دليل إرشادي.. كيف تحمي هاتفك واتصالاتك أثناء المعارك والنزاعات

نشر الباحث فهمي دليلاً توعوياً شاملاً حول أمن الهواتف والاتصالات أثناء المعارك، محذراً من أن الهاتف المشغّل يبث موقعه باستمرار عبر اتصاله بأبراج الشبكة حتى دون استخدام، ويمكن للخصم تحديد موقعه عبر الشبكة أو الأبراج الوهمية أو رصد انبعاثاته إلكترونياً، وقد نُسبت ضربات مميتة في نزاعات حديثة إلى استخدام الهواتف.
وأوضح الباحث أنه يجب تصحيح مفاهيم شائعة، فإغلاق GPS أو تشغيل VPN لا يمنع تحديد الموقع عبر شبكة الاتصالات، ووضع الطيران ليس ضماناً كاملاً فقد يبقى الواي فاي أو البلوتوث مفعلاً، والتشفير يحمي محتوى الرسائل فقط ولا يخفي الموقع وبيانات الاتصال، والهاتف المخترق قد يكشف الرسائل حتى داخل التطبيقات المشفرة.
أولاً: للمدنيين والأفراد
دعا إلى تقديم السلامة على التصوير والاتصال وعدم الخروج من مكان آمن بحثاً عن تغطية أو الاقتراب من الاشتباكات، وعدم نشر الموقع لحظياً وتجنب البث المباشر وكشف أماكن الاحتماء وتجمعات النازحين، ومراجعة الصور قبل مشاركتها.
وأكد ضرورة استخدام تطبيقات تدعم التشفير من طرف إلى طرف مثل سيجنال مع الحذف التلقائي، والتعامل مع المكالمات العادية ورسائل SMS كغير آمنة، وتجنب استخدام محادثات تيليجرام العادية للمعلومات الحساسة، مع استخدام رمز قفل قوي وإخفاء محتوى الإشعارات وتحديث الأنظمة وتفعيل التحقق بخطوتين عبر تطبيق مصادقة ورمز PIN في سيجنال.
وحذر من الاستدراج عبر تثبيت تطبيقات أو فتح روابط مجهولة بحجة الأخبار أو المساعدات، والحسابات التي تتودد فجأة وتطلب معلومات، مع الاحتفاظ ببطارية إضافية وكتابة أرقام الطوارئ والاتفاق المسبق مع الأسرة على طريقة الاطمئنان.
ثانياً: للعسكريين
شدد على الالتزام بسياسة الاتصالات المعتمدة عبر شبكة عسكرية مؤمنة، وعدم حمل الهاتف الشخصي إلى الخطوط الأمامية إطلاقاً، وإذا كان لابد بموافقة القيادة فيجب إطفاؤه تماماً ووضعه في حقيبة عازلة للإشارات Faraday bag وعدم تشغيله في الموقع.
وقبل الانتقال للعمليات يجب حذف ما قد يضر عند الأسر، كصور الوحدة والمواقع وأسماء الزملاء والمجموعات العسكرية، وإيقاف خدمات الموقع وحذف تطبيقات اللياقة وعدم ارتداء الساعات الذكية، واستخدام رمز رقمي بدلاً من البصمة.
وأثناء العمليات يُمنع استخدام الهواتف الشخصية أو المجموعات العامة لتداول الأوامر، وعدم نقل الملفات المهنية لأجهزة غير معتمدة، وعدم التصوير والنشر حتى بعد المعركة إلا بموافقة الجهة المخولة، وعدم الرد على أرقام مجهولة، وعدم تثبيت تطبيقات غير مصرح بها، والحذر من الحسابات الوهمية التي تستدرج الجنود، والإبلاغ فوراً عن فقدان الهاتف.
وبخصوص التواصل مع العائلة، يتم الاتفاق على مواعيد من مناطق آمنة في الخطوط الخلفية دون إخبارهم بالموقع أو موعد التحرك أو عدد القوات أو الخسائر، وطلب عدم نشر أي شيء عن الوحدة.
ثالثاً: للقيادات والمسؤولين
أوصى بوضع سياسة مكتوبة تحدد المعلومات المسموح تداولها ومن يحق له الاطلاع وكيفية التبليغ عن الفقدان، وتقسيم المناطق حسب الخطورة حمراء ممنوع أي جهاز مدني، صفراء أجهزة مطفأة فقط، خضراء استخدام مقيد، وتخصيص نقاط لجمع الهواتف ونقاط اتصال آمنة بعيدة، وأن يكون القادة قدوة.
كما دعا لفصل الحسابات والأجهزة المهنية عن الشخصية، وتقليل تداول البيانات الحساسة، ومراجعة أعضاء المجموعات والأجهزة، والتحقق من أي طلب غير معتاد عبر وسيلة مستقلة، وعدم الاكتفاء بظهور اسم المسؤول لإثبات هويته.
وفي الاتصالات العسكرية، افتراض أن كل اتصال يُعترض ويُرصد، واستخدام أجهزة اللاسلكي المشفرة بدل الهواتف المدنية، وتقليل الإرسال ومنع الرسائل القصيرة والاتصالات العادية، واستخدام رموز النداء وتغييرها بانتظام وإبعاد أجهزة الإرسال عن مراكز القيادة، ووضع خطة اتصالات بديلة متدرجة تشمل وسائل غير إلكترونية.
وشدد على حماية المدنيين وعدم جمع صور هوياتهم وبيانات النازحين دون ضرورة، وعدم نشر صور تكشف هويات معرضين للخطر، وعدم استخدام شبكات أو مباني المدنيين بطريقة تجعلهم أهدافاً، مع التدريب العملي والدوري باستخدام أمثلة حقيقية لضربات نتجت عن استخدام الهواتف.
رابعاً: إذا فُقد الهاتف أو أُسر صاحبه
للأفراد: تأمين الحسابات وتغيير كلمات المرور وإنهاء الجلسات، وطلب تعليق الشريحة، وتنبيه الأسرة والزملاء للتحقق من أي طلب باسم المفقود.
للقيادات: اعتبار كل ما يعرفه الشخص أو يحمله جهازه مكشوفاً، وتغيير الرموز والترددات، وإخراجه من المجموعات المشتركة، وتقييم تغيير المواقع.