اعلان كاك بنك صحيفة النقابي.

#حين يكون القروي وسام للبطولة

ناهد حنبله

عندما ينعت الأبطال ب”القرويين”فإن القائل لا يرمي إلى تصغيرهم بل يعزفهم بعمقهم، أنها صفة تحيل إلى القوة الخام، والقدرة على التحمل ، والزهد من الأضواء، والاتصال المباشر بقيم الشرف والكرامة التي لا تعرف المساومة

عليك أن تعلم يالميسري انت وأمثالك كم من بطل ،وقائد، ومفكر،ومجاهد تخرج من مضارب البادية أو من احضان القرى البسيطة ، حيث الهواء النقي ،والتربية الخشنة التي لا تعرف الترف ولا التعادل.

فعند نعتك ببطل ب” القروي” تعبيرا عن الانتقاص هو سقطة واختلال فيك انت.
لأن الشجاعة لا تستورد من صالونات المدن ، والاقدام لا يقاس بمدى قرب الشخص من صخب المراكز الحضرية.

وعليك أن تعلم إن البطولات تصنعها الإرادات و القلوب الثابتة ، لا العناوين المدنية البراقة

أن المشكله ليست في “القرية” ولا في ساكنيها ، بل في العقلية الاستعلائية التي تقيم الإنسان بمظهره أو بلباسه أو بمكان ميلاده لا بما قدمه من تضحيات أو علم أو نفع للناس .

أنها ثقافة “القشور” التي كلما أفلس صاحبها فكريا تمسك بالتصنيفات الفارغة هذا من المدينة وهذا من الريف وهذا متمدن وهذا قروي

الخاتمه
وفي الختام اقول ان البطولة ليست رداء يفصل في حواضر المدن، ولا لقبا يمنحه أهل النفوذ.

البطل هو ذلك الذي يقف حين يميل الآخرون، ويبذل حين يمسك الجميع ، ويصنع الفارق بدمه أو بفكره، وحين يخرج الأصاغر لنعت الابطال ب”القرويين” فإنهم لا يسيئون إلى الابطال ، بل يصنعون توقيعا صريحا على حجم صغرهم، وعمق جهلهم بأن العظماء لا تقيسهم الخرائط وعقليات “القشور

زر الذهاب إلى الأعلى