بنود اتفاق مسقط والعرض السعودي الأخير للحوثيين عبر الوسيط العماني

كتب/عبدالخالق الحود
بنود اتفاق مسقط (الذي كانت الأطراف على وشك توقيعها) والعرض السعودي الأخير للحوثيين عبر الوسيط العماني
أولاً: الملف الاقتصادي والمالي
صرف المرتبات:
صرف مرتبات جميع الموظفين في اليمن شمالاً وجنوباً بناءً على كشوفات ما قبل عام 2014، وذلك من ريع بيع مشتقات النفط والغاز التي سيُسمح للحكومة بإعادة تصديرها دون قيود أو استهداف من قبل الحوثيين.
الدعم السعودي:
أبدت المملكة العربية السعودية استعدادها لدفع المرتبات لمدة عامين لإنجاح الاتفاق.
توحيد العملة: توحيد العملة من خلال لجنة أممية متخصصة بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات أخرى. وقد اقترحت الأمم المتحدة إنشاء بنك مركزي مؤقت في الأردن لمدة 3 سنوات، تتولى خلالها هذه الفرق إيجاد الحلول والصيغ المناسبة لتحسين الوضع الاقتصادي المفضي إلى توحيد العملة بين عدن وصنعاء.
المقترح الحوثي البديل:
في آخر اجتماع بين اللجنة السعودية ووفد الحوثيين المفاوض، اقترح الحوثيون إعادة اعتماد البنك المركزي في صنعاء لتوريد أموال بيع النفط والغاز إليه، على أن يتم اختيار كادر جنوبي مؤهل لإدارة البنك والإشراف على صرف المرتبات لكافة الموظفين في اليمن.
ثانياً: ملف المنافذ والمطار
فتح مطار صنعاء إلى خمس وجهات على الأقل، بينها: القاهرة، عمان، نيودلهي، الدوحة، والكويت.
التحفظ الحوثي: تحفظ الحوثيون على تحديد الوجهات، وأصروا على أن يتم فتح المطار لكل الدول دون قيود.
الدور الأممي:
تقوم الأمم المتحدة عبر مبعوثها بالتنسيق وتسهيل استقبال رحلات صنعاء مع الدول الخمس.
ثالثاً: الملف العسكري والأمني
وقف إطلاق النار:
إعلان وقف تام وشامل لإطلاق النار في جميع الجبهات، ووقف كافة الأعمال العسكرية.
الرقابة الأممية: التزام الأطراف بالبقاء كلٌّ في مواقعه، وتشكيل لجنة أممية لمراقبة التزام الأطراف بذلك.
خروج القوات الأجنبية:
بدأ وفد الحوثيين المفاوض بطرح بند جديد يتعلق بخروج كافة القوات الأجنبية من اليمن (في إشارة إلى القوات السعودية)، وتعهد الرياض بعدم التدخل في الشؤون اليمنية مستقبلاً.
رابعاً: ملف الأسرى والمحتجزين تبادل الأسرى:
إطلاق سراح جميع الأسرى بمبدأ “الكل مقابل الكل”.
عقبة التنفيذ: برزت مشكلة تمثلت في تقديم صنعاء لأسماء أسرى تم إعدامهم سابقاً من قبل عناصر متطرفة في مناطق مثل أبين وفي بعض الجبهات، في حين لا تعرف السلطات الحكومية عنهم شيئاً، علماً بأن فيديوهات الإعدامات موجودة وثابتة.
خامساً: الملف السياسي ومستقبل الدولة:
تأجيل القضايا السيادية:
تأجيل النقاش بشأن الحل السياسي، شكل الدولة، والقضية الجنوبية.
اللجنة المشتركة:
الاتفاق على تشكيل لجنة يمنية لاحقاً تضم كافة القوى السياسية، مهمتها التوصل إلى حلول مرضية وواقعية للقضايا الثلاث المذكورة.
ملاحظة حول غياب الطرف الحكومي:
لمن يسأل عن الطرف الحكومي، لم يكن حاضراً على الإطلاق في أي مرحلة من مراحل التفاوض، حيث أصر الحوثيون على أن يكون النقاش مع الجانب السعودي مباشرة.
سادساً: العرض السعودي الأخير ورد الحوثيين
مؤخراً، عرضت السعودية عبر سلطنة عمان على الحوثيين وقفاً لإطلاق النار مدته أسبوعان، وبدء حوار مباشر يتضمن تلبية مطلبهم برفع الحصار (كما يطلقون عليه) وإدخال مساعدات إنسانية إلى اليمن.
الرد الحوثي: رفض الحوثيون هذا المقترح، وأصروا على حل نهائي وشامل يتضمن تعهداً سعودياً معلناً بالانسحاب من اليمن، ورفع الحصار، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية على كافة المستويات السياسية والعسكرية والأمنية. كما رفض الحوثيون مقترحاً سعودياً بالإشراف على أي مشاورات (يمنية – يمنية) قادمة.
كونوا بخير.