اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

من استهداف الإمارات إلى استنزاف السعودية.. اليافعي يكشف لعبة القوى اليمنية

النقابي الجنوبي/خاص

اتهم المحلل السياسي ياسر اليافعي قوى سياسية يمنية، بينها جماعة الإخوان المسلمين والحزب الاشتراكي وأطراف في المؤتمر الشعبي العام، بالعمل على إضعاف التحالف العربي من الداخل، عبر استهداف الدور الإماراتي والتحريض على أبوظبي، معتبرًا أن إقصاء الإمارات أتاح لهذه القوى دفع السعودية نحو استنزاف طويل في الملف اليمني، بما يخدم الحوثيين ويمنحهم فرصة لتعزيز نفوذهم.

وقال اليافعي إن هذه القوى تبادلت الأدوار في التعامل مع السعودية، فظهر بعضها في موقع المعادي للرياض، بينما عمل بعضها الآخر على اختراق التحالف والتأثير في قراراته من الداخل. ورأى أن هذا المسار جعل استهداف التحالف أكثر خطورة من المواجهة المباشرة مع الحوثيين، لأنه أضعف الجبهة التي كان يفترض أن تواجههم.

وربط اليافعي مواقف جماعة الإخوان المسلمين بخلافاتها مع النظام السعودي، مشيرًا إلى معارضة الرياض لثورات الربيع العربي واعتقال قيادات ومشايخ للجماعة في السعودية. كما تحدث عن ما وصفه بثأر قديم لدى الحزب الاشتراكي تجاه المملكة، وقال إن جزءًا من المؤتمر الشعبي العام أصبح ضمن منظومة الحوثيين، ويحمل دوافع للانتقام للرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي اتهم السعودية بتقوية الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي عليه والمساهمة في تفكيك قواته.

وجعل اليافعي من استهداف الإمارات محورًا أساسيًا في قراءته لما جرى داخل التحالف، معتبرًا أن القوى التي تحدث عنها أدركت أن أبوظبي كانت الطرف الأبرز في تحقيق الانتصارات الميدانية، ولذلك ركزت على التحريض ضدها واستخدام ما سماه أدوات الشرعية للضغط عليها وإخراجها من عدن، وهو ما قال إنه تحقق عام 2019، بالتزامن مع عمليات إرهابية وحملات سياسية وإعلامية.

وبحسب اليافعي، لم يتوقف استهداف الدور الإماراتي بعد خروجها من عدن، بل استمر التحريض عليها ومحاولة دفع السعودية إلى تبني مواقف وقرارات ضدها. وأشار في هذا السياق إلى ما حدث في يناير، معتبرًا أنه جاء ضمن مسار أوسع أضعف التحالف وفتح الباب أمام انتقال العبء اليمني إلى الرياض بصورة متزايدة.

وحذر اليافعي من أن النتيجة النهائية لهذا المسار تتمثل في إنهاك السعودية وتركها وحيدة في مواجهة تعقيدات الملف اليمني، وصولًا إلى مرحلة تضطر فيها إلى التراجع، بينما تعلن القوى التي اتهمها بإضعاف التحالف انتصارها وتسعى إلى تقاسم اليمن مع الحوثيين.

واستند في اتهاماته إلى ما وصفه بغياب النصر في الشمال، وتسليم جبهات للحوثيين، في مقابل وقوف قوى يمنية ضد الإمارات التي نسب إليها الدور الأبرز في الانتصارات العسكرية التي تحققت على الأرض. وعمّم قراءته على قوى اللقاء المشترك وأطراف في المؤتمر الشعبي العام، معتبرًا أن حساباتها تجاه السعودية أسهمت في تعقيد المواجهة مع الحوثيين.

وانتقد اليافعي تفضيل السعودية هذه القوى على غيرها، قائلًا إن المملكة هي التي تدفع الثمن الأكبر نتيجة ذلك. وفي المقابل، أكد أن الجنوب لم يعد لديه الكثير ليخسره، فيما وصف مغادرة الإمارات بأنها تمت بشرف، مستندًا إلى سجل الإنجازات الذي قال إنها تركته خلفها، معتبرًا أن الحملات الإعلامية لن تتمكن من محوه.

زر الذهاب إلى الأعلى