#رسالة وعي| حرب الشائعات لا تقل خطورة عن حرب الجبهات

كتب/ د. علي البحر
إذا كانت الجبهات تستهدف الأرض والانسان، فإن الشائعات تستهدف الوعي والعقل والمعنويات، وقد تكون كلمة عابرة أو صورة مجتزأة أو مقطع خارج سياقه كفيلة بإثارة الخوف، وزعزعة الثقة، واثارة الفتنة، وإرباك المجتمع وإضعاف تماسكه.
وفي زمن وسائل التواصل، لم تعد الشائعة تحتاج إلى وقت طويل كي تنتشر ، ضغطة واحدة قد تجعل الإنسان شريك في نشر معلومة لم يتحقق منها.
ولهذا جعل الإسلام التثبت والتحقق منهجاً في التعامل مع الأخبار، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾
وقال رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء كذبًا أن يُحدِّث بكل ما سمع» رواه مسلم.
لذلك، قبل أن تضغط «إرسال» أو «مشاركة»، اسأل نفسك:
هل المصدر موثوق؟
هل الخبر صحيح؟
هل الصورة أو المقطع حديث أم قديم؟ وهل هو في سياقه الحقيقي؟
وهل نشره يحقق مصلحة أم يثير الخوف والبلبلة؟
لا تكن جسراً تعبر عليه الشائعة إلى عقول الناس.
فليس كل ما يُنشر يستحق التصديق، وليس كل ما نعرفه يجب أن ننشره.
#توقف_تثبت_تحقق_ثم_انش#مواجهة_الشائعات #وعي_ومسؤولية