي تمَ تفريقه بعد ساعة من انطلاقته بعد قدوم قوات الأمن المركزي ومكافحة الإرهاب، اذ استخدمن القوات التابعة لنظام القنابل المسيلة للدموع وطلقات رصاص حية، إلا أن الواقعة لم تسجل حالات خطيرة (جرحى أو شهداء).
وفي صباح اليوم الثاني الموافق 12فبراير 2011م كرر الشباب المستقل والمطعم بشباب أحزاب اليسار الكرة ولكن ليس بنفس العدد بل أكثر بكثير، وبهكذا اعداد متزايدة كاد الأمن أن يفقد السيطرة ويسلم بالأمر الواقع، إلا أن التعزيزات القادمة من المعسكرات القريبة من الساحة واستخدامها القوة المفرطة ضد شباب عزل حجمت من زئيرهم بعد ثورات وجولات في الشوارع والأزقة للحواري ولم تتم السيطرة من قبل الامن إلا عندما أذن المؤذن عن موعد صلاة العصر.
اليوم الثالث وسيطرة الشباب المستقل.
على مايبدو بأن شباب الثورة المستقلين والمطعمين بشباب القوى السياسية اليسارية استفادوا من أخطاء الأيام الأولى، إلا أن اليوم الثالث كانت حاسمة في إحراز تقدم كبير والمتمثل في إسقاط ساحة الجامعة والإعلان عن ميلاد ثورة شعبية، فتمَ نصب الخيام وردم الطرقات المؤدية إلى الساحة، الأمر الذي شجع الكثيرين للانضمام إلى الشباب الذي كان ينوي أحداث ثورة حقيقية بعيدة عن الوصاية الإخوانية.
اندفاع التجار للثورة ودعمها مالياً.
في تقرير اجريته مع مدير التغذية في الساحة ويدعى (الحكيمي) الذي ينتسب للحزب الاشتراكي اليمني، ويعد من اوائل الثوار المنتفضين ضد النظام وبعنفوانه الثوري أكد لنا بأن هُناك تجار كبار شاركوا منذُ البداية الآولى لانطلاق ثورة الشباب اليمنية، وقدموا لهم دعماً لوجيستياً لامحدود، وحينما سألته فهل هُناك تجار تابعين لحزب الإصلاح التكفيري من ضمن التجار الداعمين لكم؟.. أجاب الحكيمي بقوله : لا احداً من تجارحزب الإصلاح شارك ولو بقارورة ماء وكل التجار الداعمين لنا هم أما ناصريين أو اشتراكيين أو مستقلين – وطلب منا الحكيمي عدم بث إجابته تلك كونها ستؤثر على البعض واكتفى بالقول ولكن بامكانك أن تبث كلامنا الاول بأن هُناك تجار وطنيين يدعموننا وبشكل سخي.
اختفاء الشباب المحتجين الاوائل
حينما فقد النظام سيطرته على ساحة الاعتصام والتي اتخذت من شارع الجامعة القديمة انطلاقتها ونصب الخيام فيها – كان المواطن الباحث على العدالة الاجتماعية يسارع للانضمام إلى الشباب، ولكن بعد حوالي شهر ونصف من اندلاعها تمِ إبلاغ الشباب بأن رأس النظام اليمني (علي عفاش) أعطى أوامره لجنرال الإرهاب في اقتحام الساحة وسيتم تعزيزها بقوات الأمن المركزي والحرس الجمهوري – وفي تلك الليلة بات الشباب المستقل في سهر ولم يذوقوا طعم الراحة وهم على أهبة الاستعداد للمواجهة – ومابعد صلاة الفجر آتاهم بلاغ بأن (علي عفاش) بات منذُ منتصف الليل بالقرب منهم وتحديداً في الفرقة الأولى مدرع مع شقيقه جنرال الإرهاب اليمني (علي الأحمر) ولكن لم تتم مداهمة الساحة – مصدر يؤكد بأن قدوم الهالك” عفاش ” إلى الفرقة لإجراء تفاهمات مع ساعده الأيمن (علي الأحمر) لكن المصدر لم يفصح عن طبيعة ماتمَ بينهما، إلا أنه اكتفى بتأكيداته بأن هُناك مخططاً للهجوم على الساحة ولم يحدد عن الزمان.
تنفيذ الخطة (أ)تمهيداً للانقلاب على الثوار.
بعد اسبوع تحديداً أو لنقل قبل إعلان الارهابي (علي الأحمر) للانضمام لثورة الشباب اليمنية قامت كتائب تابعة للامن المركزي ومكافحة الإرهاب وكتائب من الحرس الجمهوري والخاصة بمهاجمة الساحة وتحديداً في منتصف الليل، إلا أن الهجوم فشل فشلاً ذريعاً واجبر الشباب الجند على الانسحاب ولكن بعد أن شهدت العملية سقوط قتلى وجرحى من بين المعتصمين في الساحة.
الخطة (ب) والفاصلة
كشف المصدر المقرب من جنرال الإرهاب (علي الأحمر) بأن زيارة (الهالك عفاش) كانت لإجراء تفاهمات مع (علي الأحمر) والتي قضت على ضرورة تقاسم الأدوار فيما بينهما حتى لايسيطر اليساريين والمستقلين الشباب على الثورة وحتماً من افراغها من محتواها الثوري وحرف بوصلتها فتمَ التوصل لعدة نقاط منها بما سميت الخطة(أ و ب) والقاضيات بإستخدام القوة العسكرية المفرطة وفي حال فشلها فينبغي على جنرال الإرهاب الانضمام إليها ولكن بعد أن يدفعوا الشباب الثمن غالياً.. فشلت الخطة أ وبدأ النظام في حياكة تنفيذ الخطة ب والتي سميت بثورة الكرامة والمذبحة الكبرى التي طالت الشباب – أما كيف تمت فإن الإجابة تتمثل بالآتي
– توكل كرمان
– حميد الاحمر
– علي عفاش
– علي الأحمر .
تؤكد المصادر بأن توكل كرمان وبعد صلاة العصر وبصورة فجائية، قادت كتيبتها برغم اعتراض المحتجين على قيامها في إخراج جزء من الشباب، وبهكذا سلوك تكون الإخوانية (توكل كرمان) شريكة في المذبحة التي ارتكبت في حق المحتجين اليمنيين.. ولكن ماهي الأسباب الحقيقية التي أدت إلى سقوط اخلاقي لتلك المجزرة الشنيعة ..نغوص إلى تفاصيل قيام شباب مستقل مطعم بشباب التيارات اليسارية والقومية.
(21)مارس يوم شؤوم على الحركة الاحتجاجية اليمنية
ثمَ أما بعد، بعد أن تمَ قمع الشباب في يوم جمعة الكرامة التي لم يعرف حتى اللحظة من هي الجهة التي قامت بإرتكاب الجريمة (المذبحة) في حق عزل، على إثرها سارع الهالك عفاش إلى إدانتها وعبر مؤتمر صحفي دعى إليه، إذ وجه اصابع الاتهام إلى جماعة الإخوان المسلمين فرع اليمن، مصادر اكدت بأن إطلاق الرصاص على المحتجين كانت جلها موجهة من فوق عمارة القيادي الاخواني (حميد الاحمر) – وعلل سياسيون بأن الأسباب لتنفيذ المجزرة إجبار المحتجين على القبول بالأمر الواقع والمتمثل في قبولهم لجنرال الإرهاب (علي الأحمر) لحمايتهم وتوفير الغطاء الأمني لهم – الأمر الذي كان يرفضه المحتجون جملة وتفصيلا، ذلك حينما خرج العشرات من المحتجين في بادئ الأمر وفي عدد من المدن اليمنية رفعوا صورا لعدد من قيادات الجيش والحكومة اليمنية بينها صور المثلج (صالح) وجنرال الإرهاب” علي محسن الأحمر” وقيادات أخرى – وتركزت المطالبات على تقديم هؤلاء إلى محاكمة شعبية.
وسط ساحة الاحتجاج الرئيسية بالعاصمة اليمنية صنعاء نصبت لوحة إعلانية ضخمة رصت على واجهتها صور عدد من القادة العسكريون والمدنيون في نظام الرئيس صالح أريد لها ان تكون تعريفاً بأسماء وصور الشخصيات التي يطالب المحتجون بمحاكمتهم بإتهامات فساد وارتكاب جرائم ضد المدنيين في اليمن خلال السنوات الماضية.
قبل أكثر من أسبوع لإعلان الإرهابي الأحمر انضمامه للمحتجين، جاهد احد منظمي الاعتصام وبحذر لتمزيق صورة الإرهابي، أو بمعنى أكثر ابعاد صورته ولكنه فشل بسبب تصدي المحتجين له.
بعد يوم واحد من إعلان القيادي الإرهابي (الأحمر) تأييده لحركة الاحتجاجات المناهضة للمقتول (صالح) وقبل يوم واحد من إعلانه الانضمام وفي شريط فيديو بثه القائمون على حركة الاحتجاجات تظهر صورة القيادي الإرهابي البارز في الجيش اليمني (علي محسن الأحمر) وإلى جانبها صور قتلى أطفال يقول التسجيل المرئي أنهم من ضحايا أعمال الحرب التي قادها “علي الأحمر” في الشمال وفي الجنوب خلال مسيرة حياته الحافلة بالجرائم الدموية والتي لاتعد ولا تحصى.
وصفت حركة الاحتجاجات رجل الإرهاب الاول في اليمن (علي الأحمر) وإلى ماقبل يوم واحد من إعلانه الانضمام إليها وانشقاقه عن الرئيس المقتول (علي صالح) بأنه المسؤول عن أعمال قتل واسعة النطاق ارتكبت ضد مدنيين في محافظات اليمن بشكل عام وفي الجنوب بشكل خاص.
ارتكب(علي الأحمر) ابشع الجرائم في حق الجنوبيين والناصريين والمواطنين في محافظة صعدة – إذ أن قواته قتلت أبناء الجنوب واستباحت دماءهم بينما خاضت ست جولات حرب ضد المتمردين الشيعة إلى جانب دعمه للجماعات المسلحة الإرهابية والمرتبطة بتنظيم القاعدة في الجنوب قبل وبعد احتلاله.
كل تلك الاتهامات لم ينفيها جنرال الإرهاب “الأحمر” مطلقاً ورفض التعليق عليها أكثر من مرة لكن جميع الدوائر في الحكم باليمن أكدت بأنه الذراع الأكثر قدرة على البطش وربما أكثر من الرئيس صالح نفسه.
محتجون يساريون رفضوا حينها اعلان انضمام جنرال فقاسة الإرهاب (علي محسن الأحمر) لحركة الاحتجاجات واعتبروا بأن انضمامه لها تشجيعاً للفاسدين ومنحه دفعة قوية إلى الأمام ليتمكن من إرباك الثوار والاحرار الحقيقيين الذين يسعون إلى إيجاد دولة مدنية.
نجح الإرهابي (الأحمر ) من اختراق الثورة الشبابية اليمنية وفتتها بل وجعلها شذر مذر – بينما أنصاره والمنتسبين للجماعة امتدحوه حد أنهم قالوا بأنه الأسطورة المربكة لصفوف نظام الرئيس الهالك (صالح) وتوجيه صفعة قوية له والذي جعله يترنح بعد ساعات فقط من إعلان الأحمر انشقاقه عنه.. تلك مزاعم غير صحيحة البتة، إذ أن الغرض منها ذر الرماد على اعين الناس ومغالطتهم.
ان انضمام الأحمر إلى ثورة الشباب بقدر مادفع بهذهِ الاحتجاجات إلى الأمام بقدر ما وضعها في مأزق أخلاقي ترتب عنه عدم قدرة الحركة على المطالبة بمحاسبة قادة نظام الرئيس الهالك(علي صالح) بأي من دعاوى الفساد أو ارتكاب جرائم بحق الإنسانية حيث انه لم يكن بمقدور حركة الاحتجاجات المطالبة بتقديم أياً من المسؤولين إلى المحاكمة في حين أنها أغمضت أعينها عن مواجهة ” الأحمر” الذي يواجه اتهامات بإرتكاب جرائم حرب إبادة جماعية.
حينما خرج العشرات من المحتجين في بادئ الأمر في عدد من المدن اليمنية رفعوا صوراً لعدد من قيادات الجيش والحكومة اليمنية الفاسدة والمفسدة بينها صور المخلوع
“علي صالح ” واللواء الإرهابي الفار “علي الأحمر” وقيادات أخرى وتركزت المطالبات على تقديم هؤلاء إلى محاكمة شعبية ليكونوا عبرة لمن يعتبر.. لكن فإن حركة الاحتجاجات اليمنية وقفت حائرة أمام أمرين – الأول هو انتهاج خط ثوري واسع عبر تقديم رموز النظام اليمني إلى محاكمات بينها (علي الأحمر) وغيره من القيادات وهو الأمر الذي سيشكل نصراً لحركة الاحتجاجات وبما يعزز من وجود دولة مدنية عادلة – ثانياً (التغاضي) عن الاتهامات الموجهة إلى اللواء الإرهابي (علي محسن صالح الأحمر) وبالتالي انسحاب ذلك على كافة القيادات الأخرى والاكتفاء لاحقاً بتنحي الهالك (صالح) فيما تظل أركان حكمه حاضرة في الدولة اليمنية القادمة لاسيما قيادات جماعة الإخوان التكفيرية، لقد نجح عفاش وأركانه علي الأحمر في تمرير خطتهم وسحقت ثورة الشباب اليمنية المختطفة من قبل لصوص الثورة جماعة (الإخوان المسلمين فرع اليمن). وللحديث بقية في اعداد قادمة.