اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

تسوية الرماد هل تبيع القيادات الجنوبية تضحيات الشعب؟

كتب/عيدروس المدوري

مع استمرار الحراك الدبلوماسي الأخير وتقارب طهران والرياض يبرز تساؤل مصيري ومؤلم يفرض نفسه بقوة على طاولة الشارع الجنوبي ماذا لو جرى الاتفاق على هدنة تُبقي الحوثي متربعاً على عرش الشمال وتترك الجنوب رهينة لحسابات الضبابية والتبعية؟

إن هذا السيناريو إن تحقق لا يضع القضية الجنوبية على المحك فحسب بل يختبر أيضاً معدن النخبة السياسية الجنوبية بأكملها فالصمت هنا لن يُفسر إلا كخيانة صريحة والقبول بالفتات لن يكون سوى سقوط أخلاقي وسياسي لمن وُجدوا ليمثلوا إرادة هذا الشعب .

لماذا يرفض الشارع الجنوبي هذه المعادلة؟

خيانة الدماء الجنوبيون لم يقدموا قوافل الشهداء والتضحيات الجسام في معركة كسر الحزم ليعودوا إلى مربع التهميش أو الهيمنة المزدوجة .

سلام هش بلا عدالة أي تسوية تقفز على حق شعب الجنوب في تقرير مصيره هي مجرد تأجيل لانفجار أكبر وليست سلاماً حقيقياً خصوصا اذا تربع الحوثي على عرش الشمال فليس من العقل والمنطق ان يقبل شعب الجنوب ان يحكمه من هم من الشمال وارضهم تحت اقدام الحوثي .

سقوط القيادات التقليدية سكوت القيادات الحالية أو انشغالها بمصالحها الشخصية والحزبية سيعني حتمًا انتهاء صلاحيتها وسقوط شرعيتها التاريخية للأبد .

الشعب الجنوبي اليوم ليس كأمسه ووعيه بات أعمق من أن تخدعه صفقات الغرف المغلقة إذا اختارت القيادات الصمت والمساومة فإن الشارع لن يصمت وسيكون له كلمته الفصل في إسقاط كل معادلة تستهين بتضحياته وتصادر مستقبله .

زر الذهاب إلى الأعلى