تبرير العنصرية… سقوطٌ بعباءة أكاديمية

علي سيقلي
يبدو أن الكتالوج اللغوي لمقابلة الميسري وصل ببعض المبررين إلى حافة النفاق المستميت، في محاولة بائسة لإثبات حسن نية الرجل، حتى لو استدعى الأمر تبرئة الإساءة وتجريم من انتقدها.
وعندما تهبط لغة التبرير إلى مستوى يصبح فيه العذر أقبح من الذنب، وتتحول العنصرية اللفظية إلى مجرد «سقطة لسان» تستحق التعاطف، بينما يصبح الاعتراض عليها جريمة تستوجب الإدانة، فهنا لا نكون أمام قراءة موضوعية، بل أمام دفاع مستميت عن الخطأ، ومحاولة مكشوفة لتجميل القبيح.
وبكل صراحة، ومن دون مساحيق لغوية: أنت لا تدافع عن حسن النية، بل تمنح الإساءة شهادة براءة من عندك، وتطالب الآخرين بالاعتذار لأنهم تجرأوا على رفضها.
وهذه، يا عزيزي، ليست براعة في التحليل، ولا إنصافًا في الحكم، بل نفاق سياسي ولغوي بمرتبة الشرف؛ حيث يصبح الخطأ صوابًا إذا صدر ممن نريد تبرئته، وتصبح الحقيقة إساءة إذا كشفت ما نحاول إخفاءه.