#مشكلة_السعودية

كتب/عبدالقادر القاضي
لم يكن يوماً السلاح لدى السعودية هو المشكلة بالمطلق، ومن يحاول ان يصور ان فشل واخفاقات وانكسارات السعودية امام الحوثيين سببه قلة التسليح او نوعية السلاح فهذا اما ساذج وسطحي وأما بليد وغبي لم ولن يستطيع قرأة المشهد منذ 11 سنة ،
فأذا رجعنا قبل 10 سنوات من الان ونسأل أنفسنا ماذا كان يمتلك الحوثي من أسلحة معظمها روسية من حقبة الثمانينات والتسعينات ورثها من الدولة اليمنية والتي تعتبر مجرد خردة عسكرية مقارنة بماتمتلكه السعودية من ترسانة أسلحة وذخائر ومعدات ومدرعات وعربات اتصال وعربات اشتباك ميداني على اعلى المستويات وبداخلها احدث التقنيات اضافة الى سلاح جو مصنف انه من اقوى اسلحة الجو في المنطقة ويتكون من مئات الطائرات الحربية والعمودية والهجومية، وكل تلك الترسانه 90% منها أمريكي و10% أوربي من احدث الطرازات .
مشكلة السعودية ليست في التسليح ولا نوع السلاح،، بل تكمن مشكلتها في إدارة الحرب واختيار وانتقاء القادة الأفضل لها، وتأصيل الفساد داخل المنظومة العسكرية من خلال عدم المحاسبة على الفشل او على صفقات بيع الأسلحة التي كانت تتم على ايدي من تدعمهم ..
مشكلة السعودية هو تحكم وتأثير تنظيم الاخوان من العسكر القديم داخل منظومة الحكم السعودي والذي لم يعد قابلاً للشك بوجوده .
مشكلة السعودية انها ربطت الحبل في رقبتها ومن يربط الحبل في رقبته مؤكد سيجد من يجره ويقوده وقد تكفل تنظيم الاخوان الدولي بهذه المهمة وقاد السعودية إلى كارثة تسليم المخاء وضياع باب المندب .
مشكلة السعودية انها خانت أوفى واقوى واصدق حلفائها الذين كانت تحصد بهم اعظم انتصاراتها وترهب بهم عدوها وذهبت تركض خلف سراب الاخوان لتحصد من ورائهم أعظم هزائمها وانكساراتها ..
مشكلة السعودية أن صناع القرار فيها يظنون ان كل شيء يمكن شراؤه بالمال حتى الانتصارات والمجد ظنوا ان المال قادر على شراءه، وجهلوا ان دماء الرجال وتضحياتهم هما من يصنعان المجد ، ولا مجد لمن ليس له رجال يبذلون الدماء ..
مشكلة السعودية تناقضاتها وارتباكها في قراراتها وعدم الصدق في تعاملاتها الأمر الذي افقدها ثقة جميع الدول فيها ، وهاهي اليوم بجلالة قدرها تدور حول نفسها ولا تجد اي حليف في ظهرها برغم كل اموالها وثرواتها عجزت عن ان تلقى من يدعمها في حربها .
مشكلة السعودية انها باعت رجال كانوا كأنهم الجبال في ميادين القتال لايعرفون الا صناعة النصر وتثبيت المواقع ،، وبدلتهم بأشباه رجال وشلل المتحولين الذين لايبرعون الا في ميادين السوشال ميديا ومواقع التواصل بصناعة انتصارات الوهم والكذب التي تضحدها الحقائق على الأرض.
هذه هي بعض مشكلات السعودية …
الإدارة.. والحزم في اتخاذ القرار .. والرؤية الواضحه ووضع استراتيحية وتسمية اهداف ومحاسبة الفاشلين وتحييد والفاسدين ..
اما التسليح فهو آخر مايذكر ، ومن لم يتغلب على الحوثي وهو كان يمتلك ترسانة أسلحة جبارة قبل 11 عام مقارنه بما يمتلكه الحوثي حينها
فمؤكد انه لن يحقق انتصار بعد ان اصبح للحوثي ترسانة صواريخ ومراكز ومعامل لصناعة المسيرات في بطون الجبال بفضل دعم إيران لهم بخبراء التصنيع العسكري، خاصة اذا واصل حربه ضد الحوثي بنفس الالية الأولى ونفس الإدارة ونفس الأدوات.
فمن استغنى ان يواصل انتصاراته بحليف صادق كالامارات وبمقاتلين صماصيم اصحاب عقيدة قتالية راسخه كالقوات المسلحة الجنوبية،فلن يرى انتصارات على ايدي جبناء مفرغون من اي عقيدة قتالية واثبتت السنوات الطوال انهم حفنة من خونة المعارك وتجار حروب ومستثمري الازمات يفضلون ان تنتهي السعودية وتفنى على أن تنتهي هذه الحرب التي اغنتهم وضخمت ارصدتهم ووسعت استثماراتهم