منع توثيق قصف عدن.. من يحمي الفشل السعودي ويستر اعتداءات الحوثي؟

تقرير / عبد الله قردع
شرائح مجتمعية بالعاصمة عدن من كتاب ومثقفين وناشطين و رواد مواقع التواصل الاجتماعي تتساءل :
لماذا العين حمراء على الناشطين بوسائل التواصل الإجتماعي والإعلاميين الجنوبيين الذين يوثقون اعتداءات الحوثي على مدينة عدن؟
هل أصبح التوثيق جريمة حد قولهم؟
مؤكدين على أن توثيق و نشر الإعتداءات الحوثية المسيرة والصاروخية التي تحدث بين الحين والأخر على العاصمة عدن وبعض المحافظات الجنوبية يتم بعد وقوع الهجمات، بهدف كشفها للعالم ولطلب المساعدة، وضرورة التحرك العاجل للتصدي لها،
مشيرين إلى أن إعطاء الاحداثيات يتم قبل القصف وليس بعده، فالجاسوس الذي اعطاء الاحداثيات قبل القصف سيعطيها بعده أيضاً ولديه الإمكانيات الكافية لذلك ولا علاقة للناشط أو الاعلامي الجنوبي.
منوهين الى انه بجميع دول العالم يتم نشر أي إعتداء يحدث على اي مدينة في العالم ولا يحق التستر عليه أو إجبار الناس على السكوت عليه لأن في ذلك طمس و إخفاء للأدلة خدمتا للمعتدي واستخفافا بعقول البسطاء.
كما اكد الناشطون الجنوبيون على أن ذلك يندرج في سياق التستر على فشل السياسة السعودية برمتها في الجنوب اقتصاديا وخدميا وعسكرياً وأمنيا وعجزها مؤخراً الغير مبرر في حماية مدينة عدن وبقية محافظات الجنوب من هجمات الحوثيين المسيرة والصاروخية.
فالنشر حد قولهم : يعري اللجنة الخاصة السعودية امام الرأي العام المحلي والدولي ويفضح فشلها ان لم يكن تخادمها مع الحوثيين ضد الجنوب. مستدلين على ذلك: ترك الأجواء الجنوبية مفتوحة وعدم توفير المضادات الارضية المناسبة القادرة على التعامل مع الهجمات الحوثية المسيرة والصاروخية التي باتت خطر وشيك يهدد حياة الامنين في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب.
وفي سياق منفصل اكد الناشطون الجنوبيون على أن ما يحدث بجبهات القتال يختلف عن قصف المدن المسالمة ولا يجوز نشره إلا عبر الوسائل الرسمية المكلفة بذلك وبانه ليس المقصود من الطرح آنف الذكر.
هذا وخط جنوبيون منشورات عدة متوافقة اكدوا خلالها على ان قصف العاصمة عدن مصيبة كبيرة والاكبر من ذلك هو منع توثيقه ونشره.
وأن كتمان وحجب ذلك العدوان عن الداخل الجنوبي وعن وسائل الإعلام العربية والدولية وعن المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان بذريعة إعطاء احداثيات للعدوا عذر اقبح من ذنب، وبان مآرب سياسية أخرى تقف خلف ذلك التوجه المثير للتساؤلات وعلامات الاستفهام.
موضحين أن الاحداثيات الاستخباراتية تشفر وترسل للعدو قبل وقوع الهجمات وليس بعدها،
يتم تشفيرها وارسالها بواسطة اشخاص مدربين ولديهم معدات حديثة للقيام بذلك.
كما ان قصف الحوثي المملكة العربية السعودية الشقيقة يؤلمنا ولكنه في المقابل يحضى بتغطية إعلامية و ضجيج وصراخ وعويل تتناقله جميع وسائل الإعلام العربية والدولية لياتيها الدعم والمدد من كل مكان وانه لا يجب احتكار هذا الاستحقاق على المملكة وتجاهل ما يحدث في عدن.
ختاماً:
يبقى الجنوبيون حتى الساعة عايشين تحت رعب وفجائع صواريخ ومسيرات الحوثي دون حماية، و بعيداً عن أنظار العالم ولا من شاف ولا من سمع. فالتصوير والنشر ممنوع بل محارب من قبل ادوات الوصاية السعودية في عاصمة الجنوب العربي عدن.