تزايد دقائق البلاستيك في الجسم يثير قلق الصحة العامة

النقابي الجنوبي – وكالات
تتصاعد المخاوف حول دقائق البلاستيك وتأثيرها المحتمل على صحة الإنسان، بعد أن أظهرت دراسات حديثة تراكم هذه الجسيمات الصغيرة في الجسم، ما قد يرفع احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة مثل ألزهايمر.
توضح الدكتورة أناستاسيا أجايفا أن دقائق البلاستيك تتراوح بين 0.001 و5 ملم، وتنقسم إلى نوعين:
أولية: تُنتج لأغراض محددة مثل مستحضرات التجميل والمنسوجات والمنتجات الصناعية.
ثانوية: تتكوّن نتيجة تحلل المنتجات البلاستيكية تحت تأثير الأشعة فوق البنفسجية والحرارة والتآكل الميكانيكي.
ويمكن لهذه الجسيمات دخول الجسم عبر عدة طرق، من بينها تناول الطعام والتوابل مثل العسل والملح، المأكولات البحرية خاصة المحار، استنشاق الهواء الملوث بالألياف البلاستيكية، أو ملامسة الأدوات البلاستيكية اليومية مثل القناني.
على الرغم من المخاوف، تؤكد الدكتورة أغايفا أن الدليل العلمي المباشر على الضرر لا يزال محدودًا، لأن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات أو في المختبرات. ومع ذلك، لاحظ الباحثون زيادة دقائق البلاستيك في دماغ الإنسان بنسبة 50% خلال السنوات الثماني الماضية، وارتفاعها عشر مرات لدى مرضى الخرف مقارنة بغيرهم.
توصي منظمة الصحة العالمية بمزيد من الدراسات لتحديد المستويات الآمنة من هذه الجسيمات في الطعام والماء، مع اتباع إجراءات وقائية لتقليل التعرض، مثل: تجنّب تسخين الطعام في عبوات بلاستيكية، الحد من استهلاك المأكولات البحرية عالية المخاطر، واستخدام مرشحات المياه أو القناني الزجاجية.
مع تزايد التلوث البلاستيكي، يظل خطر دقائق البلاستيك قضية مهمة تؤثر على الصحة العامة، وتتطلب وعيًا وإجراءات احترازية مستمرة.