اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

سمر ..حكاية معاناة لم تنتهي .. طردت من إخوتها فاتخذت الشارع مأوى لها ..هل من فاعلي خير لإنقاذها

 

النقابي الجنوبي/حنان فضل

كثيراً ما نسمع عن العنف ضد المرأة الذي يمارسه الرجل ولكن في هذه الحكاية سنجد معنى العنف و الاضطهاد والظلم في فتاة عانت بوقت واحد،بعد فمنذ نعومة أظفارها لم تشعر بالسعادة والراحة النفسية بل ظلت تعاني حتى صار عمرها 37 عاماً،دون النظر إلى حالتها التي صارت ضحية حقد وحسد إخوتها لها.

 

حين تقرأ العنوان سيخطر في بالك كيف إخوة يطردون اختهما من المنزل كون ذلك يعدعارا عليهم ،كيف يقومون هذا العمل الإجرامي في حقها،ياترى أيعقل أن يكون هناك وحوشا ً بهذا الأسلوب،ياترى هؤلاء إخوتها ام لا؟ … تساؤلات كثيرة قد تخطر في بالكم حين تقرأون العنوان والبداية ولكن لكي يكونوا العنف واضحاً أمامكم،قامت صحيفة النقابي الجنوبي بالنزول إلى موقع الحدث” إلى المنزل الذي تعيش فيه هي وخواتها الأصغر منها.

 

هناك الكثير من الدراسات التي أثبتت أنه يوجد العنف ضد المرأة من خلال الشريك،النساء المرتبطات بعلاقة مع شريك بأنهن يتعرضن لشكل معين من أشكال العنف الجسدي والنفسية على يد شركائهن في حياتهن في جميع أنحاء العالم.

 

وفي قصتها المؤثرة تسرد لنا ماذا حدث لها و كيف وصل بها الحال في أن تطلب مناشدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأن ينظروا إلى حالتهم وقسوة الحياة التي تعيشها كل لحظة.

 

والآن دعونا نقرأ حكاية سمر محمد حمامي على لسانها توصف لنا حكايتها وكيف أصبحت صحتها وحياتها بعد الطرد و جلوسها بدون عمل.

 

السلام عليكم،أنا سمر محمد حسن حمامي فتاة عدنية خريجة كلية الآداب قسم علم النفس.

 

عملت في ملاهي كمسري أكثر من 16 سنة،بدأت العمل فيه منذ دراستي الأساسي وحتى الآن،كنت اشتغل وادرس بنفس الوقت حتى استطيع توفير مستلزمات الكلية ومواصلاتي.

 

تعرض والدي لثلاث جلطات جعلته طريح الفراش لا يستطيع الحركة بسبب مرضه،وحبي الشديد لوالدي الذي كان يحن عليا و يدافع عني جعلني اتمسك بمستقبلي وأتابع دراستي الجامعية.

 

وتقف لبرهة ومن ثم تتابع بعد تنهيدة وكأنها جمرة تخرج من القلب بألم شديد: 

 

كنت بين فترة وأخرى اتعرض للضرب من اخواني الأصغر من سنا ً ضربوني ضرب قسوة و غِل وأنا الآن أعاني من مرض في الدماغ بسبب الضرب.

 

سبب لي الضمور في دماغي وخلايا ميتة بالدماغ،الضرب الذي اتعرض شبه يومي دون سبب واضح،قبل الذهاب إلى الكلية انضرب وبعدها اذهب متألمة،حتى أن بعض الزملاء يقومون بإسعافي بعد سقوطي وخروج دم من أذني من وجع دماغي.

 

وتعالجت عند دكتور يونس انيس الله يرحمه وفترة تعالجت بمستشفى الكوبي وأيضاً عند دكتور آخر مرة واحدة.

 

القصة ومافيها إنني أطالب بنهاية خدمتي في ملاهي كمسري ،صحيح أنه ليس حكومي ولكن هذا حق من حقوقي والخدمة التي خدمتها طول عمري في الملاهي،لقد وجدت الظلم في الداخل والخارج بالعمل الذي جعل حياتي ممتلئة بالأوجاع والقهر.

 

وحين تذكرت وفاة والدها أدمعت عيناها 

 

وتواصل : بعد موت والدي أحسست بالضياع والظلمة زادت المعاناة والضرب أكثر من السابق،لدرجة أن صحتي لم تعد كالسابق بل تدهورت بنسبة 90٪ من يرأف لحالي.

 

حتى والدتي لم ترحمني بل كانت قاسية القلب ولم تدافع عني أبداّ أمام مرأى ومسمع الجيران يتم ضربي بقسوة بسبب الحقد والحسد لأنه الناس تحترمني و تقدرني أنا بينما هم لا أحد يكن لهم الاحترام وجلوسهم دون عمل، جعلوني أنا شغلهم الشاغل،لا أحد معي غير الله لا اعرف أحد من ذو النفوذ أو مسؤول ينظر لحالتي.

 

بالرغم الابداع الذي امتلكه في تقليد اصوات مسلسلات كرتونية و استطاعت تجسيد حلقة كامل بصوتي ولكن اقوم بتغيير صوتي الى عدة اصوات … وأيضاً اكتب القصص والروايات الجميلة ولكن لا توجد فرصة تخرجني من ظلمة الإستبداد.

 

وتأتي الدموع بقوة من قلب تألم : 

 

الذي زاد حياتي تأثيراً أنه معي اخت متزوجة على شخص من دمت وهي وزوجها قاموا بتعبئة اخواني بأخذ الأرضية التي امتلكها منذ ايام الدراسة الجامعية واشتريتها من عملي 150 ألف وبقيت مطروحة لأنه لا املك عمل حالياً لإكمالها و بناءها.

 

حيث قام اخوتي الاثنان بضربي بقوة في الآونة الأخيرة بعد موت والدي وذلك بعد تعبئة التي تأتي

من زوج اختي وأختي،أنه حرام امتلك قطعة أرض بسبب مرضي بالدماغ لاينفع أن يكون معي أرض وقال إنه الأرضية حقه ولهذا قاموا بضربي بقوة خارج المنزل وأمام الجيران وزوج اختي تلفظ بسوء لي وليست أخلاقية، وفي يوم من الأيام انضربت لدرجة أنني رأيت الموت بالسكين التي رفعها اخوتي فوقي وقاموا الجيران بأخذي إلى الشرطة و لكن كان ردهم قاسي (لا نتدخل بمشاكل عائلية) ولهذا وقفوا معي الجيران و عاقل الحارة و إعطاء مبلغاً رمزياً لشراء بردين وبناء البقعة دون ساس حتى لا يتم السطو عليها من قبل زوج اختي و اخوتي.

 

هكذا عشت حياتي إلى أن تم طردي من المنزل وعشت في بيت زوج اختي أني واخوتي الاثنان الأصغر من بالسن،ولكن أحسست أني أشكل عائق أمامهم وعزول في منزلهم،وقمت بأخذ إيجار شقة في عمارة إحدى الجيران إيجار من راتب والدي الذي استمله النص لي ونص لأمي ” 19 ألف لا غير الذي اتحصل عليه كل شهر ومعي خواتي و عمتي التي بقت معنا و أحتوتنا أفضل من والدتي.

 

والآن انتظر المدد انتظر أصحاب القلوب الرحيمة من أبناء عدن ،لا أريد أحد يعطيني مال أو مساعدة رمزية لوقت معين وتنتهي إنما أريد الاحتواء وإخراج حقي من مدير عملي في ملاهي الذي كان يقولي أنا أريد طردك بأي طريقة،وخرجت من العمل لي شهر ونص بسبب اشتداد المرض وعدم قدرتي على المشي وغير متوازنة حتى أنني أفقد الذاكرة لبعض الأحيان والأوقات ومن ثم أعود،هذه حياتي المؤلمة هذه حياتي التي أصبحت رواية لي كتاب صفحاتي.

 

كان هناك ناس تستهزأ بمرضي وتعبي وحالتي ولكن بعد معرفتهم قصتي عرفوا عن مدى المعاناة التي عشتها،أنا سمر فتاة أبلغ من العمر 37 سنة وبسبب دماغي والنزيف الذي يخرج من أذني لم يعد بمقدوري العمل واقفة مثل السابق وانما أتمنى العمل في مكان يناسب قدراتي لكي أصرف على خواتي البنات.

 

هل تعلمون معنى الشعور الذي اشعره الآن يا اصدقائي هل تعلمون معنى الألم الذي أحسه الآن وأنا اسرد حكايتي أمامكم .. طبعاً هناك من يحس وهناك من لا يبالي أو ينسى ما قرأه لكن الذي يتعايش هذا الوجه سيعرف معنى الحرمان الحقيقي للحياة مليئة بالسعادة والراحة النفسية ولكنني لن استسلم أبداً رغم شعوري بقرب الأجل.

زر الذهاب إلى الأعلى