بعد سنوات من انتقاده.. ياسر الأعسم يدعو للاعتذار لمصلح الذرحاني

النقابي الجنوبي/خاص
استعاد الكاتب ياسر محمد الأعسم موقفه وموقف آخرين من أبناء عدن شاركوه انتقاد الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية، داعياً إلى الاعتذار للقائد مصلح الذرحاني، بعدما قال إن كثيراً من الملفات الأمنية التي تعامل معها كانت تخفي تهديدات خطيرة لم يدرك المنتقدون طبيعتها في حينه.
واستعاد الأعسم، في منشور نشره السبت 7 نوفمبر 2026، حجم الانتقادات التي وجهها مع آخرين إلى سلطة المجلس الانتقالي الجنوبي، من قيادتها إلى أصغر مسؤوليها، مؤكداً أنهم كانوا يضعون الأخطاء تحت المجهر، ولا يترددون في تحويل أي زلة إلى قضية.
واعترف بأن الذرحاني كان هدفاً متكرراً لانتقاداتهم، إذ اتهموه بالبلطجة، ووصفوا أفراداً من الشرطة والجنود بالمعربدين، واعتبروا العمليات الأمنية التي نفذتها قواته مداهمات خارج القانون وجرائم ضد الإنسانية.
لكن الأعسم قدم مراجعة مغايرة لتلك المواقف، قائلاً إنهم اكتشفوا اليوم أن الذرحاني لم يكن مخطئاً في كثير من الملفات التي تعامل معها، وأن تلك الملفات كانت مفخخة ومليئة بالكوابيس، فيما كان استقرار عدن مهدداً من الداخل.
وذهب الكاتب إلى الحديث عن خلايا نائمة قاتلة، قال إنها كانت تقف خلف مواقف بدت إنسانية، وأطراف وصفها بـ ”الشلافيت الرخيصة“ كانت تقف وراء منشورات وتغريدات، في اتهامات تعكس تحولاً في قراءته لطبيعة بعض المواقف والحملات التي رافقت عمل الأجهزة الأمنية.
واستحضر الأعسم احتمالاً وصفه بالخطير، قائلاً إن الأخذ بانتقاداتهم السابقة كان يمكن أن يؤدي إلى انفجار عدن من الداخل، وربما يفتح الباب أمام فوضى تهدد مصير سكانها.
وفي شهادة لافتة، أكد الأعسم أن انتقاداته مع آخرين لم تقابل بإجراءات انتقامية من السلطة الأمنية، موضحاً أنهم لم يتعرضوا لأي مضايقات، ولم تطرق الأجهزة أبوابهم أو توجه إليهم أي تحذير عبر اتصال أو رسالة تهديد.
واختتم منشوره بالدعوة إلى ترك الأجهزة الأمنية تؤدي مهامها، قائلاً: «خلوا الأمن يشوف شغله»، داعياً من شاركوا في مهاجمة الذرحاني وانتقاد أدائه إلى الاعتذار له.